توقيت القاهرة المحلي 16:41:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استقالة نائب وزير!

  مصر اليوم -

استقالة نائب وزير

بقلم : سليمان جودة

 مضت أربعة أيام على استقالة عمرو المنير، نائب وزير المالية لشئون الضرائب، دون أن يقدم أحد فى الوزارة يعنيه الأمر، ولا فى الدولة، تفسيراً لاستقالة مفاجئة من موقع مهم!.

والذين طالعوا الخبر على الصفحة الأولى من «المصرى اليوم»، صباح الثلاثاء، لابد أنهم قد لاحظوا ثلاثة أشياء لا تفوت على قارئ.. ولا مُتابع!.

الأول أن المهندس شريف إسماعيل قرر قبول الاستقالة بمجرد وصولها إلى مكتبه!.. وكأن تقديمها كان مطلوباً.. وبسرعة!.

والثانى أن الدكتور عمرو الجارحى، وزير المالية، علّق عليها قائلاً إن صاحبها أدى مهمته على أكمل وجه.. وهو كلام جميل فى ظاهره، ولا شىء فيه طبعاً.. غير أن القارئ لما بين السطور، سوف يشعر بأن الوزير الجارحى وهو يعلق بهذه العبارة، كان يبارك الاستقالة ولسان حاله يقول: مع السلامة!.

والسؤال هو: لماذا؟!

والشىء الثالث أن زميلنا الأستاذ محسن عبدالرازق، الذى نقل الخبر لقارئى الجريدة، وصف وقع الاستقالة داخل أروقة الوزارة بأنه تراوح بين الصدمة والذهول!.

والسؤال هنا أيضاً هو: لماذا الصدمة.. ولماذا الذهول؟!.. وهل هناك علاقة بينهما وبين ما قيل، وما لايزال يقال، عن أن المنير كان يتبنى مشروعاً طموحاً للإصلاح الضريبى، وأنه واجه فيه عقبات كبرى، وأنه كان يشكو طول الوقت من أن صلاحياته كنائب وزير لم تكن فى يديه؟!.

لم يحدث من جانبى أن رأيت نائب الوزير المستقيل، من قبل، ولكنى سمعت من كثيرين أثق فى قدرتهم فى الحكم على الأشياء والرجال، أنه من القلائل فى الوزارة الذين يفهمون أبعاد المهمة، التى يؤدونها فى مواقعهم، فهماً عالياً، وأنه صاحب براعة ملحوظة فى فهم ملف الضرائب، وفى السعى نحو إصلاح عيوبه، وأنه يملك فى الملف أفكاراً ممتازة!.

وإذا أنت سألتنى عن الملف الأهم على مستوى المجموعة الاقتصادية فى الحكومة، بعد ملف الإنتاج، فسوف أقول لك وأنا مُغمض العينين، إنه ملف الضرائب.. ولكن أى ملف ضرائب؟!.. إنه الملف الذى نفترض فيه أنه انتهى من تحديد حجم الضرائب التى يتعين أن تدخل الخزانة العامة، ومكان كل جنيه منها، وطريقة تحصيله دون تهاون فى قرش واحد!.

وقد كان عمرو المنير يملك تصوراً لضرائبنا من هذا النوع، فغادر فجأة دون مقدمات!،

لماذا استقال الرجل؟!.. هذا سؤال حائر.. ومتى ندرك أننا بغير نظام ضريبى مُحكم، لن نستطيع الإنفاق على الخدمات العامة للمواطنين، خصوصاً التعليم والصحة، كما يجب، ولن نصل بالتالى إلى شىء؟!.. هذا سؤال حائر آخر.. وإذا كان هناك مَنْ يعرف جوابهما فإن ثوابه عند الله!.

نقلًا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقالة نائب وزير استقالة نائب وزير



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt