توقيت القاهرة المحلي 19:19:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كفاءة الإنفاق!

  مصر اليوم -

كفاءة الإنفاق

بقلم-سليمان جودة

فى ١٨ من هذا الشهر أعلنت الحكومة السعودية، على مواطنيها، ميزانية العام الجديد الذى يبدأ غداً، وكانت الميزانية الأكبر فى تاريخ المملكة، وقد وصلت فى مجملها إلى تريليون ومائة وستة مليارات ريال، وفى لغة أخرى وصل الرقم إلى ٢٩٥ مليار دولار!.

وبمجرد الإعلان عنها دعا محمد الجدعان، وزير المالية، وزراء المجموعة الاقتصادية فى الحكومة إلى لقاء موسع مع الإعلام، استمر يوماً كاملاً، وكان عنوانه: ملتقى الميزانية.. وكان هدفه هو تحويل أرقام الميزانية من مادة جافة بطبيعتها إلى شىء حى يفهمه الناس، ويستوعبه المواطن العادى الذى ينتظر انعكاسات الرقم فى حياته على مختلف المستويات!.

ولأن اللقاء انعقد أثناء وجودى وقتها فى مهرجان الجنادرية، فلقد تابعته عن قرب، واستمعت إلى جانب من كلمات ألقاها وزراء المجموعة الاقتصادية، وتمنيت لو أن لقاءً مشابهاً ينعقد حول ميزانيتنا المقبلة، أو حتى الحالية، ليكون كل مواطن هنا على دراية بميزانية بلاده، ليس من حيث حجمها وفقط، ولكن من حيث وجوه الإنفاق العام فيها.. فهذا المواطن هو المقصود من وراء مثل هذا الإنفاق، ومن الضرورى أن نجعله طرفاً فى الموضوع منذ البداية!.

وكان الذى استوقفنى فى حديث الملك سلمان، وهو يعلن الميزانية بنفسه فى اجتماع لحكومته، أن للميزانية الجديدة عدة أهداف، وأن هدفين اثنين فى مقدمة هذه الأهداف.. أما أولهما فهو: كفاءة الإنفاق.. وأما ثانيهما فهو: أن تكون الخدمات العامة التى يجرى تقديمها للمواطنين متميزة فى كل أحوالها!.

وأما كفاءة الإنفاق كهدف، فإننا أشد الناس حاجةً إليه، لأن معناه المهم أن ننفق كل جنيه فى مكانه، ولأن معناه الأهم أن يكون للإنفاق العام هدف يسعى إلى تحقيقه، لا أن يكون إنفاقاً من أجل مجرد الإنفاق، ثم لأن معناه الأهم والأهم أن تنفق الحكومة اليوم مائة جنيه، مثلاً، فتحقق بها على الأرض ما كانت تحققه هو نفسه أمس بمائتين من الجنيهات!.

وعندما اشتكى الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، من أننا ننفق كذا من المليارات على التعليم، ثم لا يتحقق الهدف الذى ننفق من أجله، كان معنى كلامه أننا ننفق على التعليم الكثير.. وهذا صحيح.. غير أن المشكلة أننا لا نعرف كيف ولا أين ننفق!.

وهذا هو الجوهر فى مبدأ كفاءة الإنفاق!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كفاءة الإنفاق كفاءة الإنفاق



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt