توقيت القاهرة المحلي 06:01:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

6 أغسطس.. له ما بعده!

  مصر اليوم -

6 أغسطس له ما بعده

سليمان جودة

إذا كان لى أن أطلب شيئاً من الرئيس السيسى، ومن رئيس وزرائه المهندس محلب، فيما بعد 6 أغسطس، فهذا الشىء هو أن يبدأ كلاهما عمله، فيما بعد هذا التاريخ، وأمام عينيه ما حدث فى المجتمع الأمريكى بعد حرب أكتوبر 73، ثم يذهب كلاهما إلى تطبيقه فى مجتمعنا بكل همة ممكنة.

وقتها، كما يذكر كل مصرى، بل كل عربى، قرر الملك فيصل، يرحمه الله، التضامن معنا كاملاً، فى الحرب، بأن أغلق حنفية البترول عن الولايات المتحدة، وعن دول الغرب المساندة لإسرائيل ضدنا وضد العرب، وكان أن قفز سعر البرميل فى السماء كما لم يقفز من قبل، وكان أن اكتوى الأمريكان بالأسعار الجديدة، ثم كان أن فكروا فى طريقة يتجنبون بها ما حدث، مستقبلاً، فغيروا سياراتهم الكبيرة التى تستهلك الكثير من البنزين، وجاءوا فى مكانها بسيارات يابانية أصغر، تستهلك بنزيناً أقل!

أنت، فى حالة كهذه، لست أمام شعب أمريكى تأثر بتداعيات منع البترول عنه، ففكر فى بدائل أخرى مؤقتة، أو حتى دائمة وفقط، ولكنك أمام شعب قرر أن يغير من عاداته وتقاليده فى الاستهلاك، وهى مسألة صعبة للغاية، خصوصاً عندما تكون على مستوى شعب بكامله، غير أنهم فعلوها وبنجاح!

تلك تحديداً هى الفكرة التى أريد أن تكون هى الشغل الشاغل لرئيس الدولة، ورئيس الحكومة، فيما بعد افتتاح القناة الجديدة، لأن افتتاحاً كهذا أتصور أنه يؤسس لمرحلة جديدة، ثم مختلفة، من العمل الوطنى المنجز على كل مستوى.

وما أقصده ليس العمل على تغيير عادات الناس وسلوكياتهم فيما بعد 6 أغسطس، على مستوى السيارات واستهلاكها من البنزين، وفقط.. لا.. إن موضوع السيارات وبنزينها مجرد جزء من الموضوع ولا يمثله كله، لأننا أحوج الناس إلى أن نغير من عاداتنا وسلوكياتنا فى مواقع العمل، والاستهلاك بشكل عام وليس فى البنزين أو الطاقة عموماً وحدهما، فللعمل الجاد، والمنتج، تقاليد وأصول لا نراها حاضرة فى أغلب عملنا، ولابد أن تكون حاضرة، وأن تكون مرعية.

إن وقوع مأساة مركب الوراق، أثناء الاستعداد لافتتاح القناة الجديدة، فى موعدها بالضبط، رغم أنف الإخوان الأغبياء والمتعاطفين معهم الأشد غباءً، إنما يدل على أن الانضباط الموجود فى القناة غائب كقيمة فى العمل عن النيل لمسافة ألف كيلو متر، وأن القناتين الجديدة والقديمة إذا كان لهما صاحب يجعل العمل فيهما بانضباط ساعة سويسرية، فإن النيل يبدو من واقعة المركب بلا صاحب، وبلا قيم فى العمل تحكم ما بين شاطئيه!

الشعب الأمريكى لم يغير عاداته فى الاستهلاك، بعد 73، من تلقاء نفسه، ولكنه وجد حكومة ترشده، وتوجهه، وتأخذ بيده، وتضبط أداءه العام، ثم لا تتساهل فى ذلك ولا تساوم ولا تفاصل.. وهو ما لا بديل لنا عنه إذا أردنا ما بعد 6 أغسطس بانضباط وإنجاز قناتنا الجديدة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

6 أغسطس له ما بعده 6 أغسطس له ما بعده



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt