توقيت القاهرة المحلي 23:04:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الضبعة مقابل شرم!

  مصر اليوم -

الضبعة مقابل شرم

بقلم - سليمان جودة

قبل أسبوعين، كان الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء، فى زيارة إلى العاصمة النمساوية فيينا، حيث يقع مقر المنظمة الدولية للطاقة النووية، وهناك صرح بما معناه، أن عملية إنشاء مفاعل الضبعة تجرى بانتظام، وأنها تمضى إلى غايتها حسب خطوات دقيقة ومدروسة!.

وفى التوقيت نفسه ثم بعده، قرأت كلاماً متناثراً، وسمعت همهمات فى أكثر من اتجاه، عن أن روسيا التى ستتولى إحدى شركاتها عملية إنشاء المفاعل، لا تزال كلما قطعت معنا خطوة إلى الأمام، فى ملف عودة سياحتها إلى شرم الشيخ، عادت وقطعت خطوتين إلى الوراء.. ودون مبرر مفهوم تماماً!.. حتى أصبح الأمر محل علامات استفهام كثيرة، وموضع تساؤلات حائرة وغاضبة بين عامة الناس، قبل أن يكون بين مستثمرى السياحة المتضررين!.

بل إنى قرأت كلاماً آخر عن أن روسيا تغيبت عن حضور اجتماع فى إبريل، كان قد انعقد خصيصاً للبحث فى طريقة تعود بها رحلات طيران الشارتر الروسى إلى شرم والبحر الأحمر!.

وهكذا.. تبدو موسكو مصممة على معاقبة شرم، على جريمة لا ذنب لها فيها، منذ سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء فى أكتوبر ٢٠١٥، فمنذ ذلك التاريخ، تعامل الروس ومعهم الإنجليز مع الحادث، وكأنه الأول والأخير من نوعه فى العالم!.

ورغم أن وفوداً أمنية روسية وإنجليزية راحت الى شرم وعادت، مرات كثيرة، فيما بعد حادث الطائرة، ورغم أنها كانت فى كل مرة ترفع تقريراً إلى السلطات فى بلادها تقول فيه إن مدينة السلام آمنة، وأن مطارها آمن، وأن الطريق إليها ومنها آمن، وأن الجهات المعنية فى مصر قامت بما هو مطلوب منها، وزيادة، إلا أن شيئاً لم يتغير.. فلا يزال الحصار الروسى الإنجليزى مضروباً على شرم حتى خنقها أو كاد!.

ليس هذا وفقط.. ولكن الإنجليز أعادوا سياحتهم كاملةً إلى تونس، رغم أن إرهابياً كان قد حصد أرواح العشرات من السياح الإنجليز على أحد شواطئ مدينة سوسة التونسية!.. فما كادت شهور تمضى على الحادث، الذى يكاد عدد ضحاياه يقترب من عدد ضحايا الطائرة، حتى كان السياح الإنجليز قد عادوا إلى شواطئ تونس كلها، بإشارة مُعلنة من الحكومة فى لندن!.

فما هى القصة بالضبط؟!

إن نوايانا مع الروس ليست مثل نواياهم معنا، وأى مقارنة بين تعاملهم معنا فى ملف سياحة شرم، وبين تعاملنا معهم فى ملف الضبعة، يقول هذا بكل وضوح، ويقول إننا نُظهر حُسن النية، وأنهم يفعلون العكس.. ولذلك أدعو إلى الربط من جانبنا، بين الملفين، بحيث يتقدمان معاً ويتلكآن معاً!.. ولا أعرف ما هو رأى الدكتور شاكر، وما رأى سائر مسؤولينا المختصين؟!.. ولكن ما أعرفه أن هذه طريقة إذا لم تكن ناجزة فى موضوع شرم، فسوف تبعث برسالة واضحة تقول إن الدول تتبادل المصالح التى لا يجوز أن تكون فى اتجاه واحد!.

نقلًا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضبعة مقابل شرم الضبعة مقابل شرم



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt