توقيت القاهرة المحلي 10:32:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قالها «كوب 28» منذ اليوم الأول

  مصر اليوم -

قالها «كوب 28» منذ اليوم الأول

سليمان جودة

رغم أن الحرب الروسية الأوكرانية تكاد تدخل شهرها الثالث والعشرين، ورغم أن الحرب الإسرائيلية على غزة دخلت شهرها الثالث، ورغم أن الحرب في السودان على أبواب شهرها الثامن، ورغم استغراق قطاعات الرأي العام على امتداد العالم في هذا كله، إلا أن مؤتمر «كوب 28»، الذي تستضيفه الإمارات منذ الثلاثين من الشهر الماضي، استطاع أن يضع نفسه على خريطة اهتمامات الرأي العام، هنا في المنطقة وفي خارجها.

كان الظن منذ بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عمليته العسكرية على أوكرانيا، في الرابع والعشرين من فبراير 2022، ومنذ اشتعلت الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، في الخامس عشر من أبريل من هذه السنة، ومنذ بدأت حرب غزة، أنه لا مكان لحدث آخر يستطيع أن يستحوذ على اهتمام الرأي العام، أو حتى على جزء من هذا الاهتمام. ولكن مؤتمر المناخ أثبت عدم صواب هذا الظن، عندما أطلق أعماله في دبي، وعندما بدأ في استقبال ضيوفه الذين توافدوا عليه من كل مكان في أرجاء الدنيا.

وقد أثبت المؤتمر منذ يومه الأول، أنه جدير بالاهتمام العالمي، حيث استطاع تفعيل «صندوق الخسائر والأضرار»، وهو صندوق، كما يعرف كل متابع، كان قد تأسس في مؤتمر المناخ في السنة الماضية، عندما انعقد في شرم الشيخ، وعندما نقل الصندوق من مجرد فكرة إلى كيان موجود، ولم يكن يتبقى سوى تفعيله، وإطلاق الحياة في شرايينه.

وقد بقي الصندوق عاماً كاملاً ينتظر بين القمتين.. بقي ينتظر أن تستشعر عواصم العالم خطورة تغيرات المناخ على حياة الإنسان فوق ظهر الكوكب، وأن تمد الصندوق بأسباب الحياة، التي تجعله قادراً على إسعاف الأمم التي تتعرض لأضرار التغيرات في المناخ.

وكان الصندوق على موعد مع قمة دبي، حيث استطاع منذ اليوم الأول للقمة، أن يجمع مساهمات مشتركة زادت على 300 مليون دولار، وهو مبلغ سوف يمد به الصندوق يد المساعدة إلى الدول الأكثر تضرراً من تغيرات مناخية لم يكن لنا بها عهد من قبل.

وكان المؤتمر قد كتب على صفحته على منصة إكس، ما يلي: «لقد صنعنا التاريخ اليوم. إنها المرة الأولى التي يتم فيها اعتماد قرار في اليوم الأول لأي مؤتمر لكوب. والسرعة التي قمنا بها، تعتبر تاريخية أيضاً، وهذا دليل على أننا نستطيع الإنجاز، وأن مؤتمر الأطراف 28، يمكن أن يحقق هدفه».

ولم يكن المؤتمر فريداً في هذه النقطة وفقط، ولكنه كان قادراً في الوقت نفسه على التجاوب مع آمال القاعدة العريضة من الناس، لأن قضية المناخ، التي كانت ترفاً من قبل، لم تعد كذلك، ولم يعد الاهتمام بها ينحصر داخل النخب الفكرية والثقافية في مختلف الدول، كما كانت قد عاشت فترة من تاريخها من قبل، وإنما صارت محل اهتمام آحاد الناس، وموضع متابعة من جانب الكثيرين بينهم.

حدث هذا، لأن أثرها طال هؤلاء الناس في حياتهم العادية اليومية، ولأن الفيضانات عندما ضربت باكستان، على سبيل المثال، في السنة الماضية، فإنها أغرقت ثلث مساحة البلاد، فتضرر الملايين ممن كانوا يسكنون هذا الثلث من المساحة.

وما أصاب باكستان، لم يكن سوى مجرد مثال، لأن ما أصابها أصاب غيرها من البلاد في أكثر من ركن من أركان كوكبنا، سيئ الحظ ببعض المقيمين عليه.

هذا كله كان يضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على كاهل «كوب 28»، ومنذ اليوم الأول للكوب، فإنه بعث إلى العالم «رسالة» تقول ما معناه أنه لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قالها «كوب 28» منذ اليوم الأول قالها «كوب 28» منذ اليوم الأول



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt