توقيت القاهرة المحلي 01:15:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

امنحوا «زويل» فرصة

  مصر اليوم -

امنحوا «زويل» فرصة

سليمان جودة

كاتب هذه السطور ربما يكون أعنف الذين وقفوا فى وجه الدكتور أحمد زويل، فى وقت الأزمة الشهيرة، بين جامعة النيل والمدينة التى تحمل اسم العالم الكبير!

غير أن هذا الكاتب نفسه يعود، اليوم، ليقول إننا يجب أن نترأف بالرجل قليلاً، وأن نمنحه فرصة لأن يعمل، ولأن يُتم مدينته، ولأن يبدأ العمل فيها.

لماذا؟.. لسببين أساسيين، أولهما أنى ألاحظ أن الحملة الصحفية الموجهة إليه، هذه الأيام، من زملاء أعزاء، صارت تستهدفه هو ذاته، أكثر مما تستهدف موضوعاً أو قضية هو طرف فيها.. وهذا، بالضبط، ما أتمنى أن يراجع الزملاء الأعزاء أنفسهم فيه، وسريعاً.

أما السبب الثانى، فهو أن الاشتباك فى معركة طويلة، مع الدكتور زويل، على مدى سنوات مضت، كان حول قضية عامة محددة، ولم يكن حول شخصه، ولا حول اسمه، ولا حول إنجازه العلمى الذى حصل به على نوبل.

لا.. لم تكن المعركة، من جانبى أنا على الأقل، حول شىء من هذا أبداً، وإنما كانت حول قضية عامة واضحة، وعادلة.. قضية كنا نريد أن نقول من خلالها إنه من الممكن، بل من الواجب، أن تقوم جامعة النيل، إلى جوار مدينة زويل، جنباً إلى جنب، وسواء بسواء، لأن البلد يتسع للكيانين معاً، ولغيرهما طبعاً، ولأن قيام أحدهما، ونجاحه، وصعوده، وبقاءه لا يجوز أن يكون على حساب الثانى.. لا يجوز!

هكذا كانت القضية، بكل وضوح، ولم يكن فيها شىء بخلاف هذا أبداً، وليس أدل على ذلك إلا أننى فى اليوم التالى لإنصاف جامعة النيل، وإقرار «زويل» بحقها فى أرضها، وفى الوجود إجمالاً، كتبت فى هذا المكان مقالاً كان عنوانه: أهلاً بصاحب نوبل!

كتبت هذا حين وصلت القضية إلى حل، وحين لم يعد هناك، والحال هكذا، أى مبرر للوقوف فى وجهه، ولا للهجوم عليه.

كتبت هذا لأن الهدف، من ناحيتى، لم يكن أبداً هدم الرجل، ولا الهجوم على شخصه، ولا ملاحقته، ولا استهدافه، بقدر ما كان رغبة فى إنقاذ الجامعة، ورغبة فى إقرار حقها أن يكون لها وجود، وأن تمارس دورها المفترض فى مجتمعنا، وأن تكون لها فروع فى كل محافظة مستقبلاً، وأن تقوم جامعات مماثلة لها فيما بعد، باعتبارها جامعة أهلية لا تهدف إلى الربح من وراء عملها، وإنما بوصفها جامعة تؤدى «رسالة» سامية فى مجتمعها.

كان الهدف كله هو إنقاذ جامعة، لا هدم رجل، ولا هدم مدينة تحمل اسمه.

وإذا كان الهدف قد تحقق، فأظن أن حقه أن يعمل على الأرض التى حصل عليها من الدولة، وأظن أن من واجبنا أن نمنحه الفرصة كاملة، وأظن أن هذه مسألة لن تكون محل خلاف بيننا، وأظن كذلك أنه ليس علينا أن نمنحه فرصة، وفقط، وإنما علينا أن ندعمه.

ثم إننى أظن ما هو أبعد، فأقول إن الفرصة التى أطلب منحها للرجل هنا ليست له كشخص بقدر ما هى للأمل كفكرة فى حياتنا، فامنحوا الأمل فرصة، لأنه يستحق، ولأننا نحن أيضاً نستحق!

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امنحوا «زويل» فرصة امنحوا «زويل» فرصة



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt