توقيت القاهرة المحلي 03:49:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الزند» يحكم

  مصر اليوم -

«الزند» يحكم

سليمان جودة

فيما بعد ثورة 30 يونيو، بأيام، كنت فى هذا المكان عن «رجال فى الخارج» كان لهم دور مهم فى الثورة على جماعة الإخوان، وأذكر أنى ضربت عدة أمثلة يومها لأسماء محددة، وكان منها الدكتور عصام عبدالصمد، فى أوروبا بشكل عام، وفى بريطانيا بشكل خاص، والأستاذ ماجد رياض فى الولايات المتحدة الأمريكية بطولها وعرضها، وكان هناك غيرهما بطبيعة الحال.

غير أن هذين الرجلين، على وجه التحديد، كان لهما الدور الأكبر فى كشف زيف الجماعة الإخوانية، أمام الرأى العام هناك، وفى وضع كوارث حكمها فى الداخل على مائدة مكشوفة أمام عيون الخارج.. وهل ننسى، مثلاً، ما قام به الأستاذ محمود عبدالله فى الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً؟!

ولم يكن هؤلاء الرجال الثلاثة يضيفون شيئاً من عندهم، ولا كانوا يبالغون، ولا كانوا يفترون على جماعة بديع، وإنما كانوا يفعلون شيئاً وحيداً ومحدداً.. كانوا يقولون لأصحاب العقل فى الغرب، ولأصحاب الضمير الحى قبل العقل، إن هذه هى «الجماعة» وإن هذه هى «أفعالها» فى حق مصر والمصريين فى عام واحد!

وكان ظنى، وأنا أكتب ذلك، فى تلك الأيام، أن الداخل كان أيضاً له رجاله، وأن هؤلاء الرجال كانوا كثيرين، وقد كان من بينهم، بل فى الطليعة منهم، رجل اسمه أحمد الزند.

وإذا نسينا، فهل ننسى ما حيينا وقفته الجسورة إلى جوار المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام السابق، يوم أصدر المعزول قراراً بتعيينه سفيراً فى الفاتيكان، ضارباً وهو وجماعته، التى كانت تحركه فى القصر الرئاسى، عرض أكبر حائط بكل القوانين، والأعراف، والدساتير؟!.. هل ننسى تلك الوقفة الشجاعة من رئيس نادى القضاة ما حيينا؟!

وقد كانت، بطبيعتها، وقفة من وقفات، وكم تمنيت لو أنى كتبت عن «رجال فى الداخل» وقفوا ولايزالون يقفون إلى جوار «رجال فى الخارج» غيرة على هذا البلد، ودفاعاً عن كيانه، وصوناً لتراثه الممتد، وصداً عن روحه الباقية، فى مواجهة «جماعة» كاذبة.

وحين صدر قرار، صباح أمس، بتعيين المستشار الزند وزيراً للعدل، رأيت أنه قد آن الأوان، لأن أقول إن الحكومة قد صار فيها، وأخيراً، رجل ممن حملوا على أكتافهم المسؤولية تجاه وطنهم، فى وقتها، على النحو الذى كان عليهم أن يحملوها عليه.

أخيراً.. جاءت الثورة فى صورة الزند، لتحكم، ولابد أن الثورة.. أى ثورة.. إنما تحكم على مرحلتين، إحداهما عندما يصبح رجالها فى الحكم، والثانية عندما يذهبون، من أقصر طريق، إلى تجسيد مبادئها فى كيانات حية على الأرض يلمسها الناس، وهو ما أظن أنه سوف يكون على يد الرجل، وعلى يد غيره، ممن يشاركونه الهم نفسه، إزاء وطن أعطى، وينتظر أن نبادله عطاء بعطاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الزند» يحكم «الزند» يحكم



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt