توقيت القاهرة المحلي 04:29:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حياء وزارة الصناعة!

  مصر اليوم -

حياء وزارة الصناعة

بقلم - سليمان جودة

لم تكن وزارة الصناعة فى حاجة إلى أن تلف ولا إلى أن تدور، وهى تتحدث مع الناس فى بيانها الذى أصدرته عن وقف استيراد بعض السلع!.

كانت الوزارة فى حاجة إلى أن تكون صريحة فى كلامها، وكانت فى حاجة إلى أن تكون مباشرة فى الوصول للهدف من أقصر طريق، وكانت ولاتزال فى حاجة إلى تطوير هذه الطريقة التى تكلمت بها مع المصريين.. ولأنها لم تفعل شيئًا من هذا كله، فإن بيانها بدا كأنه لغز يستعصى على الأفهام، ثم بدا وكأن الذى تولى صياغته «مكسوف» مما يجب أن يقول!.

والذين طالعوا بيان الوزارة لابد أنهم أعادوا قراءته أكثر من مرة ليفهموا ما هو الموضوع.. وفى النهاية عرفوا بالكاد أن شركات تستورد سلعًا من الخارج تأخرت فى تسجيل بيانات مطلوبة منها، فتقرر وقفها عن استيراد بعض السلع إلى حين استكمال البيانات!.

والحقيقة أن البلد فى حاجة إلى العُملة الصعبة، والحقيقة أيضًا أن هذا هو السبب الحقيقى الذى كان يجب أن يقال للناس بصراحة دون إخفاء شىء.. فهو سبب وجيه، ومقبول، ومعقول، ولن يواجه اعتراضًا من أحد فى الغالب، لأن الهدف هو لصالح اقتصاد البلد، ولصالح تعزيز تماسكه وقدرته على الصمود فى مواجهة تحديات يصادفها هذه الأيام!.

هل يناقش أحد فى أن علينا أن ندخر العُملة الصعبة للضرورات؟!.. وهل يجادل مصرى بيننا فى أننا إذا كان لنا أن نختار فاختيارنا لابد أن يقوم على فكرة الأولويات، التى ترتب حاجاتنا حسب منطق الأهم فيها ثم الأقل فى الأهمية؟!.

هذه الحقيقة كان يجب أن تقال ببساطة لعموم المصريين، ليس فقط على سبيل المصارحة مع المواطنين، ولكن على سبيل إشراك كل مواطن فى الهم العام، وعلى سبيل اليقين فى أن هذا المواطن إنسان مسؤول، وعلى سبيل أن على الحكومة أن تضعه على الدوام أمام مسؤوليته.. وعندها سيتحمل نصيبه من المسؤولية، وسوف يفعل ذلك عن قبول، وعن رضا، وعن ترحيب!.

وإذا كانت وزارة الصناعة قد وجدت حرجًا فى المبادرة بمثل هذه المصارحة، وإذا كانت قد وجدت حياءً فى الكشف عن حقيقة ما صدر من أجله البيان، فإن الحرج لم يكن له محل من الإعراب، والحياء لم يكن له موضع ولا مكان، لأن لكل دولة أن تدير أمور اقتصادها بالطريقة التى تراها محققة لصالح مواطنيها، وبالطريقة التى تحترم عقولهم، وترغب فى أن تضعهم فى الصورة، وأن يكونوا جزءًا من الموضوع!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حياء وزارة الصناعة حياء وزارة الصناعة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt