توقيت القاهرة المحلي 19:19:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سفيرة بمهمة وزير!

  مصر اليوم -

سفيرة بمهمة وزير

بقلم-سليمان جودة

دعت السيدة إيڤتا شولتسا، سفيرة جمهورية لاتفيا فى القاهرة، إلى احتفال بالعيد الوطنى للجمهورية، ولم تكن المفاجأة فى الحفل أنها أحضرت طباخاً خاصاً من لاتفيا، لإعداد عشاء المدعوين، ولكن المفاجأة كانت أن الحكومة هناك قررت مد خدمة سفيرتها فى مصر، أربع سنوات أخرى.. وعندما سألتُ عن سبب المد تبين لى أنه جديد تماماً، قياساً على الأسباب التى جرت العادة على مد خدمة السفراء على أساسها، فهو سبب اقتصادى بحت، ولا علاقة له بقواعد الدبلوماسية المتعارف عليها!.

وجمهورية لاتفيا.. لمن لا يعرف.. هى واحدة من ١٥ جمهورية استقلت عن الاتحاد السوفيتى السابق، بعد الإعلان عن سقوطه فى ديسمبر ١٩٩١، ولو أنت أحضرت خريطة لدول العالم أمامك فسوف تلمح موقع هذه الجمهورية هناك فى أقصى شمال غرب الاتحاد السابق!.

أما سبب مد خدمة سعادة السفيرة فهو أنها نجحت خلال سنوات قضتها بيننا هنا، فى أن يصبح الميزان التجارى بيننا وبينهم لصالح حكومة بلادها.. والمعنى أن صادراتهم إلينا صارت أكبر من صادراتنا إليهم، وبدرجة ملحوظة جداً!.

وبطبيعة الحال، فالصادرات بين أى بلدين تقع فى نطاق وزارات وأجهزة كثيرة، وهذه الأجهزة والوزارات تظل هى المسؤولة عن صعود مؤشر الصادرات أو تراجعه، ويظل السفراء آخر مَنْ يمكن أن نسألهم، أو نحاسبهم عن مثل هذا الملف.. ولكن تجربة لاتفيا فى المقابل تضع تقاليد جديدة فى ترقية ونقل السفراء، وهى تقاليد جادة للغاية كما ترى، كما أنها جديرة بأن نتأملها، وندرسها، لنستفيد منها.. إذا شئنا!.

مما يرويه محمد إبراهيم كامل فى مذكراته، أنه لما تقدم باستقالته من منصب وزير الخارجية إلى الرئيس السادات فى أثناء مفاوضات كامب ديفيد، التى جرت فى الولايات المتحدة الأمريكية عام ١٩٧٨، طلب منه الرئيس أن يختار عاصمة أوروبية ليذهب سفيراً لنا فيها.. وتفهم من رواية الوزير كامل للواقعة أن المطلوب منه وقتها كان أن يطير إلى العاصمة التى سيختارها ليستريح، إذا كان التفاوض مع الإسرائيليين قد أرهقه!.

وكان كامل قد رفض العرض.. ولكن السبب الذى كان سيذهب من أجله سفيراً، يختلف تماماً عن السبب الذى دفع حكومة لاتفيا إلى التجديد لسفيرتها!.. إن دولة مثل لاتفيا تتطلع، وهى تعيد بناء نفسها، إلى العمل الدبلوماسى، ثم إلى وجود سفراء لها خارج حدودها، من منظور مختلف كلياً!.. إنه منظور يبدو وكأنه تجديد غير مسبوق، ثم تبدو هى كدولة وكأنها تريد أن تقول إنها تتعامل مع كل سفير لها فى أى عاصمة، باعتباره وزيراً للتجارة الخارجية فى مكانه، قبل أن يكون سفيراً يمثل رئيس بلده فى الخارج!.

ما رأى الوزير سامح شكرى.. وما رأى باقى مسؤولينا الذين يعنيهم أمر الميزان التجارى لنا مع كل دولة، وأيضاً ما رأى سفرائنا فى العواصم المهمة؟!.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سفيرة بمهمة وزير سفيرة بمهمة وزير



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt