توقيت القاهرة المحلي 04:05:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

افتحوا أمامهم التحرير!

  مصر اليوم -

افتحوا أمامهم التحرير

سليمان جودة

كنت أتصور أن يتكلم الرئيس عن الداعين إلى ثورة فى 25 يناير، بشكل مختلف، وأن يدعوهم إلى أن يقوموا بما يدعون إليه فعلاً، وأن يفتح أمامهم ميدان التحرير فى هذا اليوم، ومعه أى ميدان آخر!

كنت أتصور هذا، لأننا نريد أن نرى عددهم، ونريد أن نرى كم بالضبط يمثلون بين المصريين، وأظن أنهم سوف يصبحون «فُرْجة» لنا إذا خرجوا، وأظن أيضاً أنها سوف تكون فرصة لنراهم، ليس فقط من حيث عددهم الهزيل، وإنما من حيث وجوههم التى نريد أن نعرفهم منها واحداً.. واحداً!

ثم كنت أتصور أن يقطع الرئيس خطوة أبعد من هذا، بأن يخاطب الرئيس هؤلاء الداعين إلى ثورة، فى ذكرى عيد الشرطة، بأن يقول لهم إنه يرحب بدعوتهم وبثورتهم، وإنه سوف يتيح لهم كل الميادين التى يريدونها، بشرط وحيد، هو أنه سوف يترك عليهم سائر المصريين، وساعتها سوف يرى الداعون إلى الثورة حقيقة مشاعر المصريين، فى غالبيتهم الكاسحة، إزاءهم، وسوف يرون بأعينهم ماذا سوف يفعل المصريون بهم!

الرئيس كان عليه أن يتكلم عن هؤلاء الداعين إلى ثورة، بقلب جامد، وأن يكشفهم أمام الرأى العام فى غالبيته، وأن يعرى عددهم الحقيقى، وأن يغريهم بأن يخرجوا إلى النور، لنراهم عن قرب، ولنرى ملامحهم، ثم ليروا هم أن الثورة ليست لعبة يلهون بها، كلما جاءت ذكرى 25 يناير، وأنه ما لم يكن الشعب نفسه عنده الاستعداد، وعنده الرغبة، وعنده الإرادة فى ثورة، فإن الداعين إليها يطاردون سراباً، ويلاحقون وهماً، ويضحكون على أنفسهم، قبل أن يضحك عليهم الآخرون.

الداعون إلى ثورة يعرفون تماماً أن مشاعر المصريين، فى غالبيتهم، مع الرئيس، وأنهم واثقون به، وأنهم متأكدون من صدق نواياه، ومن صدق وطنيته، وأنهم يقدرون له تماماً وقفته معهم فى 30 يونيو 2013، وأنهم إذا كانت لديهم ملاحظات على أدائه العام، فليس هذا معناه أنهم ضده.. بالعكس.. إنهم معه، يداً بيد، ويرغبون بصدق فى أن يتقدمهم هو إلى ثورة أخرى.. ثورة على كل شىء سيئ فى البلد.. ثورة تدفع ببلدنا إلى مكانته التى تليق به.. ثورة تعيده بإمكانات اقتصادية حقيقية إلى دوره الحقيقى فى المنطقة وفى العالم.. لا ثورة تهدمه!

إننى كثيراً ما أعود إلى الكلمة التى كان الرئيس قد ألقاها فى مارس قبل الماضى، عندما استقال من منصبه كوزير دفاع، وقرر أن يرشح نفسه رئيساً.. ففيها كان الرئيس يقطع على نفسه عهداً ووعداً، بأنه سيقود ثورة على كل أوضاعنا المهترئة، وهو ما لم يحدث إلى الآن، ولذلك أدعوه إليها، وإلى أن يقودها، لأنها سوف تكون ثورة تبنى.. لا ثورة تهدم مثل التى يدعو إليها أولئك الهدامون.

الرئيس وحده مدعو إلى أن يقود ثورة بالمعنى الذى أشرت إليه.. وكل الذين هم سواه يمتنعون!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

افتحوا أمامهم التحرير افتحوا أمامهم التحرير



GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 09:07 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا

GMT 08:59 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 08:58 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

التحالفات السياسية في عالم بلا مركز

GMT 08:56 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

زمن أفول غطرسة القوة اللاشرعية!

GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt