توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

7 بالليل!

  مصر اليوم -

7 بالليل

سليمان جودة

رغم أن ما أعلنته اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، فى السابعة من مساء أمس الأول، لم يكن جديداً، أو بمعنى أدق لم يأت بجديد، ورغم أن المستقر لدى الجميع، على مدى أيام مضت، كان أن الفائز فى سباق الرئاسة، هو فلان تحديداً، فالملايين كانوا، فيما بدا، يقفون على أطراف أصابعهم، وكانت قلوبهم تدق بقوة، فى اللحظة التى أعلن فيها المستشار أنور العاصى، رئيس اللجنة، اسم الفائز على مرأى ومسمع من العالم!
قارنت، من جانبى، بين تلك اللحظة، ومثيلتها فى انتخابات 2012، فأحسست بفارق هائل لصالح الأولى، بل أحسست بأنه لا وجه للشبه، ولا للمقارنة بينهما!
ففى 2012، نذكر جيداً كيف خلت الشوارع تماماً من المارة فى عز الظهر، ونصح كل واحد الآخر بألا يكون متواجداً فى الشارع لحظة إعلان اسم الفائز، لأن الجماعة الإخوانية، التى تتكلم فى كل ساعة، بما قال به الله - تعالى - وبما قال به رسوله الكريم - عليه الصلاة والسلام - كانت قد هددت بأنها ستحرق البلد، إذا لم تعلن اللجنة فوز مرشحها الإخوانى!
لك، إذن، أن تتصور مدى فزع اللجنة، يومها، ومدى رعبها، إذا تبين لها فى أوراقها أن الفائز ليس المرشح الإخوانى.. ثم لك أن تتخيل مدى خوف الناس، من أن تؤدى لحظة فرح كهذه إلى عنف فى كل مكان، لا لشىء إلا لأن اسم الفائز لن يكون على هوى جماعة بعينها!
ثم إن عليك أن تذكر، الآن، كيف روعت الجماعة الإخوانية الناس فى يوم، المفروض فيه أنه يوم بهجة، وكيف جعلتهم يلزمون بيوتهم غصباً عنهم، فلا ينزلون إلى الشارع، لأن الإخوان «المسلمين» فى انتظارهم.. نعم الإخوان «المسلمين».. مع وضع الكلمة الأخيرة بين أقواس، لينتبه الذى لم ينتبه إلى أن هذا كله وغيره، كانت الجماعة تمارسه، ولاتزال، وهى تحمل شارة الإسلام، بكل أسف، على صدرها!
ليس هذا فقط، وإنما عليك أن تذكر أن المرشح الإخوانى عندما جاء ليلقى كلمة، بعد إعلان فوزه، اضطراراً من جانب اللجنة فيما يبدو، قد راح يخاطب عشيرته وأهله، ويقدمهم على كل الذين هم سواهم، بينما وقف المرشح الفائز، هذه المرة فى 2014، يخاطب المصريين جميعاً، دون أن يميز بينهم!
بل إن عليك أن تتوقف أمام المرشح الفائز، أمس الأول، وهو يذكر اسم المرشح المنافس أمامه، ثم يشكره، ويدعوه، مع غيره، إلى أن نعمل جميعاً، من أجل وطن واحد لابد أنه يتسع للكل، دون تفرقة بين واحد وآخر، على أى أساس!
توقف من فضلك هنا، ثم ارجع بذاكرتك إلى اللحظة ذاتها، فى 2012، وكيف أن مرشحها الفائز لم يذكر المرشح المنافس أمامه، من قريب، ولا من بعيد، وهو لم يتوقف عند حدود أنه تجاهله فى كلمته، وإنما راح يطارده هو وجماعته، فيما بعد الانتخابات حتى اضطره إلى أن يغادر البلد، لاجئاً فى دولة الإمارات العربية، إلى اليوم!
تقاطر هذا كله وغيره فى ذهنى، وأمام عينى، 7 بالليل، أمس الأول، فأردت أن أجعلك شريكاً معى فيه، قبل أن تفلت اللحظة من بين أيدينا، بضغط لحظات أخرى مقبلة من بعدها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

7 بالليل 7 بالليل



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt