توقيت القاهرة المحلي 15:46:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جاءكم كلامى عن المشير؟!

  مصر اليوم -

جاءكم كلامى عن المشير

سليمان جودة

الآن.. أريد أن أعيد تذكير القارئ الكريم بأنى كنت قد كتبت فى هذا المكان، قبل أسبوع، معترضاً على أن يكون أول حوار تليفزيونى للمشير، كمرشح رئاسى، مع فضائيتين خاصتين، ولم يكن الاعتراض، فى حينه، صادراً عن موقف ضد الفضائيتين تحديداً بشكل خاص، ولا ضد الفضائيات الخاصة كلها بوجه عام، ولا كان انحيازاً إلى تليفزيون الدولة الذى تمنيت أن يكون حوار المشير معه دون غيره، وإنما كان الأمر كله تمسكاً بأصول يجب أن تكون مرعية، ثم كان أيضاً تخوفاً من عواقب إجراء حوار الرجل مع هذه دون تلك، من الفضائيات التى تمسح سماء القاهرة فى كل مساء!
وقتها، قيل لى ممن قرأوا ما كتبت إن المشير لو أجرى حواره الأول مع تليفزيون الدولة، فسوف تكون التهمة الجاهزة هى أن هذا التليفزيون منحاز.
وكان ردى أن هذه مسألة مقدور عليها للغاية، كما أن الرد عليها جاهز، وسهل جداً، وهو أن فى إمكان هذا التليفزيون أن ينفى مثل هذه التهمة، تماماً، بأن يتيح شاشته للمرشح المنافس، بمثل ما سوف يتيحها للمشير ذاته، وعندها، سوف نضرب عدة عصافير بحجر واحد، بأن نعيد مشاهدى ماسبيرو، أو بعضهم على الأقل، إليه، ثم بأن نثبت للجميع أنه، كتليفزيون دولة، أتاح للمرشحين المنافسين، فرصاً متكافئة، وأخيراً، فإن الإعلانات، التى جاءت لحوار المشير، كان ماسبيرو أحق بها، لتنقذه من أزمته، وتفتح أمامه باباً، فلا يظل يمد يديه إلى الدولة، يطلب أجوراً للعاملين فيه.
وبالطبع، فإن المشير لو كان قد أجرى حواره مع القناة الثامنة، لا الأولى، وكذلك حمدين صباحى، لكانت نسبة المشاهدة العالية مضمونة، وفى جيب ماسبيرو من أول لحظة.
وربما سوف يصاب القارئ بدهشة بالغة، حين أصارحه بأن كل ما فات فى هذه السطور، كان مجرد تفاصيل فى موضوعنا، وأن جوهر ما كنت أريده، يوم اعترضت، كان هو رغبتى الصادقة، ورغبة غيرى كثيرين، بالضرورة، فى أن يدخل المشير قصر الرئاسة، حين يفوز، وهو غير مدين لأحد بعينه.. أى أحد.. اللهم إلا أن يكون مديناً للشعب كله، بجميع أفراده، دون تمييز بينهم.. وكذلك الحال، بالطبع، للمرشح المنافس حمدين، لو فاز!
لا نريد «جمايل» مسبقة لأحد، أى أحد، على المرشح الذى سيفوز، وإلا.. فإنه سوف يكون مضطراً لأن يبحث عن طريقة، وهو رئيس، يرد بها هذه «الجمايل»، أو على الأقل يبقى أسيراً لها، وبشكل غير مباشر، وهو ما لا نحبه، ولا نرغب به، ولا نقبله.
أقول هذا لأنى شممت من الهجمة التى تعرض لها ماسبيرو، بعد توقيع مذكرة التفاهم بينه وبين مجموعة «إم. بى. سى» رائحة تقول إننا، أى أصحاب الهجمة إياها، أصحاب فضل على المشير، وبالتالى، فإنه إذا كانت هناك إعلانات يمكن أن تأتى إلى ماسبيرو، من أى طريق، فنحن أحق بها، لأننا نحن الذين جاملنا المشير، ونحن الذين، من خلال شاشتنا، قد روجنا له، ولبرنامجه، ولأفكاره!
إذا جاز للمشير أن يكون مديناً لأحد، فهذا الأحد هو فقط هذا الشعب العظيم، الذى راح يمنحه، ولايزال، ثقة غير مسبوقة.
لقد تابعت الهجمة التى راحت تنهش ماسبيرو، مرة، والدكتورة درية شرف الدين، مرات، ثم عدت إلى ما كتبته صباح الخميس قبل الماضى، فى هذا المكان، تحت عنوان «النار التى أشعلها المشير» فأعدت قراءته، ولسان حالى يقول: جاءكم كلامى؟!
  نقلاً عن جريدة " المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جاءكم كلامى عن المشير جاءكم كلامى عن المشير



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt