توقيت القاهرة المحلي 08:43:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسؤول يُخفى قنبلة!

  مصر اليوم -

مسؤول يُخفى قنبلة

سليمان جودة

هل من الوارد أن يطير رئيس الحكومة إلى شرم، وقد أخفى قنبلة بين طيات ثيابه، لتفجيرها في المدينة؟!

وهل من المحتمل أن يدخل الوزير- أي وزير- المطار، وقد امتلأ جيبه بالممنوعات، على أمل المرور بها، دون أن يلاحظه أحد؟!

طبعاً.. لا هذا وارد، ولا ذاك ممكن، ولا حتى في الخيال!

إذن.. فلماذا هذه الصور المستفزة، التي تنشرها الصحف يوماً بعد يوم، لمسؤولين كبار، كان آخرهم المهندس شريف إسماعيل، رافعاً يديه في المطار، بينما العسكرى المسكين منهمك في تفتيشه ذاتياً، وهو بالقطع يضحك بينه وبين نفسه!

إلى من بالضبط، نريد أن تصل مثل هذه الصور؟!

إذا كان القصد بها أن تصل إلى المواطن داخل البلد، فالمؤكد أن هذا المواطن يتطلع إلى كل صورة منها، بسخرية شديدة، مع الكثير من الإشفاق على الذين يصممون على أن يضعوها أمامه مفترضين فيه العبط الكامل!

وإذا كان الهدف أن تصل إلى الخارج، فالمؤكد كذلك، أن هذا الخارج سوف يظل يضحك من سذاجتنا فيها حتى يستلقى على قفاه!

سوف يظل يضحك علينا، لأنه يفهم التأمين الجاد، بعيداً عن الكاميرات لا أمامها، ويريد التفتيش الذي لا يعرف التراخى، لآحاد الناس، وليس للمسؤولين الكبار أبداً!

ثم إذا كان التفتيش في مطاراتنا بهذا الحرص الذي تظهره صور المسؤولين، وهم يرفعون أياديهم في استسلام أمام عدسات المصورين، فلماذا تساوم موسكو وتفاصل في عودة سياحتها إلينا، ولماذا لا يزال يعود إليها وفد، ويجىء منها وفد، ليتفقد مطاراتنا، دون أمل يلوح في الأفق؟!

ولماذا يخرج السفير الإنجليزى في القاهرة، ليقول، أمس الأول، إن مسألة عودة طيران بلاده إلى شرم قد أخذت وقتاً أطول من اللازم، دون أن يفسر لنا لماذا استغراق كل هذا الوقت؟!.. فالإجابة قطعاً عنده هو.. لا عندى، ولا عند القارئ الكريم.

إن علينا أن نراعى الدقة المتناهية وتأمين مطاراتنا، لأنها يجب أن تكون آمنة، في كل أحوالها، لا لأننا نريد أن ترضى عنا موسكو أو نرغب في أن نغازل لندن!.. فلقد اقتربنا من صنع «عجين الفلاحة» للعاصمتين دون أي بادرة إيجابية منهما، وكأن المسؤولين فيهما صاروا يجدون لذة مطلقة في التفتيش على مطاراتنا وفى اللعب على أعصابنا!

متى نتوقف عن الضحك على أنفسنا؟!.. ومتى نلتفت إلى أن مثل هذه الصور مصنوعة، وأنها بالتالى، بلا أي أثر؟!

إظهار جدية التأمين لا يكون بتفتيش شريف إسماعيل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤول يُخفى قنبلة مسؤول يُخفى قنبلة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم
  مصر اليوم - شريف منير يتحدث عن صعوبات تجسيد شخصية محمود عزت

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt