توقيت القاهرة المحلي 19:19:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من شرم إلى ڤيينا!

  مصر اليوم -

من شرم إلى ڤيينا

بقلم-سليمان جودة

سمعة الرجل تسبقه، والرجل هنا هو جون بولتون، مستشار الأمن القومى للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وقد كان مندوباً لبلاده فى منظمة الأمم المتحدة فى نيويورك، أيام الرئيس جورج بوش الابن!.

وقتها كان يتطلع إلى مبنى المنظمة الذى يرتفع إلى ٣٨ طابقاً، ثم يقول فى استخفاف إن إزالة عشرة طوابق من المبنى سوف لا تؤثر فى شىء!.

وقد تشاءم كثيرون يوم اختاره ترامب مستشاراً قبل عدة شهور، لأنه لم يشتهر بشاربه الطويل فقط، ولكنه اشتهر بلسان أطول من الشارب، وفى كل مرة تحدث فيها عن العرب أو عن المسلمين بالذات، كان عدم الارتياح لهم هو الشىء الغالب فى الحديث!.

وفى صباح الخميس، ضم الأفارقة جميعاً إلى العرب وإلى المسلمين، وهو يتكلم عن خطة طويلة المدى للولايات المتحدة فى أفريقيا، وكانت للخطة التى راح يشرح خطوطها العامة ملامح كثيرة أساسية، ولكن ثلاثة ملامح على وجه التحديد كانت فى غاية الوضوح، أولها أن الهدف من وراء الخطة الموضوعة فى واشنطن هو مواجهة الحركة الملحوظة جداً فى دول القارة، من جانب الصين مرة، ومن جانب روسيا مرةً أخرى!. والملمح الثانى اللافت فى كلامه، هو أن إدارة ترامب لن تعطى بعد اليوم مليماً لأى دولة أفريقية، إلا إذا كانت متأكدة من صواب الطريقة التى سوف يجرى بها إنفاق هذا المليم.. أما صواب الإنفاق فى تقديره، فهو أن تتحقق مصلحة أمريكية خالصة من وراء هذا الإنفاق، ثم تتحقق مصلحة للدولة الأفريقية طبعاً، ولكن بعد المصلحة الأمريكية، وليس قبلها!.

والثالث.. وهو فى ظنى الأهم.. أن إدارة ترامب لن تمنح مساعدة لأى دولة أفريقية، تفكر فى الوقوف ضد أى تصويت تطرحه أمريكا على أى قضية فى الأمم المتحدة!.

وقد بدا جون بولتون وكأنه يمسك التصويت فى المنظمة الدولية فى يده، عصا مرفوعة فى وجه كل دولة أفريقية، ثم يمسك فى يده الأخرى جزرة المساعدات يحركها فى الهواء على مرأى من كل عاصمة أفريقية أيضاً!.

والحقيقة أن هذا كله ليس جديداً من جانبه، ولا من جانب بلاده، ولكن الجديد هو انتباه الولايات المتحدة فجأة إلى الحركة الصينية السريعة فى أفريقيا، وكذلك الحركة الروسية التى تتنافس فيها موسكو مع بكين.. وليس سراً أن الصينيين توغلوا فى القارة السمراء إلى حدود بعيدة، ثم ليس سراً أن الصين هى التى شيدت القصر الرئاسى فى الخرطوم، مثلاً، وقدمته هدية إلى الرئيس البشير!.

وتتحرك الحكومة الصينية على المستوى نفسه فى أكثر عواصم أفريقيا، وكذلك إسرائيل التى كانت فى تشاد قبل أسبوع، ولذلك جاء منتدى أفريقيا ٢٠١٨ فى شرم فى توقيته بمثل ما كان فى مكانه، وكذلك جاء حضور الرئيس اليوم القمة الأوروبية الأفريقية فى العاصمة النمساوية ڤيينا.. وإذا كان منافسونا فى قارتنا بهذا الوزن، فإن لنا أن نتخيل حجم العمل المطلوب منا!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من شرم إلى ڤيينا من شرم إلى ڤيينا



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt