توقيت القاهرة المحلي 22:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محافظ.. ورئيس جهاز!

  مصر اليوم -

محافظ ورئيس جهاز

بقلم-سليمان جودة

شىء جيد أن يقرر جهاز حماية المستهلك إطلاق مبادرة لحماية السائح المستهلك والمستثمر المستهلك، فلا يزال السائح فريسة لدى كثيرين من آحاد الناس، ولا يزال كلما دخل مطعماً، أو زار متحفاً، يكتشف أن خداعه والضحك عليه والتطلع إلى ما فى جيبه هى كلها مفردات فى استقباله.. وكذلك المستثمر.. خصوصاً إذا كان أجنبياً جاء يوظف أمواله بيننا!.

وإذا سألتم خبير السياحة محمد بدر، محافظ الأقصر السابق، فسوف يروى لكم عن السائح الذى نزل ذات صباح من الفندق هناك، وقد كتب على صدره هذه العبارة: لا أريد شراء شىء من البازار، ولا ركوب الحنطور، ولا التاكسى!.. كتب العبارة على صدره، ومضى يتجول بها فى أنحاء المدينة، بعد أن زهق من الملاحقات، والمطاردات، والمعاكسات!.

وقد عاش المحافظ السابق سنوات عمله فى الأقصر، وخرج منها بعدة دروس فى أصول السياحة، وكان الدرس الأول أن «ثقافة الشارع» عن السائح ليست هى التى تسعفنا فى جذب المزيد من السياح، ولا هى التى تجعل السائح إذا عاد إلى بلده يفكر فى العودة من جديد، أو يدعو غيره إلى المجىء، وأنها فى حاجة إلى تغيير شامل، وأن بداية ذلك من المدرسة!.

وقد كانت هذه النقطة على وجه التحديد هى بداية رواج سياحى فى إسبانيا، جعل عدد السياح الذين يتوافدون عليها حالياً أكثر من عدد سكانها.. كانت البداية عندما قرر الجنرال فرانكو أن تكون السياحة مادة دراسية يتعلمها الصغار من سن الحضانة، وصولاً إلى ما بعدها من سنوات الدراسة، فلقد كانت قناعته، بعد أن استمع إلى خبراء السياحة باعتبارها صناعة متكاملة، أنها لا تنتعش من فراغ، وأن بداية انتعاشها من المدرسة، ولا بداية من مكان آخر!.

شىء جيد، إذنْ، أن يُطلق اللواء راضى عبدالمعطى، رئيس الجهاز، مبادرة بهذا المسمى، ولهذا الهدف، على هامش منتدى شباب العالم، الذى يبدأ صباح غد فى شرم، فلا يزال أمام جهازه أن يقطع الكثير من الخطوات، ليس لحماية السائح المستهلك فقط، ولا لصد العدوان عن المستثمر المستهلك وحده، ولكن لحماية المواطن المستهلك الذى يواجه اعتداءات بلا حصر فى حقه مع كل طلعة نهار، فيتلفت حوله، بينما الأمل يملؤه فى أن يجد الجهاز واقفاً إلى جواره يحميه!.

شىء جيد من الرجل.. غير أنى أدعوه إلى مبادرة تدوم من أجل المواطن المستهلك، الذى يتطلع نحوه فى رجاء، ولو استعان اللواء «راضى» بتجربة جهاز حماية المستهلك فى المغرب وفرنسا، فسوف يكون رجاء مستهلكينا فى مكانه!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محافظ ورئيس جهاز محافظ ورئيس جهاز



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt