توقيت القاهرة المحلي 10:32:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس لأنهم يهود

  مصر اليوم -

ليس لأنهم يهود

بقلم - سليمان جودة

نعرف أن أنتونى بلينكن، يشغل منصب وزير الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن ما لم نكن نعرفه أنه يهودى الديانة.

ولم يكن أحد مهتمًا بأن يعرف ديانته، لأنها قصة تخصه ولا تخص سواه، ولكنه هو الذي كشف عنها، وهو الذي راح يزهو بذلك عندما عقد مؤتمرًا صحفيًا في إسرائيل، فقال إنه لا يزور إسرائيل باعتباره وزيرًا للخارجية الأمريكية وفقط، ولكنه يزورها باعتباره يهوديًا أيضًا.

كان بلينكن قد عقد مؤتمره الصحفى في تل أبيب، وكان ذلك بحضور بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، وكان المؤتمر في نهار الخميس ١٢ أكتوبر، وكانت خمسة أيام قد مرت على الضربة الثقيلة التي وجهتها كتائب القسام إلى الإسرائيليين في ٧ أكتوبر، وكان بلينكن قد جاء من بلاده عابرًا الأطلنطى ليعلن وقوف واشنطون إلى جوار الدولة العبرية.

هذا كله لا جديد فيه، لأن وقوف الإدارات الأمريكية المتعاقبة مع إسرائيل لا يختلف من إدارة إلى أخرى، رغم اختلاف الظروف التي تدعو إلى وقوفها معها، ولكن الجديد أن يقحم الوزير الأمريكى ديانته في الموضوع!.

وهو يعرف بالتأكيد أن «القسام» لم تضرب الإسرائيليين لأنهم يهود، وإنما ضربتهم لأنهم إسرائيليون أصحاب عقيدة صهيونية تجيز الاستيلاء على أرض الغير دون وجه حق، ولا ترى مشكلة في احتلال أرض فلسطين من عام ١٩٤٨ إلى اليوم.. هذه هي القضية الحقيقية، لأنه لا مشكلة للفلسطينى مع اليهودى باعتباره صاحب ديانة سماوية، ولكن المشكلة تنشأ في اللحظة التي يتحول فيها هذا اليهودى إلى إسرائيلى صهيونى بالمعنى المشار إليه.. وعندما جاء بلينكن إلى القاهرة فإنه سمع من الرئيس ما يجب أن يسمعه في مسألة اليهود الموجودين بيننا.

وفى نيويورك على سبيل المثال خرج يهود يتظاهرون ويقولون إن العدوان الإسرائيلى على غزة لا يمثلهم ولا- بالتالى- يوافقون عليه.. وعلى شاكلة هؤلاء اليهود في نيويورك يوجد يهود مثلهم كثيرون في أنحاء الأرض، وجميعهم يحملون الديانة اليهودية، ولا يقبلون الخلط بينها وبين الصهيونية بوصفها عقيدة سياسية.

لو أن بلينكن تمهل قليلًا، ما كان قد أدخل ديانته طرفًا في القضية، ولكان قد قال إن يهوديته شىء، بينما الصهيونية كعقيدة سياسية يعتقدها الإسرائيليون شىء آخر في الموضوع.. لو تمهل الرجل لاكتشف أن الكلام عن يهوديته في المؤتمر الصحفى كان حديثًا في غير مكانه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس لأنهم يهود ليس لأنهم يهود



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt