توقيت القاهرة المحلي 01:25:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موزّع الولاء والهوى

  مصر اليوم -

موزّع الولاء والهوى

بقلم - سليمان جودة

تتسابق الصحف الإسرائيلية فى الكلام عن حرب أكتوبر، وتستضيف الرموز الباقية من تلك الأيام، وتفرد لذلك مساحات كبيرة يوماً بعد يوم.

وقد رأينا كيف استضافت صحيفة «معاريف» هنرى كيسنجر، أشهر وزراء الخارجية ومستشارى الأمن القومى فى الولايات المتحدة، والذى يصفه المشير الجمسى فى مذكراته بأنه كان: رجل إسرائيل الأول فى الإدارة الأمريكية.

وقد كان كذلك بالفعل، وإلا، فما معنى أن يوقظه السفير الاسرائيلى فى واشنطون الثالثة فجراً عندما قامت الحرب ليبلغه بمطالب بلاده من السلاح؟.. كان السفير لا يتردد فى إيقاظه فى أى وقت، وكان هو لا يتبرم ولا يصيبه أى ازعاج، وكأن الذى أيقظه ابنه مثلاً أو ابنته، وليس سفير دولة أخرى فى الولايات المتحدة.

كتب الله من العمر لكيسنجر ليعيش حتى يتجاوز المائة، وحتى يشهد العيد الذهبى لحرب أكتوبر، ثم يقول كلاماً لا يكشف إلا عن انحيازه السافر إلى تل أبيب، وعن أنه عاش موزّع الولاء والهوى بين بلده وبين إسرائيل، فكان فى مرة يخشى أن ينهزم السلاح الأمريكى أمام السلاح السوڤييتى، ويرتعد وهو يتصور أن هذا يمكن أن يحدث، وكان فى مرة ثانية كما ذكر فى معاريف يخشى أن تنهزم اسرائيل أمام مصر، فيسارع إلى تحريض نيكسون على إمداد الاسرائيليين بكل ما يحتاجونه من سلاح، وكان لا يكتفى بذلك، وإنما كان يؤكد لهم أنه سيعوضهم عن كل ما خسروه منذ بدء الحرب!.

آخر الذين أفردت لهم الصحافة هناك مساحة واسعة كان إيلى زعيرا، رئيس المخابرات العسكرية فى وقت الحرب، والذى وصل إلى السادسة والتسعين من العمر، وتكلم فى صحيفة «يديعوت أحرونوت» عما كان عندما عبر المصريون القناة بشجاعة غير مسبوقة.

يقول «زعيرا» كلاماً كثيراً، ويكشف ما رصدته الوحدة ٨٢٠٠ إحدى وحدات المخابرات العسكرية قبل اشتعال الحرب بساعات، ولكن اللافت فعلاً هو حديثه عن الرئيس السادات، وعن أنه يراه عبقرياً من عباقرة الزمان فى السياسة وفى الحرب معاً.

السادات ليس فى حاجة إلى شهادة من زعيرا، فما حققه يتكفل بالشهادة فى حقه فى كل وقت، ولكن الذى يلفت النظر أن هزيمة مخابرات زعيرا أمام السادات لم تمنعه من الشهادة التى يراها فى حق الرجل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موزّع الولاء والهوى موزّع الولاء والهوى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt