توقيت القاهرة المحلي 01:25:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حيثُ التعليم تذهب

  مصر اليوم -

حيثُ التعليم تذهب

بقلم - سليمان جودة

سوف يبقى شهر أكتوبر عندنا شهرا للانتصارات الكبرى، لأننا منذ ٥٠ سنة كنا على موعد فى السادس منه مع النصر الذى عبر بنا من حالة اليأس إلى شاطئ الأمل، ولايزال الأمل يتجدد فيه كلما أطل علينا سنة من بعد سنة.

أما عالميا فالشهر نفسه هو شهر نوبل، لأن فيه تخرج الأكاديمية السويدية على العالم لتعلن جوائزها التى ينتظرها الناس من عام إلى عام.. وقد كنا على موعد معها أربع مرات من قبل، عندما راحت تدق باب السادات فى السلام، ومن بعده نجيب محفوظ فى الأدب، وأحمد زويل فى الكيمياء، ومحمد البرادعى فى السلام.

ولاتزال الأكاديمية السويدية تفضل الإعلان عن جوائزها متفرقة يوما بعد يوم، ولا تخرج بها على الفائزين مرةً واحدة، كأنها تقصد أن توزع الفرح بها على مر الأيام، بدلا من أن يفرح بها العالم فى يوم واحد، ثم يعود للبؤس الذى يقوم وينام فيه.

ومع بداية الشهر أعلنت الأكاديمية أن جائزتها فى الطب ذهبت إلى أمريكى ومجرية، وأنهما نجحا فى تطوير لقاحات وباء كورونا.. ومن بعدها ذهبت جائزة الفيزياء إلى فرنسى، ونمساوى، وسويدية، لأنهم نجحوا فى استكشاف الإلكترونات داخل الذرات والجزيئات.

أما جائزة الكيمياء فلقد كانت من نصيب ثلاثة علماء، أولهم أمريكى، والثانى مولود فى روسيا، والثالث فرنسى من أصل تونسى، والثلاثة أخذوها فى جسيمات النانو الصغيرة جدا، التى ستفيد البشرية فى مجالات كثيرة، أهمها جراحات الطب فى المرض الخبيث.. وفى الأدب ذهبت الجائزة تطرق باب الأديب النرويجى يون فوسه.. وفى السلام دقت الجائزة باب السجينة الإيرانية نرجس محمدى، ولا يتبقى سوى جائزة الاقتصاد التى يترقبها أهل الاقتصاد فى كل مكان.

وقد استوقفنى فوز منجى الباوندى بها فى الكيمياء، لأنه فرنسى من أصل تونسى، ولأنه بالتالى عربى الأصل، ولأنه سوف يجلس إلى جانب زويل الذى يشاركه الانتماء العربى، ويشاركه الحصول على الجائزة فى الفرع نفسه، وربما فى ذات التخصص، لأننا كنا نسمع من زويل عن حصوله على جائزته فى الفيمتو ثانية، واليوم نسمع من المنجى عن حصوله عليها فى النانو الصغير للغاية.

وهكذا فالجائزة فى العلوم الثلاثة الأهم، من الطب إلى الفيزياء إلى الكيمياء، جاءت أوروبية غربية تماما، ولا يمكن احتساب المنجى على أنه عربى مائة فى المائة، لأنه مولود فى فرنسا ومقيم فى أمريكا، ولا يحمل الصفة التونسية إلا على أن أصوله كانت تونسية ذات يوم.

هل يمكن الحديث عن انحياز نوبل إلى علماء الغرب؟.. إن ماضينا العلمى هنا فى المنطقة يؤهلنا لأن نكون فى كل سنة على قائمة هذه الجائزة التى لاتزال أرفع الجوائز، لكنها لا تنظر إلى الماضى بقدر ما تتطلع إلى الحاضر، فتذهب فى كل عام إلى حيث تجد التعليم الجيد الذى يفرز العلماء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حيثُ التعليم تذهب حيثُ التعليم تذهب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt