توقيت القاهرة المحلي 10:32:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تليفون لـ«فتحى سرور»

  مصر اليوم -

تليفون لـ«فتحى سرور»

سليمان جودة

رأيت فى المغرب، أول هذا الشهر، كيف احتفلت صحافة الرباط بالدكتور مراد وهبة، ورأيت بعينى، قبلها، كيف احتفى به الوزير محمد بن عيسى، أمين عام منتدى أصيلة الثقافى الدولى، ورأيت هناك، للمرة الثالثة، كيف أن مثقفين عرباً كباراً كانوا يتحدثون إلى الدكتور وهبة تارة، ويتطلعون إليه تارة أخرى، ولسان حالهم يقول: كيف يكون مثل هذا الرجل، بعقله الفريد، موجوداً فى مصر، ثم يكون هذا هو حال التعليم فيها؟!

وللتعليم معه قصة رواها لى، ونحن معاً فى سيارة تنقلنا من أصيلة إلى طنجة على شاطئ المحيط الأطلنطى.

لقد قضى الرجل كل لحظة مضت فى حياته، ومنتهى أمله أن يدرب التعليم طلابنا على الابتكار، قبل أن يدربهم على أى شىء آخر.

ولأنه ليس مجرد أستاذ للفلسفة فى الجامعة، ولأنه يحمل فى رأسه عقلاً، من النادر أن يحمله رأس أستاذ فلسفة، فهو لم يتوقف بما يريده عند حدود التمنى، ولكنه أعد ذات يوم برنامجاً دراسياً كاملاً، يمكن به أن يتحقق هدفان: أولهما أن يقوم التعليم فى مدارسنا على أن الطالب لا بد أن يتعلم كيف يكون مبدعاً لا مجرد حافظ لدروس يتلقاها ليمتحن فيها، وينساها. وثانيهما أن يكون الاعتماد فى تقييم مدى تحصيل الطالب ومدى فهمه ومدى استيعابه على أشياء كثيرة، ليس من بينها الامتحان بصورته التى يجرى بها حالياً، فإذا كان لا بد من أن يكون الامتحان من بين أدوات التقييم، فليكن آخر أداة، لا أول أداة أبداً، ولا الأداة الرئيسية أو الوحيدة، كما هو حاصل الآن فى مدارسنا وفى جامعاتنا.

كانت الفكرة فى حاجة إلى مسؤول شجاع يأخذها، ويضعها موضع التنفيذ، وكان وضعها موضع التنفيذ خصوصاً فى تحديد موقع الامتحان كأداة بشكله الحالى فى تقييم الطالب- معناه أن تتراجع قيمة الكتاب الخارجى، وأن يأتى يوم تختفى فيه «الفجالة» تماماً، من حياة كل طالب.

وحين صار الدكتور فتحى سرور وزيراً للتعليم، اقتنع بفكرة الدكتور مراد، وقرر أن يأخذها، وأن يترجمها على الأرض فى مدارسنا.. وما إن بدأ حتى جاءه تليفون من وزير الدخلية، وقتها، يطلب منه صراحة أن يترك «الفجالة» فى حالها، وأن يبتعد عنها.. وقد ابتعد الدكتور سرور، وترك «الفجالة» على حالها ليبقى التعليم على حاله!

ولم يكن للتليفون من معنى سوى أن ما تسمعه أنت من الدولة عن أن أمر التعليم يهمها كلام لا يساوى وزنه تراباً!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تليفون لـ«فتحى سرور» تليفون لـ«فتحى سرور»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt