توقيت القاهرة المحلي 21:21:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درس الشريحة الخامسة!

  مصر اليوم -

درس الشريحة الخامسة

بقلم-سليمان جودة

أحترم الآراء التى ترى فى قرض صندوق النقد الدولى ميزة اقتصادية لنا، ولكنى أدعو فى ذات الوقت إلى الاستعداد جيداً للعمل فى مرحلة ما بعد القرض، وفق شىء مختلف تماماً!.. هذا الشىء هو ما كان الرئيس قد دعا إليه قبل خمس سنوات من الآن، وهو يتهيأ لخوض سباق الرئاسة للمرة الأولى!

لقد وافق الصندوق مساء الإثنين الماضى على الشريحة قبل الأخيرة من قرض قيمته 12 مليار دولار، كنا قد اتفقنا عليه فى 2016، وكان الاتفاق أن تكون شرائحه الست موزعة على ثلاث سنوات.. وإذا كانت قيمة الشريحة التى وافق عليها مؤخراً هى 2 مليار دولار، فالشريحة الأخيرة سوف تكون خلال هذا العام، وسوف تكون بالقيمة نفسها، وعندها سيكون القرض قد اكتمل، وسيكون برنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى بدأ معه بالتوازى، قد اكتمل هو الآخر أو كاد يكتمل، وسنكون فى مرحلة البناء على شرائح القرض كلها!

وليس سراً أن الشريحة التى وافق عليها الصندوق، هذا الأسبوع، كان موعدها فى الأصل قد حان فى أول ديسمبر الماضى، لولا أنه عندما اجتمع وقتها لإقرارها، قرر تأجيل موافقته عليها لأسباب لم يعلن عنها، الأمر الذى أطلق الكثير من التخمينات حول حقيقة الأسباب!

وفى كل الأحوال، فالتصريحات التى خرجت عن مسؤولين مختصين فى الدولة أشارت إلى أنه ليس من الوارد أن نطلب قرضاً جديداً، بعد اكتمال الحصول على هذا القرض، وأن العلاقة مع الصندوق ستبقى بالطبع فى المستقبل، ولكن فى حدود القضايا ذات الطابع الفنى!

والثابت أن قرضاً من الصندوق هو فى حد ذاته شهادة منه على أن اقتصادنا قابل للإصلاح فى مساره، وقادر على التطوير فى أدواته وهياكله.. هكذا يبدو فى نظر الذين يجدون فيه ميزة أو أكثر.. ولكن القرض ذاته أيضاً يظل فى الوقت نفسه ديوناً واجبة الدفع فى مواعيد الوفاء بها، وهذا ما يجب ألا ننساه، ولا أن يغيب عن خاطرنا.. إن كل قرض هو هكذا فى حقيقته، مهما قيل عن مزاياه التى يمكن النقاش حولها، ومهما قيل عن تسهيلاته المعلنة، ومهما قيل عن معدل فوائده المنخفضة، قياساً على قروض أخرى ذات فوائد عالية!

ولهذا السبب، فإننى كثيراً ما أعود إلى الكلمة التى كان الرئيس قد ألقاها فى مارس 2014، مؤكداً فيها من جانبه، بشكل صريح، أنه سوف يعمل على ألا يعتمد اقتصاد البلد على المنح، أو المساعدات، أو القروض.. وقد كانت عبارة بهذه الصياغة تمثل فى حينها مبدأً من مبادئ سياسة اقتصادية سوف تكون مُتَّبعة فيما بعد على المدى الطويل!

وإذا كانت الضرورة الاقتصادية قد قضت بالحصول على قرض الصندوق، فالمُتصوَّر ألا تغيب العبارة المشار إليها عن صانع القرار فى مستقبل الأيام، وأن تظل هى القاعدة، بينما القرض هو الاستثناء!

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس الشريحة الخامسة درس الشريحة الخامسة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt