توقيت القاهرة المحلي 05:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غياب القيصر

  مصر اليوم -

غياب القيصر

بقلم - سليمان جودة

البداية في مجموعة «بريكس» كانت في ٢٠٠٩ عندما اتفقت البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا على إطلاق المجموعة لتكون تكتلًا اقتصاديًّا تعمل الدول الخمس من داخله.

ومن يومها تتنقل القمة السنوية للمجموعة بين الدول الخمس عامًا بعد عام، وإذا كانت قد انعقدت هذه السنة في جوهانسبرج عاصمة جنوب إفريقيا، فالقمة المقبلة ستنعقد في مدينة كازان الروسية، وهذا ما أعلنه الرئيس الروسى بوتين وهو يخاطب المجتمعين في جوهانسبرج افتراضيًّا.

وربما لاحظ الذين تابعوا أعمال القمة في جنوب إفريقيا أن بوتين هو الوحيد الذي لم يحضر من بين قادة الدول الخمس، ولم يكن ذلك راجعًا إلى انشغاله بعمليته العسكرية في أوكرانيا كما قد يبدو الأمر للوهلة الأولى، فالرئيس الأوكرانى زيلينسكى يتجول في العالم كل فترة، بينما الحرب دائرة داخل بلاده لا على حدودها فقط، ولم يمنعه دورانها منذ ما يزيد على السنة ونصف السنة من القيام بزيارات إلى عواصم كثيرة حول العالم.

ولكن الرئيس الروسى بقى حبيسًا في موسكو، ولم تسعفه الظروف للذهاب إلى قمة المجموعة التي يشير الحرف الثانى من اسمها إلى بلاده، وهو لم يذهب لأنه مهدد بالقبض عليه من المحكمة الجنائية الدولية.

وكانت المحكمة قد أصدرت أمر توقيف في حقه، وكان ذلك في مارس من هذه السنة، وكان الاتهام أنه أقصى أطفالًا أوكرانيين من مناطق في بلادهم، وأن ما فعله مع الأطفال جريمة حرب في نظر المحكمة، وأن على الذي ارتكبها أن يقف أمام العدالة.

وتسربت أنباء، قبل انعقاد القمة بشهر، عن أن وزارة العدل في جنوب إفريقيا ربما تجد نفسها مدعوة إلى الاستجابة لأمر التوقيف، إذا ما تبين لها أن المتهم بوتين موجود فوق أرض بلادها.. ورغم أن هذا كلام غير مؤكد، فإن سلوك الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا وحلفائهما مع الدولة الروسية منذ بدء العملية العسكرية ٢٤ فبراير قبل الماضى يقول إن الغرب لن يترك شيئًا ينال به من قيصر روسيا إلا وسيفعله.

غاب القيصر رغم أنفه، ولو خيّروه بين الغياب والحضور لكان قد حضر، وعندما أراد أن يعوض شيئًا من غيابه أشار إلى أن القمة المقبلة ستكون على أرضه أكتوبر ٢٠٢٤، فلما خاطب الحاضرين بدا مغلوبًا على أمره وهو يقول إنه يحاول وقف حرب أشعل الغرب فتيلها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب القيصر غياب القيصر



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt