توقيت القاهرة المحلي 15:27:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هكذا فكّر الرئيس!

  مصر اليوم -

هكذا فكّر الرئيس

بقلم:سليمان جودة

مثلما راهنت قبل أيام على جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، فى إنقاذ المواطنين من عواقب الاحتكار الذى يمكن أن تمارسه شركة أوبر فى الأسواق، بعد قرار استحواذها على شركة كريم، فإننى أراهن اليوم على جهاز حماية المستهلك، فى فتح الطريق أمام حصيلة قرارات الرئيس لتصل كاملةً إلى الناس!.

فالمؤكد أن الرئيس يعرف أن الغالبية من المصريين تعانى فى حياتها اليومية، ويعرف أن معاناتها زادت بعد قرار تعويم الجنيه، وأن الموظف الذى كان يتقاضى ثلاثة آلاف جنيه، مثلاً، قبل اتخاذ قرار التعويم فى أول نوفمبر ٢٠١٦، قد اكتشف بعدها أن القرار نزل بقيمة هذا المبلغ فى سوق السلع إلى النصف.. أما الباقى فمن السهل أن نتصوّره، لأننا نعيشه مع هذه الغالبية، بدءاً من نوفمبر ١٦ إلى هذه الساعة!.

وربما نذكر الآن أن رأس الدولة كان لا يترك فرصة تمر، منذ اتخذ البنك المركزى ذلك القرار، دون أن يشير إلى أن الشعب فى غالبيته، هو البطل فى عملية الإصلاح التى بدأت مع قرار المركزى، ولاتزال، وأن هذه القدرة على التحمل التى أبداها الشعب، تظل محل تقدير لدى الدولة فى مستوياتها العليا!.

ولم يكن الرئيس يكشف عن أنه يفكر فى طريقة يعوّض بها هؤلاء الناس، ويخفف عنهم قدراً من المعاناة، إلى أن جاءت زيادات المعاشات والأجور، دليلاً على أنه لم يكن يريد أن يتكلم عن شىء يريد أن يقدمه للذين تحملوا، إلا إذا كان هذا الشىء جاهزاً فى يده!.

وإذا كان مجلس الوزراء سوف ينعقد اليوم، ليرى كيف يمكن ترجمة قرارات الرئيس إلى واقع حى على الأرض، ابتداءً من يوليو المقبل، فهذا شىء جيد فى حد ذاته، ولكن ما هو أهم منه، أن يكون جهاز حماية المستهلك شريكاً فاعلاً فى الموضوع، من هنا إلى أول يوليو، ثم إلى ما بعده على طول الطريق!.

والهدف هو أن تكون أسعار السلع الأساسية، فيما بعد هذا التاريخ، هى نفسها التى تعرفها الأسواق هذه الأيام، وصولاً إلى الأول من يوليو.. وإلا.. فالتجار الجشعون المحترفون سوف يعرفون كيف يجعلون زيادات الأجور والمعاشات، تصب فى جيوبهم بدلاً من جيوب الملايين من المصريين!.

وأخشى ألا ينتظر هذا النوع من التجار إلى أول يوليو، وأن يبدأوا منذ الآن فى تحويل مجرى القرارات، وفى التخطيط للالتفاف عليها بكل وسيلة ممكنة!.

اللعبة بين التاجر الجشع والمستهلك المسكين لعبة قديمة، ومعروفة، ومحفوظة، والرهان هذه المرة هو على شل قدرة مثل هذا التاجر على أن يلعبها من جديد.. وعندها.. ستصل حصيلة هذه القرارات الشجاعة إلى مستحقيها، مُسجلة، وبعلم الوصول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا فكّر الرئيس هكذا فكّر الرئيس



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt