توقيت القاهرة المحلي 09:53:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السفير عندما يُغرد!

  مصر اليوم -

السفير عندما يُغرد

بقلم : سليمان جودة

 غرّد جون كاسن، سفير بريطانيا فى القاهرة، فقال إن بلاده تُدين حادث استهداف موكب مدير أمن الإسكندرية، وتقف إلى جوار مصر فى حربها على الإرهاب!.

أما إدانة بلاده للحادث فأنا أصدقها، لأنها مجرد بيان لا يكلف صاحبه شيئاً.. وأما وقوف بريطانيا إلى جانبنا فى الحرب على الإرهاب فى الإسكندرية، وفى غير الإسكندرية، فهو أمر يظل فى حاجة إلى دلائل، وشواهد، وإشارات!.

والحقيقة أن كاسن هو أول مَنْ يتكلم فى كل مناسبة، وأول مَنْ يغرد، وأول مَنْ ينشط، وأول مَنْ يتحرك فى كل اتجاه فى همة نحسده عليها.. ثم نمسك الخشب!.

غير أن بلاده فى مقابل كلامه هى آخر مَنْ يفعل!.

وينطبق على كلام السفير شديد النشاط، ثم على بلاده قليلة الفعل الإيجابى معنا، المثل الذى يقول: «أسمع كلامك أصدقك.. أشوف حالك أستعجب»!.

وإلا فإننى أريد أن أسمع من السفير الهُمام ماذا بالضبط فعلت بلاده فى حادث مقتل مريم مصطفى، التى لقيت مصرعها قبل أيام، على يد عصابة من الفتيات فى شارع من شوارع مدينة نوتنجهام البريطانية؟!

ولا أعرف ما إذا كان السفير قد غرد حول حادث مريم أم لا؟!.. ولكن ما أعرفه أننا فى حالة هذه البنت الضحية، نظل فى أشد الحاجة إلى الفعل من جانب الأجهزة المعنية فى لندن، ومن جانب حكومة تريزا ماى، أكثر من حاجتنا إلى التغريد الذى هو فى النهاية كلام!.

والذين تابعوا رد الفعل البريطانى على محاولة تسميم الجاسوس المزدوج سيرجى سكريبال، على الأراضى البريطانية، تساءلوا بالقطع، ولايزالون يتساءلون عن رد الفعل البريطانى نفسه على حادث مقتل مريم.. فالحادثان وقعا فى توقيت واحد.. ومع ذلك فإن السيدة ماى طردت ٢٣ دبلوماسياً روسياً، لمجرد أنها تشك فى أن موسكو تقف وراء المحاولة، ولم تحرك ماى نفسها ساكناً فى موضوع مريم!.

هل لأن اسم المسكينة ليس سيرجى سكريبال؟!

أعتقد أن هذا صحيح بنسبة كبيرة.. اللهم إلا إذا كان للسفير رأى آخر!.

فمحاولة التسميم، التى حاولت ماى إلصاق المسؤولية عنها بالرئيس الروسى بوتين، هى نوع من الإرهاب.. وكذلك حادث إزهاق روح بنت مصرية كانت تدرس وتعيش هناك، ولم تكن تؤذى أحداً، ولذلك فالكيل بمكيالين فيهما ليس مقبولاً!.

وإذا كان الرفيق سكريبال إنساناً.. وهو كذلك بالطبع.. فإن مريم إنسانة مثله تماماً.. غير أن المسافة الواسعة بين رد الفعل الإنجليزى فى الحالتين لا تقول بهذا أبداً!.

ولسنا نريد من الخواجة كاسن سوى أن يتسق كلامه فيما يتصل بالحرب على الإرهاب تحديداً، مع فعل حكومته، فى كل الأحوال!.

وليس موضوع سكريبال ومريم سوى مجرد مثال.. وأستطيع أن أسرد الكثير من الأمثلة!.

نقلاً عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفير عندما يُغرد السفير عندما يُغرد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt