توقيت القاهرة المحلي 08:57:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جسر سلمان!

  مصر اليوم -

جسر سلمان

سليمان جودة

كنت فى البحرين قبل سنوات، ودعانى صديق سعودى هناك إلى جولة أتفرج خلالها على جسر الملك فهد، الذى يربط السعودية بالبحرين.

الجسر يمتد لنحو عشرين كيلومتراً، وهو يجعل المواطن السعودى قادراً على الذهاب إلى العاصمة البحرينية، المنامة، فى ظرف ساعة أو أقل، والعكس صحيح مع المواطن البحرينى.. والذين مشوا فوقه يعرفون أنه تحفة معمارية، فضلاً عن أنها متعة أن تقطع جسراً بهذا الطول، بينما الماء يتلألأ بامتداد الأفق من حولك، فى الجزء الأكبر من الطريق!

تذكرت تلك الجولة على «جسر فهد» فى اللحظة التى قرر فيها الملك سلمان بن عبدالعزيز إحياء فكرة إنشاء جسر بين مصر وبلاده، وقرر أن ينقلها من مجرد فكرة، دار حولها كلام كثير على مدى سنوات مضت، إلى جسر من لحم ودم!

وحين يرى «جسر سلمان» النور فسوف يكون شرياناً للحياة، بالمعنى الحقيقى للحياة، عندما تدب فى العلاقة بين بلدين على مستوى البشر فيهما.

ويكفى، فى هذا السياق، أن تعود إلى كلام منشور فى «المصرى اليوم»، صباح أمس، للدكتور إبراهيم الدميرى، وزير النقل الأسبق، لترى منه أن الجسر سوف لا ينقل البشر ولا الشاحنات فقط، ولكن خطوطاً للغاز والكهرباء، يمكن أن تمتد على جانبى جسم الكوبرى ذاته، ما امتد جسمه فى الاتجاهين!

والمؤكد أن الاعتراضات البيئية، وغيرها مما كان يُثار عند إثارة الفكرة من قبل، سوف تؤخذ فى الاعتبار، وسوف يكون «جسر فهد» مثالاً حياً أمامنا، نأخذ منه الدروس، ونضيف إلى جسر سلمان ليتجسد على الأرض، حين يتجسد، وقد خلا من العيوب وتفادى كل المحاذير!

ولابد أن تجربة المغرب، على وجه التحديد، تقول لنا إنه ليس أفضل للدولة من أن تشق طريقاً، أو تمد جسراً، لتخدم قضية التنمية عندها، على أفضل ما يكون!

لقد وضع الملك محمد السادس، منذ أن جاء إلى الحكم فى الرباط قبل 16 عاماً، مسألة البنية الأساسية أمام عينيه، ومن بين كل صور هذه البنية، فإنه اختار الطرق الممهدة جيداً بشكل خاص، ثم راح ينجز فيها ويضيف.

ومن يومها، صار فى إمكان الزائر لأرض المغرب أن يقطعها طولاً وعرضاً بسهولة، وأن يجد فى ذلك متعة كبيرة مهما طال به السفر، لأن الطريق فى كل متر منه يشجعك، ثم يغريك، وعلى جانبى أى طريق سوف تلاحظ أن البشر يتواجدون حيث يوجد الطريق، أو الجسر، وحولهما تنشأ، ثم تنشط الحركة، ومعها العمل.

ولذلك كله، فإن الملك سلمان انحاز إلى الإنسان، حركةً وعملاً، حين أحيا جسراً للباحثين عن الفرص فى بلدين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جسر سلمان جسر سلمان



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 08:20 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
  مصر اليوم - قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt