توقيت القاهرة المحلي 16:41:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علموا أولادكم السياحة!

  مصر اليوم -

علموا أولادكم السياحة

بقلم : سليمان جودة

 فى رسالة من السفير محمد الذويخ، سفير الكويت فى القاهرة، يقول إن ثلاث دول فى العالم تملك تجارب ناجحة فى تغيير ثقافة الناس تجاه السائح، وإن هذه الدول هى: إسبانيا.. تايلاند.. ثم كينيا!.
والسفير يدعونا بالتالى إلى أن ندرس تجارب الدول الثلاث، وأن نأخذها عنها، لأن رواج السياحة فى إسبانيا تحديداً، بالشكل الحاصل، وإلى حد أن يزورها كل عام عدد من السياح يزيد على عدد سكانها، ما كان ليحدث إلا لأنهم هناك عرفوا، ليس فقط كيف يجذبون السائح إلى الشواطئ والفنادق الإسبانية، وإنما لأنهم أدركوا نقطة أخرى فى غاية الأهمية!.

هذه النقطة هى أن السائح إذا جاء مرة فإنه يجب أن يجىء مرة ثانية، وثالثة، وعاشرة.. وإذا جاء مرةً واحدة، ثم لم يفكر فى المجىء من جديد، فليس أقل من أن يحرض آخرين فى بلده على أن يأتوا، بدلاً عنه، ليستمتعوا كما استمتع هو!.

والهدف أن يتحول كل سائح، حين يعود إلى بلده، إلى دعاية مجانية متحركة لمصر التى زارها وأعجبته، ولن يحدث هذا إذاً مادامت ثقافة الناس فى غالبيتهم على ما هى عليه.. إنها ثقافة تطارد السائح، وتجعل دعايته عنا، عندما يرجع إلى بلده، دعاية سلبية!.

والقصة أن علينا أن نبدأ من هنا، وليس من أى نقطة أخرى، وإلا فما معنى أن نعمل على كل الخطوات التالية، بما فيها القدرة على تسويق ما لدينا، فإذا نجح التسويق وجاء السائح فعلاً وجد ثقافة الناس عنه، وعن كل سائح، ثقافة طاردة؟!.

معناه أن كل جهد نبذله فى الترويج لبلدنا، سياحياً، وفى التسويق له، سوف يصطدم فى الآخر بما جعل أحد السياح يخرج من الفندق إلى الشارع، فى واحدة من المدن المصرية السياحية الكبيرة، وقد كتب على صدره بالخط العريض أنه لا يريد ركوب حنطور.. ولا تاكسى.. ولا شراء شىء من البازار!.

فكرة الناس هناك عنه، وعن كل سائح، هى التى ألجأته إلى مثل هذه الحيلة الساخرة المضحكة.. ورغم أنها لون من السخرية، وربما من الفكاهة، إلا أنها تُشخص مرضاً حقيقياً لدينا.. مرض التعامل من جانب الكثيرين منا مع السائح، على أساس أنه رجل ثرى، وأنه يملك الكثير من الفلوس، وأن الشطارة هى فى الاستيلاء على فلوسه، وإخراجها من جيبه بأى طريقة!.

هذه ثقافة موجودة، وشائعة، وسائدة، ولا سبيل إلى نصيب عادل لنا فى سوق السياحة العالمية.. نصيب يساوى إمكاناتنا السياحية الحقيقية الهائلة.. إلا بالتعامل مع هذه الثقافة فى اتجاه تغييرها تماماً!.

والدول الثلاث التى يشير إليها السفير الذويخ أدركت هذا بوضوح، وذهبت إليه من أقصر طريق.. وكان أقصر طريق هو طريق المدرسة.. ففيها يتعلم الصغير ما سوف يكبر عليه، ويظل يعمل به طول حياته!.

الدول الثلاث بدأت من المدرسة.. ويمكننا أن نأخذ عنها ماذا فعلت، وأن نضيف إلى المدرسة مؤسسات مُساعدة لها، من أول الجامع، إلى الكنيسة، إلى الإعلام، إلى البيت نفسه!.

وإذا كان عمر بن الخطاب قد طلب أن نُعلم أولادنا السباحة، والرماية، وركوب الخيل، فيمكننا أن نضيف السياحة إليها، دون أن نكون قد تجاوزنا فى حق الخليفة الراشد الثانى، فى شىء!.

نقلًا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علموا أولادكم السياحة علموا أولادكم السياحة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt