توقيت القاهرة المحلي 23:49:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تمزيق الميثاق

  مصر اليوم -

تمزيق الميثاق

بقلم - سليمان جودة

ما بين التمزيق الأول لميثاق الأمم المتحدة والتمزيق الثانى ١٥ سنة لا أكثر، ولكن السبب فى المرة الأولى كان على العكس منه فى المرة الثانية على طول الخط.

ففى ٢٣ سبتمبر ٢٠٠٩ وقف العقيد معمر القذافى يخطب فى مبنى منظمة الأمم المتحدة فى نيويورك، وعندما أنهى خطابه تناول نسخة من الميثاق، ثم راح يمزقها ويلقيها فى القاعة أمام الحاضرين.. وفى ١٠ مايو ٢٠٢٤ وقف جلعاد أردان، مندوب إسرائيل الدائم فى المنظمة، أمام الذين كانوا يصوتون فى قاعتها على منح العضوية الكاملة لفلسطين، ثم تناول نسخة من الميثاق ذاته ومزقها وألقاها أمامهم على الملأ.

وكان مجلس الأمن قد انعقد يوم ١٨ إبريل للتصويت على منح العضوية نفسها لفلسطين، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت سلاح الڤيتو ففشل المجلس فى التصويت.

وعندما انعقدت الأمم المتحدة على مستوى جمعيتها العامة أمس الأول.. أى على مستوى كافة الدول الأعضاء.. صوتت ١٤٣ دولة بالموافقة من أصل ١٩٣ هى مجمل عدد دول العالم، واعترضت تسع دول، بينما امتنعت ٢٥ دولة عن التصويت.

وكان هذا كافيًا لأن تصاب تل أبيب بالجنون، وأن يتصرف مندوبها جلعاد بالطريقة التى تصرف بها، وأن يقول إن تصويت الأمم المتحدة بهذه الأغلبية الكبيرة هو بمثابة وصول هتلر إلى السلطة فى ألمانيا عام ١٩٣٣.

فكأنه يرى فى قيام دولة للفلسطينيين على أرضهم شبيهًا بقيام دولة النازى فى ألمانيا، وكأن الفلسطينيين نازيون كلهم فى نظره، وكأن النازى هو الذى يطالب بأرضه المحتلة، وكأن الأطفال والنساء والمدنيين الذين لقوا حتفهم فى قطاع غزة نازيون.

فى المرة الأولى كان القذافى يمزق نسخة من الميثاق لاعتراضه على عجز الأمم المتحدة عن القيام بدورها المفترض بين الدول.. وفى المرة الثانية كان المندوب الإسرائيلى يمزق نسخة من الميثاق نفسه لاعتراضه على قيام الأمم المتحدة بدورها المفترض بين الدول.

ولم يكن أحد يتخيل أن يتغير حال العالم فى ١٥ سنة بهذه السرعة، ولا كان أحد يتصور أن تكون المسافة من ٢٠٠٩ إلى ٢٠٢٤ كافية لأن ينقلب حال العالم إلى هذا الحد، فيصبح الصحيح فى أيام القذافى، خطأ وربما خطيئة فى أيام جلعاد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمزيق الميثاق تمزيق الميثاق



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt