توقيت القاهرة المحلي 21:21:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لقاء مسقط الغامض!

  مصر اليوم -

لقاء مسقط الغامض

بقلم-سليمان جودة

فجأة.. استيقظت المنطقة صباح الجمعة قبل الماضى، على نبأ وجود بنيامين نتنياهو برفقة زوجته سارة فى سلطنة عُمان، وقد بدا فى الصورة المنشورة سعيداً يصافح السلطان قابوس، بينما الزوجة المثيرة للجدل دائماً تقف وراءه، وهى تراقب المصافحة، وتبتسم!.. وقد كانت زيارة مفاجئة بكل معيار، لأنها الأولى على هذا المستوى بين البلدين منذ ٢٢ عاماً، ولأنها لم تكن لها أى مقدمات ظاهرة!.

وسوف تظل زيارة غامضة تماماً إلى أن يتبين للذين تابعوا أصداءها حقيقة أهدافها، لأن الأهداف المعلنة لها على المستوى الإسرائيلى بالذات تبدو غير مقنعة، وغير متسقة مع طبائع الأمور.. بل إن تسريباً من بين التسريبات حولها يشير إلى أن ما قيل للإعلام عن حقيقة الهدف وراءها ليس هو الحقيقة!.

لقد قيل عنها من جانب السلطنة إن حكومة السلطان تحاول تقريب وجهات النظر فى التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وإنها لا تمارس دور الوساطة.. ونحن نصدق ذلك طبعاً، لأن عُمان تجيد أداء مثل هذه المهمة، ولأنها تحتفظ لنفسها على الدوام بمسافة واحدة بين كافة الأطراف، فى كل أزمة تشتعل فى منطقتنا.. مسافة تتيح لها أن تلعب الدور الذى تريده، وتقتنع به، بدرجة كبيرة من الإيجابية والاستقلالية!.

وما يجعلنا نصدق كلام السلطنة عن الهدف من وراء اللقاء بين السلطان ورئيس الوزراء الإسرائيلى أن الرئيس الفلسطينى محمود عباس كان فى العاصمة العُمانية مسقط قبل هذا اللقاء بيومين، وأن مبعوثين اثنين من قابوس طارا إلى رام الله للقاء مع عباس، بعد اللقاء ذاته بيومين أيضاً!.

ولكن الشىء المحيّر حقاً هو كلام الجانب الإسرائيلى عن الزيارة، فما قيل عنها إنها لن تكون الأخيرة عربياً، وإن الإعداد لها بدأ منذ وقت مبكر، وبالتحديد من يونيو الماضى، وإن رئيس المخابرات الإسرائيلية شارك بنفسه فى التمهيد الذى سبقها، من خلال عدة زيارات قام بها إلى عدة عواصم، منها زيارة إلى العاصمة الأمريكية!.. ومما قيل كذلك أن الجلسات بين السلطان ونتنياهو دامت ثمانى ساعات كاملة، وأن جانباً كبيراً من هذا الوقت كان بينهما وحدهما!.

غير أن الشىء الذى يبعث على الحيرة أكثر، هو ما قيل فى التسريب إياه عن أن السلطان قابوس كان كلما تحدث مع نتنياهو عن قضية فلسطين تكلم الأخير فى ملف إيران مرة، وفى ملف العلاقات الثنائية بين بلاده وعُمان مرةً أخرى!.

والمعنى أن قضية فلسطين لم تكن فى باله، ولا كانت تشغله، وأنه ذهب لقضايا أخرى!.. فما هى؟!.. هذا هو السؤال الذى ستكشفه تسريبات وأحداث مقبلة تدق الباب!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء مسقط الغامض لقاء مسقط الغامض



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt