توقيت القاهرة المحلي 18:24:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خالف.. تُعرف

  مصر اليوم -

خالف تُعرف

بقلم - سليمان جودة

تتصرف المجر سياسيًا بمنطق أقرب ما يكون إلى مبدأ «خالف تُعرف»، وهى تفعل ذلك خلال حركتها داخل الاتحاد الأوروبى الذى تتمتع بعضويته، ولا فرق بعد ذلك بين أن يكون تصرفها متصلًا بالحرب على غزة، أو يكون متعلقًا بالحرب الروسية الأوكرانية!. ففى ١٩ من هذا الشهر دعا الاتحاد إلى اجتماع للدول الأعضاء فى مقره فى بروكسل، وكان الموضوع المطروح على طاولة الاجتماع هو ضرورة أن تشهد غزة «هدنة إنسانية فورية» وكانت نتيجة التصويت موافقة ٢٦ دولة من بين الدول الأعضاء السبع والعشرين!.

ولم تكن الدولة الوحيدة المعترضة إلا المجر.. ورغم أن جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية فى الاتحاد، أخفى اسمها عندما تكلم مع الإعلام عن حصيلة الاجتماع، إلا أن الاسم سرعان ما تسرب وصار على كل لسان.. وليس معروفًا إلى الآن سبب اعتراضها على الهدنة فى حرب قتلت ٢٩ ألفًا من الفلسطينيين، إلا أن موقفًا سابقًا لها هى نفسها يمكن أن يشرح الموضوع.

الموقف السابق كان عندما دعا الاتحاد إلى اجتماع منذ فترة، وكان البند الوحيد فيه هو الموافقة على عقوبات اقتصادية قررت الدول الأعضاء فرضها على روسيا، بسبب حربها على أوكرانيا التى تبدأ عامها الثالث فى صباح الغد.

فى الاجتماع اعترضت المجر كما فعلت بالضبط أثناء الاجتماع الخاص بغزة، ولما جرى التصويت على العقوبات ضد روسيا للمرة الثانية اعترضت من جديد، وحين سألوا الرئيس المجرى عن السبب قال إن الاتحاد كان قد وعد بلاده بمبلغ من المساعدات، وأن المبلغ المقرر لم يصل منه إلى المجر إلا القليل!.. وفى اجتماع لاحق تحدثت قيادة الاتحاد فى العاصمة البلجيكية عن دفع جانب كبير من المساعدات للمجر من أجل ضمان موافقتها على ما تريده الدول الأعضاء!.

وإذا كانت حكاية المساعدات المتأخرة تصلح مبررًا معقولًا فى حالة العقوبات على روسيا، فما هو يا ترى المبرر المقنع فى حالة الهدنة الإنسانية الفورية المطلوبة فى غزة؟.

بقليل من التفكير يتبين لنا أن المجر إذا كانت فى التصويت على العقوبات، قد اختارت الوقوف مع الطرف المعتدى فى الحرب الروسية الأوكرانية، فهى قد اختارت الوقوف إلى جوار المعتدى فى الحرب على قطاع غزة أيضًا.. فالروس هناك هم المعتدون، والإسرائيليون هنا هُم كذلك المعتدون.. وهكذا يتضح أن المجر تنتصر للمعتدى فى الحالتين، وأن مبدأ «خالف تُعرف» لا يكفى وحده للشرح والتفسير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خالف تُعرف خالف تُعرف



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز

GMT 11:39 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

صناعة القبّعات

GMT 01:58 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

حازم إمام يصل إلى الزمالك لتوقيع عقد جديد

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 15:51 2021 الخميس ,30 أيلول / سبتمبر

يارا تطرح أول أغاني ألبومها الجديد "مليت"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt