توقيت القاهرة المحلي 02:34:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طلعت حماد كان يعرف!

  مصر اليوم -

طلعت حماد كان يعرف

بقلم - سليمان جودة

لم أعرف بنبأ رحيل المستشار طلعت حماد إلا من الوزير المحترم الدكتور إبراهيم فوزى، الذى كان يعرفه جيدًا، ويعرف أهمية ما قام به أيام وجوده عضوًا بارزًا فى حكومة الدكتور كمال الجنزورى الأولى!.. وقد خلت الصحف من الإشارة إلى خبر رحيل الرجل ولم تنشر عنه شيئًا، رغم أنه كان يحكم مصر بمعنى من المعانى فى وقت من الأوقات!.

وأنا مع الدكتور فوزى فى حديثه عن أن للمستشار حماد الدور الأهم فيما قدمه الدكتور الجنزورى، يرحمه الله، عندما تولى الحكومة منتصف تسعينيات القرن الماضى!.

كان وزيرًا للمتابعة فى الحكومة وقتها، وكانت له معارك وصولات وجولات، سواء مع وزراء فى الحكومة نفسها، أو مع محافظين فى أنحاء الجمهورية، ولم تكن معاركه حول أشياء شخصية أو شؤون فرعية، ولكنها كانت حول أمور مائلة كثيرة كان لا يأتيه نوم إلا إذا جعلها فى مكانها الصحيح!.

وكثيرًا ما كان يطلبنى ويروى لى الكثير عن تفاصيل ما كان يفعله وقت أن كان على رأس الوزارة الأهم فى الحكومة، ولم يكن فى حاجة إلى أن يفعل ذلك، لأنى أذكر تمامًا، ويذكر معى الذين عاشوا تلك الأيام، ماذا كان يفعل، وماذا كان يقدم للعمل العام.. فلقد كان دينامو الحكومة بالمعنى الحرفى للكلمة طوال سنوات أربع كان خلالها لا يهدأ إلى جوار الجنزورى!.

ولماذا لا تكون وزارته هى الأهم إذا كانت مهمتها تتلخص فى متابعة كل شأن حكومى حتى يتحول من قرار اتخذته الحكومة إلى فعل منضبط فى حياة الناس؟!.

كان يعرف أنه مكلف وزيرًا للمتابعة، وكان يفهم المتابعة كما يجب أن تكون، وكان إذا اجتمع مجلس الوزراء يوم الأربعاء مثلًا، فإنه لا يجيئه نوم فى المساء إلا إذا انتهت المطابع الأميرية من طباعة ما جرى فى الاجتماع، ليكون فى اليوم التالى جاهزًا على مكتب كل وزير فى الحكومة!.

وقد عاش يقاتل على أكثر من جبهة على مدى سنواته الأربع، وكان قتاله مع الذين لا يهمهم إلا الشكل فيما تقدمه الحكومة للمواطنين، بينما كان هو يشغله المضمون!. كان يمارس وظيفته عن إيمان بها، وعن إخلاص لها، وعن رغبة فى الإنجاز للبلد، وكان وجوده قبل الوزارة فى المجالس القومية المتخصصة مع الدكتور عبدالقادر حاتم فرصة أتاحتها الظروف أمامه ليكون على دراية، ليس فقط بالمشكلات فى كل مجال عام، ولكن بحلول كل مشكلة أيضًا!. وإذا لم يكن يرحمه الله قد فعل شيئًا سوى أنه زرع أمامنا ضرورة المتابعة كفكرة، فهذا سوف يظل يكفيه، ولكن يبقى أن نؤمن من بعده بهذه الفكرة وأن نعطيها الفرصة لتنمو بيننا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلعت حماد كان يعرف طلعت حماد كان يعرف



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt