توقيت القاهرة المحلي 06:25:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عملية سيناء لها خلفية!

  مصر اليوم -

عملية سيناء لها خلفية

بقلم: سليمان جودة

فى كتابه «شهادتى»، يروى السفير أحمد أبوالغيط، أمين عام جامعة الدول العربية، واقعة محددة كان هو طرفًا مباشرًا فيها، وكانت هى ولا تزال صالحة لأن نقرأها من أكثر من زاوية!.. ولأنها كذلك، فإننا نستطيع أن نضع العملية الإرهابية الأخيرة فى سيناء ضمن الإطار العام الذى تقع فيه تلك الواقعة!.

كان «أبوالغيط» فى بدء عمله وزيرًا للخارجية، وكان قد ذهب فى رحلة عمل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وكان بعد عودته قد ذهب إلى قصر الاتحادية يقدم للرئيس مبارك تقريرًا عن الزيارة!.

سمع مبارك من وزير خارجيته تفاصيل الرحلة إلى واشنطن، وقام الوزير منصرفًا بعد انتهاء المقابلة، ولكن الرئيس قام معه إلى باب القاعة يودعه، وفى الطريق إلى الباب وقف يهمس ويقول: أشعر بأن الأمريكان يعملون لإبعادى عن الحكم!.

كان ذلك فى ٢٠٠٤، والمؤكد أن رئيس الجمهورية وقتها لم يكن يخمن، ولا كان يقرأ الفنجان، ولكنه كان يقول ما همس به لوزير خارجيته بناء على معلومات توفرت لديه من مصادرها.. وعندما حدث ما حدث فى ٢٥ يناير ٢٠١١، وعندما سمعنا ما قاله وقتها الرئيس الأمريكى الأسبق، باراك أوباما، مخاطبًا مبارك، تبين لنا أن رأس الدولة المصرية لم يكن يقول أى كلام، وهو يودع وزير الخارجية عند الباب!.

فإذا استعرضنا أمام أعيننا فى هذه اللحظة ما جرى على طول المسافة الزمنية من ٢٠١١ إلى لحظة وقوع عملية غرب سيناء قبل أربعة أيام، اتضح لنا أن الهدف لم يكن إقصاء مبارك فى حد ذاته، ولكن الهدف كان أن يأتى فى مكانه تيار سياسى معين ليحكم، وكان مجىء هذا التيار هو ما حدث بالفعل فى ٢٠١٢!.

وإذا ألقينا نظرة على المشهد فى مجمله بامتداد المسافة الزمنية نفسها سوف يتبين لنا أن الهدف كان أبعد من مجرد إبعاد مبارك، وكان أبعد أيضًا من مجرد مجىء الإخوان إلى الحكم.. إبعاد الرئيس الأسبق كان هدفًا، ولكنه لم يكن الهدف الأخير، والإتيان بتيار الإسلام السياسى الى مقاعد السلطة كان هدفًا فى الوقت نفسه، ولكنه لم يكن الهدف الأبعد!.

كان الهدف الأبعد هو كيان هذه الدولة.. وحين تضع العملية الأخيرة فى سيناء إلى جوار ما سبقها من عمليات مماثلة فى مربع واحد فسوف ترى أن هذا هو الهدف الذى يعمل عليه مُخطِّطون ومُموِّلون ومُنفِّذون على المدى الطويل.. ولن يقطع عليهم الطريق اليوم، كما قطع الطريق عليهم بالأمس، وكما سيقطعه عليهم فى الغد، إلا وطنية الجيش وإلا وعى الشعب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملية سيناء لها خلفية عملية سيناء لها خلفية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:06 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
  مصر اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt