توقيت القاهرة المحلي 09:48:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

6 أغسطس.. له ما بعده!

  مصر اليوم -

6 أغسطس له ما بعده

سليمان جودة

إذا كان لى أن أطلب شيئاً من الرئيس السيسى، ومن رئيس وزرائه المهندس محلب، فيما بعد 6 أغسطس، فهذا الشىء هو أن يبدأ كلاهما عمله، فيما بعد هذا التاريخ، وأمام عينيه ما حدث فى المجتمع الأمريكى بعد حرب أكتوبر 73، ثم يذهب كلاهما إلى تطبيقه فى مجتمعنا بكل همة ممكنة.

وقتها، كما يذكر كل مصرى، بل كل عربى، قرر الملك فيصل، يرحمه الله، التضامن معنا كاملاً، فى الحرب، بأن أغلق حنفية البترول عن الولايات المتحدة، وعن دول الغرب المساندة لإسرائيل ضدنا وضد العرب، وكان أن قفز سعر البرميل فى السماء كما لم يقفز من قبل، وكان أن اكتوى الأمريكان بالأسعار الجديدة، ثم كان أن فكروا فى طريقة يتجنبون بها ما حدث، مستقبلاً، فغيروا سياراتهم الكبيرة التى تستهلك الكثير من البنزين، وجاءوا فى مكانها بسيارات يابانية أصغر، تستهلك بنزيناً أقل!

أنت، فى حالة كهذه، لست أمام شعب أمريكى تأثر بتداعيات منع البترول عنه، ففكر فى بدائل أخرى مؤقتة، أو حتى دائمة وفقط، ولكنك أمام شعب قرر أن يغير من عاداته وتقاليده فى الاستهلاك، وهى مسألة صعبة للغاية، خصوصاً عندما تكون على مستوى شعب بكامله، غير أنهم فعلوها وبنجاح!

تلك تحديداً هى الفكرة التى أريد أن تكون هى الشغل الشاغل لرئيس الدولة، ورئيس الحكومة، فيما بعد افتتاح القناة الجديدة، لأن افتتاحاً كهذا أتصور أنه يؤسس لمرحلة جديدة، ثم مختلفة، من العمل الوطنى المنجز على كل مستوى.

وما أقصده ليس العمل على تغيير عادات الناس وسلوكياتهم فيما بعد 6 أغسطس، على مستوى السيارات واستهلاكها من البنزين، وفقط.. لا.. إن موضوع السيارات وبنزينها مجرد جزء من الموضوع ولا يمثله كله، لأننا أحوج الناس إلى أن نغير من عاداتنا وسلوكياتنا فى مواقع العمل، والاستهلاك بشكل عام وليس فى البنزين أو الطاقة عموماً وحدهما، فللعمل الجاد، والمنتج، تقاليد وأصول لا نراها حاضرة فى أغلب عملنا، ولابد أن تكون حاضرة، وأن تكون مرعية.

إن وقوع مأساة مركب الوراق، أثناء الاستعداد لافتتاح القناة الجديدة، فى موعدها بالضبط، رغم أنف الإخوان الأغبياء والمتعاطفين معهم الأشد غباءً، إنما يدل على أن الانضباط الموجود فى القناة غائب كقيمة فى العمل عن النيل لمسافة ألف كيلو متر، وأن القناتين الجديدة والقديمة إذا كان لهما صاحب يجعل العمل فيهما بانضباط ساعة سويسرية، فإن النيل يبدو من واقعة المركب بلا صاحب، وبلا قيم فى العمل تحكم ما بين شاطئيه!

الشعب الأمريكى لم يغير عاداته فى الاستهلاك، بعد 73، من تلقاء نفسه، ولكنه وجد حكومة ترشده، وتوجهه، وتأخذ بيده، وتضبط أداءه العام، ثم لا تتساهل فى ذلك ولا تساوم ولا تفاصل.. وهو ما لا بديل لنا عنه إذا أردنا ما بعد 6 أغسطس بانضباط وإنجاز قناتنا الجديدة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

6 أغسطس له ما بعده 6 أغسطس له ما بعده



GMT 09:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 08:59 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

ناس من راس بيروت

GMT 08:50 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النَّووي السّعودي والأسئلة الصَّعبة

GMT 08:45 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

أسئلةٌ لا تغيب وفلاسفةٌ تجيب

GMT 08:40 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الكويت والبحرين و«ردع» الخليج

GMT 08:03 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

الزيارة الأميركية والإمكانات الحاضرة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt