توقيت القاهرة المحلي 02:28:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الزند» يحكم

  مصر اليوم -

«الزند» يحكم

سليمان جودة

فيما بعد ثورة 30 يونيو، بأيام، كنت فى هذا المكان عن «رجال فى الخارج» كان لهم دور مهم فى الثورة على جماعة الإخوان، وأذكر أنى ضربت عدة أمثلة يومها لأسماء محددة، وكان منها الدكتور عصام عبدالصمد، فى أوروبا بشكل عام، وفى بريطانيا بشكل خاص، والأستاذ ماجد رياض فى الولايات المتحدة الأمريكية بطولها وعرضها، وكان هناك غيرهما بطبيعة الحال.

غير أن هذين الرجلين، على وجه التحديد، كان لهما الدور الأكبر فى كشف زيف الجماعة الإخوانية، أمام الرأى العام هناك، وفى وضع كوارث حكمها فى الداخل على مائدة مكشوفة أمام عيون الخارج.. وهل ننسى، مثلاً، ما قام به الأستاذ محمود عبدالله فى الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً؟!

ولم يكن هؤلاء الرجال الثلاثة يضيفون شيئاً من عندهم، ولا كانوا يبالغون، ولا كانوا يفترون على جماعة بديع، وإنما كانوا يفعلون شيئاً وحيداً ومحدداً.. كانوا يقولون لأصحاب العقل فى الغرب، ولأصحاب الضمير الحى قبل العقل، إن هذه هى «الجماعة» وإن هذه هى «أفعالها» فى حق مصر والمصريين فى عام واحد!

وكان ظنى، وأنا أكتب ذلك، فى تلك الأيام، أن الداخل كان أيضاً له رجاله، وأن هؤلاء الرجال كانوا كثيرين، وقد كان من بينهم، بل فى الطليعة منهم، رجل اسمه أحمد الزند.

وإذا نسينا، فهل ننسى ما حيينا وقفته الجسورة إلى جوار المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام السابق، يوم أصدر المعزول قراراً بتعيينه سفيراً فى الفاتيكان، ضارباً وهو وجماعته، التى كانت تحركه فى القصر الرئاسى، عرض أكبر حائط بكل القوانين، والأعراف، والدساتير؟!.. هل ننسى تلك الوقفة الشجاعة من رئيس نادى القضاة ما حيينا؟!

وقد كانت، بطبيعتها، وقفة من وقفات، وكم تمنيت لو أنى كتبت عن «رجال فى الداخل» وقفوا ولايزالون يقفون إلى جوار «رجال فى الخارج» غيرة على هذا البلد، ودفاعاً عن كيانه، وصوناً لتراثه الممتد، وصداً عن روحه الباقية، فى مواجهة «جماعة» كاذبة.

وحين صدر قرار، صباح أمس، بتعيين المستشار الزند وزيراً للعدل، رأيت أنه قد آن الأوان، لأن أقول إن الحكومة قد صار فيها، وأخيراً، رجل ممن حملوا على أكتافهم المسؤولية تجاه وطنهم، فى وقتها، على النحو الذى كان عليهم أن يحملوها عليه.

أخيراً.. جاءت الثورة فى صورة الزند، لتحكم، ولابد أن الثورة.. أى ثورة.. إنما تحكم على مرحلتين، إحداهما عندما يصبح رجالها فى الحكم، والثانية عندما يذهبون، من أقصر طريق، إلى تجسيد مبادئها فى كيانات حية على الأرض يلمسها الناس، وهو ما أظن أنه سوف يكون على يد الرجل، وعلى يد غيره، ممن يشاركونه الهم نفسه، إزاء وطن أعطى، وينتظر أن نبادله عطاء بعطاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الزند» يحكم «الزند» يحكم



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt