توقيت القاهرة المحلي 11:18:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هكذا فكّر الرئيس!

  مصر اليوم -

هكذا فكّر الرئيس

بقلم:سليمان جودة

مثلما راهنت قبل أيام على جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، فى إنقاذ المواطنين من عواقب الاحتكار الذى يمكن أن تمارسه شركة أوبر فى الأسواق، بعد قرار استحواذها على شركة كريم، فإننى أراهن اليوم على جهاز حماية المستهلك، فى فتح الطريق أمام حصيلة قرارات الرئيس لتصل كاملةً إلى الناس!.

فالمؤكد أن الرئيس يعرف أن الغالبية من المصريين تعانى فى حياتها اليومية، ويعرف أن معاناتها زادت بعد قرار تعويم الجنيه، وأن الموظف الذى كان يتقاضى ثلاثة آلاف جنيه، مثلاً، قبل اتخاذ قرار التعويم فى أول نوفمبر ٢٠١٦، قد اكتشف بعدها أن القرار نزل بقيمة هذا المبلغ فى سوق السلع إلى النصف.. أما الباقى فمن السهل أن نتصوّره، لأننا نعيشه مع هذه الغالبية، بدءاً من نوفمبر ١٦ إلى هذه الساعة!.

وربما نذكر الآن أن رأس الدولة كان لا يترك فرصة تمر، منذ اتخذ البنك المركزى ذلك القرار، دون أن يشير إلى أن الشعب فى غالبيته، هو البطل فى عملية الإصلاح التى بدأت مع قرار المركزى، ولاتزال، وأن هذه القدرة على التحمل التى أبداها الشعب، تظل محل تقدير لدى الدولة فى مستوياتها العليا!.

ولم يكن الرئيس يكشف عن أنه يفكر فى طريقة يعوّض بها هؤلاء الناس، ويخفف عنهم قدراً من المعاناة، إلى أن جاءت زيادات المعاشات والأجور، دليلاً على أنه لم يكن يريد أن يتكلم عن شىء يريد أن يقدمه للذين تحملوا، إلا إذا كان هذا الشىء جاهزاً فى يده!.

وإذا كان مجلس الوزراء سوف ينعقد اليوم، ليرى كيف يمكن ترجمة قرارات الرئيس إلى واقع حى على الأرض، ابتداءً من يوليو المقبل، فهذا شىء جيد فى حد ذاته، ولكن ما هو أهم منه، أن يكون جهاز حماية المستهلك شريكاً فاعلاً فى الموضوع، من هنا إلى أول يوليو، ثم إلى ما بعده على طول الطريق!.

والهدف هو أن تكون أسعار السلع الأساسية، فيما بعد هذا التاريخ، هى نفسها التى تعرفها الأسواق هذه الأيام، وصولاً إلى الأول من يوليو.. وإلا.. فالتجار الجشعون المحترفون سوف يعرفون كيف يجعلون زيادات الأجور والمعاشات، تصب فى جيوبهم بدلاً من جيوب الملايين من المصريين!.

وأخشى ألا ينتظر هذا النوع من التجار إلى أول يوليو، وأن يبدأوا منذ الآن فى تحويل مجرى القرارات، وفى التخطيط للالتفاف عليها بكل وسيلة ممكنة!.

اللعبة بين التاجر الجشع والمستهلك المسكين لعبة قديمة، ومعروفة، ومحفوظة، والرهان هذه المرة هو على شل قدرة مثل هذا التاجر على أن يلعبها من جديد.. وعندها.. ستصل حصيلة هذه القرارات الشجاعة إلى مستحقيها، مُسجلة، وبعلم الوصول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا فكّر الرئيس هكذا فكّر الرئيس



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - محمد صلاح يسطر 20 رقمًا قياسيًا في تاريخ ليفربول

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt