توقيت القاهرة المحلي 02:28:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين القاهرة ودبي

  مصر اليوم -

بين القاهرة ودبي

سليمان جودة

كنت فى دبى، صباح أمس الأول، ضيفاً، مع آخرين من القاهرة، ومن كل عاصمة عربية، على منتدى الإعلام العربى، الذى ينعقد فى هذا الموعد، من كل عام.

هناك قرأت على لسان الشيخ محمد بن راشد، حاكم دبى، أنهم فى دولة الإمارات العربية تعلموا من رئيسها السابق، ومؤسسها، الشيخ زايد، أن التاريخ لن يكتب فى النهاية إلا ما يستحق الكتابة.

وتساءلت، بينى وبين نفسى، عن مفهوم الشىء الذى يستحق الكتابة من جانب التاريخ، عند الشيخ زايد، يرحمه الله، ثم عند الشيخ محمد بن راشد، وهو يقود إمارة دبى، إحدى إمارات الدولة السبع، إلى كل ما هو جديد، فى كل سنة، وأكاد أقول فيما هو أقل من السنة.

لست أبالغ فى شىء، ولا أكتب إلا عما رأيته بعينى فى زيارات سابقة.. ففى العام الماضى، مثلاً، كان عقل الرجل، مع كل الذين هم حوله، مأخوذاً بالطريقة التى يمكنهم بها أن يستغلوا الطائرات الصغيرة دون طيار فى توصيل الخدمات العامة حتى باب بيت المواطن الإماراتى!

يومها، وكان ذلك فى فبراير قبل الماضى، عرضوا أمامنا نموذجاً مصغراً لطائرات دون طيار، وهى تحط فى حديقة بيت، ليتقدم إليها صاحب البيت ويفتح صندوقاً فيها، ثم يتسلم من داخله بطاقة صغيرة، جاءت إليه من جهة حكومية، وهى بطاقة سوف لا يكون المواطن الإماراتى، خلال فترة قصيرة مقبلة، فى حاجة لأن يذهب ليحصل عليها من البنك، أو من غير البنك، لأنها سوف تصل إليه حيث هو فى حديقة بيته!

ومن هذه النوعية، فى اتجاه التيسير على المواطنين، عند الحصول على الخدمات العامة يمكننى أن أضرب لك أكثر من مثال حى، وفى أكثر من ميدان!

ولم يكن غريباً، والحال كذلك، أن يأتى ترتيب الدولة الإماراتية فى موقع متقدم جداً، من حيث مدى سعادة المواطن الذى يحمل جنسيتها، أو حتى الإنسان بشكل عام، الذى يعيش على أرضها.

وفى هذا العام تقرر، قبل أيام، أن يدخل مواطنو الإمارات دون تأشيرة إلى مجموعة دول تأشيرة «الشنجن» فى أوروبا كلها، وفى عام 2013 كانوا قد حصلوا على الميزة نفسها، عند دخولهم إلى بريطانيا التى لاتزال خارج هذه المجموعة!

وحين تكون الإمارات هى الدولة العربية الأولى التى يحصل مواطنوها على ذلك، فمن الطبيعى أن يكونوا فيها من بين الشعوب الأكثر سعادة فى حياتهم، ليس فى العالم العربى وحده، وإنما على مستوى العالم كله!

وعندما كنت أستعد لكتابة هذه السطور، قرأت أن المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، سوف يقدم كشف حساب عن أداء حكومته فى 3 يونيو المقبل.

وهى خطوة مهمة على كل حال أن يقف رئيس الحكومة أمام الشعب، فى ذكرى مرور عامين على ثورة 30 يونيو، ومرور أكثر من عام على وجود حكومته فى كراسى الحكم، ليقول لنا ماذا فعل بالضبط، وماذا لم يفعل على وجه التحديد.

فإذا سألتنى أنت عن السؤال الذى سوف يكون على المهندس محلب، أن يجيب عنه وهو يقدم كشف حساب حكومته، فسوف أقول إنه قياساً على ما قلت لك عما تقدمه حكومة الإمارات لمواطنيها، يوماً بعد يوم، لا عاماً فقط بعد عام، يظل السؤال الذى ننتظر إجابته من رئيس حكومتنا على النحو الآتى: هل المواطن على أرضنا أكثر سعادة فى 30 يونيو 2015، عما كان عليه فى 30 يونيو 2014، أم أن سعادته بالعيش على أرض بلده صارت أقل؟!.. هذا هو المقياس ولا مقياس غيره عندى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين القاهرة ودبي بين القاهرة ودبي



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt