توقيت القاهرة المحلي 17:21:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اختبار للوزيرة والسفير!

  مصر اليوم -

اختبار للوزيرة والسفير

بقلم : سليمان جودة

من دولة إلى دولة، تنقلت وزيرة الهجرة على مدى أسابيع مضت، وكانت فى كل عاصمة زارتها تدعو المصريين هناك إلى الحرص على المشاركة فى انتخابات الرئاسة!.

واليوم.. تبدأ الانتخابات فى الخارج، وتستمر ثلاثة أيام، وسوف يكون على كل عضو جالية مصرية فى أى بلد أن يستجيب لدعوة الوزيرة نبيلة مكرم!.

وعندما يحرص المصرى المقيم خارج البلاد على الإدلاء بصوته، وعلى المشاركة، فهو يؤدى واجباً وطنياً، لا يجوز أن يتخلف عن أدائه، قبل أن يتجاوب مع دعوة من الوزيرة المسؤولة!.

غير أن هذا المصرى المغترب نفسه له حقوق عند الوزيرة نفسها، بمثل ما أن عليه واجباً تجاه بلده فى أيام انتخابات الرئاسة، وفى غير أيام انتخابات الرئاسة!.

وهذا الحق هو أن يجد الوزارة إلى جانبه على الفور، وبقوة، إذا واجه موقفاً ينال منه، ومن كرامته، ومن حقوقه، كإنسان أولاً، وكمصرى ثانياً!.. وسوف تكون حالة الطالبة مريم عبدالسلام اختباراً لوزارة الهجرة، وللوزيرة، إلى أن يعود حقها إلى أهلها، وإلى بلدها أيضاً!.

فالطالبة كانت تدرس وتقيم فى بريطانيا، وقبل أيام وقع اعتداء وحشى على حياتها فى عرض الشارع، وقد نقلوها بعد الحادث إلى أقرب مستشفى، وهى فى حالة بين الحياة والموت، وقضت أياماً تتألم، إلى أن فارقت الدنيا أمس الأول!.

والمعلومات التى جرى نشرها عن الواقعة تقول إن كاميرات فى المكان قد سجلت وقائع الاعتداء، وإنه من السهل الوصول بالتالى إلى الجُناة، وتقديمهم للعدالة!.

وهذا هو دور الوزيرة «مكرم» وحدها، ولن تنازعها فى دورها جهة أخرى، اللهم إلا إذا كانت هذه الجهة هى سفارتنا فى لندن، فالجهتان.. الوزارة والسفارة.. مسؤولتان عن حق «مريم»، وعليهما السعى وراءه حتى إعادته بأى طريقة، لعل الذين خطفوا حياة البنت يفهمون أن وراءها بلداً اسمه مصر، وأن فى البلد حكومة، وأن فى الحكومة وزيرة لا تفرط فى حق أى مواطن يقع فى نطاق مسؤوليتها!.

إننى أعرف أن الوزيرة كانت منذ البداية قد أوفدت مساعدها لشؤون الجاليات، اللواء سمير طه، للاطمئنان على صحة «مريم»، بعد ساعات من سقوطها مغشياً عليها.. وأعرف أن السفير ناصر كامل، سفيرنا فى لندن، بذل ويبذل جهداً فى اتجاه التوصل إلى الجناة.. وأعرف أن الوزيرة «مكرم» تأثرت للغاية حين بلغها نبأ وفاة الطالبة.. أعرف هذا كله وأُقدره.. غير أنى أريد حق أسرة «مريم» ممن سلبوها حياتها.. وأريد أن تفهم السلطات المعنية فى بريطانيا أن وراء الفقيدة وزارة وسفارة، وأن وراء الوزارة والسفارة بلداً لا يتهاون فى حقوق أبنائه!.

أريد أن تفهم السلطات المعنية هناك أنها ليست وحدها التى تستطيع أن تقيم الدنيا ولا تُقعِدها مع روسيا، لأن يداً روسية وصلت إلى شخص اسمه «سكريبال».. وهو عميل مزدوج سابق ومقيم فوق الأراضى البريطانية.. فسممته مع ابنته فى الرابع من هذا الشهر!.

مصر أيضاً تستطيع أن تتصرف بطريقة تقول إن حياة «مريم» ليست أرخص عندها من حياة العميل المزدوج المُسمم لدى الإنجليز!.

نقلًا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختبار للوزيرة والسفير اختبار للوزيرة والسفير



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt