توقيت القاهرة المحلي 02:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فقال لا أعرف

  مصر اليوم -

فقال لا أعرف

بقلم - سليمان جودة

سألت شابًا جامعيًا يدرس فى كلية من كليات القمة عما يعرفه عن ٢٥ إبريل الذى نحتفل به فى كل سنة فقال بلا تردد: لا أعرف !.. حاولت من جانبى أن أسهل عليه الإجابة وأن أرسم له طريقًا إليها فلم أفلح فى شىء.

وقد أفزعنى ذلك لسببين، أولهما أن الشاب يتعلم فى أعلى الكليات، فماذا عن الموضوع لدى الطلاب فى الكليات الأقل مستوى؟.. والسبب الثانى أننا نحتفل بهذا اليوم من عشرات السنين، ومع ذلك فلم تنجح احتفالاتنا المتكررة فى زرع الوعى بمعناه لدى الطلاب.

لا أعمم بالطبع لأن التعميم خطأ كبير، ولكنى أظن أن هذا الطالب ليس حالة فردية، وأن له زملاء مثله كثيرين، ولا أعرف ما إذا كان العيب عيبه هو، لأنه لم يبادر بالسعى إلى معرفة ما يتصل بتاريخ بلده المعاصر بشكل مباشر، أم أن العيب عيبنا نحن لأننا لم نقدم له ولسواه ما يجعلهم على علم بأشياء أساسية فى مسيرة بلادهم لا يجوز عدم الوعى بها؟

الخامس والعشرون من إبريل يجب ألا يكون مجرد إجازة يحصل عليها العاملون فى الدولة دون أن يقال لهم لماذا هُم فى إجازة؟.

لا بد أن يقال لهم إن المحروسة تعبت حتى وصلت إلى ٢٥ إبريل ١٩٨٢، لأنه اليوم الذى تم به النصر العظيم فى السادس من أكتوبر ١٩٧٣، ولأنه لولا ذلك النصر الذى لم يتحقق إلا بالعرق، والدم، والدموع، ما كان يوم ٢٥ إبريل الذى عادت فيه سيناء كاملةً الى الوطن الأم.. عاد جزء منها بالحرب فى ٦ أكتوبر، وعاد الجزء الآخر بالسلام فى ٢٥ إبريل، فكان اليومان من أيامنا التى لا يليق أن يغفل عنها مواطن.

وإذا كان هذا هو حال المنطقة الذى نراه من حولنا، فإن ذلك أدعى إلى أن يعرف جيل الشباب بالذات ماذا قدمت مصر فى السادس من أكتوبر لتصل إلى الخامس والعشرين من إبريل، الذى بالتأكيد لم ينشأ من فراغ، ولم يقف فى مكانه بين التواريخ المضيئة فى تاريخنا لمجرد أنه يوم إجازة.. ففيه ذهب الرئيس الأسبق مبارك إلى سيناء رافعاً العَلَم على أرض الفيروز، ولم يكن يفعل ذلك إلا لتبقى تلك اللحظة من ذلك اليوم محفورة فى عقل كل مواطن.

تسع سنوات كاملة قضتها مصر من ٦ أكتوبر ١٩٧٣ إلى ٢٥ إبريل ١٩٨٢، لتستعيد سيناء كما كانت قبل ضياعها فى ٥ يونيو ١٩٦٧، ولم يكن مشوار السنوات التسع سهلًا أبدًا، ولا كان مفروشًا بالورود، ولكن التضحية بكل ثمين كانت عنوانه من جانبنا، لأنه لا شىء فى أى بلد أغلى من أرضها، ولا من حدودها، ولا من ترابها.

سألوا السادات البطل فى مرحلة ما بعد معاهدة السلام ١٩٧٩ عما يتمناه، فقال إنه لا يتمنى شيئًا سوى أن يعيش ليرى ٢٥ إبريل ١٩٨٢.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فقال لا أعرف فقال لا أعرف



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt