توقيت القاهرة المحلي 22:42:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سنة أولى تابلت!

  مصر اليوم -

سنة أولى تابلت

بقلم-سليمان جودة

أرى الحملة التي يتعرض لها الدكتور طارق شوقى هذه الأيام حملة ظالمة للرجل، رغم اختلافى معه منذ البداية حول المدخل الذي يراه إلى إصلاح التعليم.. فمن حقه كوزير مسؤول عن التعليم قبل الجامعى أن يختار مدخل الإصلاح الذي يراه أجدى في الوصول للهدف!

وقد بدت وزارة الاتصالات، في تصريح صدر عن مسؤول فيها، لم يشأ أن يذكر اسمه، وكأنها تريد غسل يديها مما يخصها في أزمة العطل المفاجئ، الذي أصاب أجهزة التابلت في أيدى طلاب الثانوى، ثم بدت كذلك وكأنها لا تريد أن تتحمل نصيبًا من المسؤولية في القضية، رغم أنها قضية فنية في الأساس!

ولم يكن لائقًا أن نسمع من المصدر إياه أن دور وزارته اقتصر على توفير البنية التحتية لشبكات الاتصالات وشريحة الإنترنت، وأنها.. أي وزارة الاتصالات.. لم يكن لها أي دور في وضع المواصفات الخاصة بالتابلت، ولا في إمكانياته.. هذا ما قيل على لسان المصدر، الذي وضع قناعًا على وجهه وهو يتكلم، ولم يكشف عن اسمه ولا عن موقعه في الوزارة.. وهو كلام يشير إلى رغبة في التنصل من أي مسؤولية، ويشير إلى رغبة في أن يتحملها الوزير شوقى وحده، وكأنه هو وزير الاتصالات لا المهندس عمرو طلعت!

وفى كل الأحوال، بدا العطل الذي فاجأ الأجهزة، دون سبب مفهوم حتى الآن، وأدى إلى تأجيل الامتحانات، وكأنه فرصة لاحت بعد طول انتظار، لتحويل الدكتور طارق إلى لوحة من لوحات التنشين.. وقد جرى ولايزال يجرى تسجيل الأهداف فيها على حسابه، ولم يكن ذلك فقط من جانب الخصوم، الذين كانوا يتربصون به منذ اللحظة الأولى، ولكن كان أيضًا من داخل الحكومة نفسها، وكان تصريح مصدر وزارة الاتصالات أوضح دليل!

وكان الأوفق أن تتحدث «الاتصالات» من خلال لغة أخرى، في سبيل أن يهدأ الطقس العام بين الطلاب والأهالى، كأن تبادر وتقول.. مثلًا.. إن مسألة عطل الأجهزة مسألة فنية، لا تعليمية، وإنها قادرة مع «التعليم» على الوصول فيها إلى حل، وإن ذلك سيكون سريعًا، وإن على الطلاب وأولياء أمورهم أن يطمئنوا من هذه الناحية، وإنه لا خطر على مستقبل الطلاب في هذا الأمر!

ولكن شيئًا من ذلك لم يحدث بكل أسف!

إننى أعرف أن النظام التعليمى الذي يتبناه الوزير شوقى اختيار دولة بمثل ما هو قناعة منه كوزير، والرجل يبدى رغبته مرارًا في أن نعطيه الفرصة ليطبق ما يراه وتسانده فيه الدولة.. ومن حقه أن يحصل على هذه الفرصة، ثم نحاسبه بعدها.. لا قبلها!

وفى هذا الإطار، فإن عطلًا من نوع ما وقع ليس آخر الدنيا، لأن هذه بالكاد سنة أولى تابلت!

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع      

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنة أولى تابلت سنة أولى تابلت



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt