توقيت القاهرة المحلي 15:03:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السفير عندما يُغرد!

  مصر اليوم -

السفير عندما يُغرد

بقلم : سليمان جودة

 غرّد جون كاسن، سفير بريطانيا فى القاهرة، فقال إن بلاده تُدين حادث استهداف موكب مدير أمن الإسكندرية، وتقف إلى جوار مصر فى حربها على الإرهاب!.

أما إدانة بلاده للحادث فأنا أصدقها، لأنها مجرد بيان لا يكلف صاحبه شيئاً.. وأما وقوف بريطانيا إلى جانبنا فى الحرب على الإرهاب فى الإسكندرية، وفى غير الإسكندرية، فهو أمر يظل فى حاجة إلى دلائل، وشواهد، وإشارات!.

والحقيقة أن كاسن هو أول مَنْ يتكلم فى كل مناسبة، وأول مَنْ يغرد، وأول مَنْ ينشط، وأول مَنْ يتحرك فى كل اتجاه فى همة نحسده عليها.. ثم نمسك الخشب!.

غير أن بلاده فى مقابل كلامه هى آخر مَنْ يفعل!.

وينطبق على كلام السفير شديد النشاط، ثم على بلاده قليلة الفعل الإيجابى معنا، المثل الذى يقول: «أسمع كلامك أصدقك.. أشوف حالك أستعجب»!.

وإلا فإننى أريد أن أسمع من السفير الهُمام ماذا بالضبط فعلت بلاده فى حادث مقتل مريم مصطفى، التى لقيت مصرعها قبل أيام، على يد عصابة من الفتيات فى شارع من شوارع مدينة نوتنجهام البريطانية؟!

ولا أعرف ما إذا كان السفير قد غرد حول حادث مريم أم لا؟!.. ولكن ما أعرفه أننا فى حالة هذه البنت الضحية، نظل فى أشد الحاجة إلى الفعل من جانب الأجهزة المعنية فى لندن، ومن جانب حكومة تريزا ماى، أكثر من حاجتنا إلى التغريد الذى هو فى النهاية كلام!.

والذين تابعوا رد الفعل البريطانى على محاولة تسميم الجاسوس المزدوج سيرجى سكريبال، على الأراضى البريطانية، تساءلوا بالقطع، ولايزالون يتساءلون عن رد الفعل البريطانى نفسه على حادث مقتل مريم.. فالحادثان وقعا فى توقيت واحد.. ومع ذلك فإن السيدة ماى طردت ٢٣ دبلوماسياً روسياً، لمجرد أنها تشك فى أن موسكو تقف وراء المحاولة، ولم تحرك ماى نفسها ساكناً فى موضوع مريم!.

هل لأن اسم المسكينة ليس سيرجى سكريبال؟!

أعتقد أن هذا صحيح بنسبة كبيرة.. اللهم إلا إذا كان للسفير رأى آخر!.

فمحاولة التسميم، التى حاولت ماى إلصاق المسؤولية عنها بالرئيس الروسى بوتين، هى نوع من الإرهاب.. وكذلك حادث إزهاق روح بنت مصرية كانت تدرس وتعيش هناك، ولم تكن تؤذى أحداً، ولذلك فالكيل بمكيالين فيهما ليس مقبولاً!.

وإذا كان الرفيق سكريبال إنساناً.. وهو كذلك بالطبع.. فإن مريم إنسانة مثله تماماً.. غير أن المسافة الواسعة بين رد الفعل الإنجليزى فى الحالتين لا تقول بهذا أبداً!.

ولسنا نريد من الخواجة كاسن سوى أن يتسق كلامه فيما يتصل بالحرب على الإرهاب تحديداً، مع فعل حكومته، فى كل الأحوال!.

وليس موضوع سكريبال ومريم سوى مجرد مثال.. وأستطيع أن أسرد الكثير من الأمثلة!.

نقلاً عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفير عندما يُغرد السفير عندما يُغرد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt