توقيت القاهرة المحلي 07:22:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طابا تتكفل بالرد

  مصر اليوم -

طابا تتكفل بالرد

بقلم - سليمان جودة

نظرة على الخريطة سوف تكشف لك أن طابا تقع على رأس خليج العقبة من جهة الغرب، وأنها عبارة عن نقطة لا يكاد المتطلع إلى الخريطة يراها.

ومع ذلك، فإن هذه النقطة متناهية الصغر بحسابات المساحات الممتدة للخرائط كانت محل خلاف بيننا وبين تل أبيب عند الانسحاب الإسرائيلى من سيناء فى ٢٥ إبريل ١٩٨٢، فكانت القاهرة تؤكد أنها مصرية مائة فى المائة، وكانت إسرائيل تجادل فى ذلك.

وكان الإسرائيليون يتخيلون أننا سوف لا نناقش فيما يقولونه طويلًا، وأننا لن نتوقف عند هذه التفصيلة، وأننا سنصرف النظر عن مصرية طابا مادمنا قد استرددنا أرض الفيروز بكاملها، ولكنهم فوجئوا بوجه مصرى آخر فى الموضوع، وفوجئوا بأن القاهرة لا تقبل الجدل فى مصرية طابا، حتى ولو كانت مساحتها مترًا واحدًا مربعًا.. فالأرض أرض، ولا فارق بين أن تكون مليون كيلومتر مربع، هى مساحة المحروسة كلها، وبين أن تكون مساحة بسيطة كما هو الوضع فى حالة طابا.

ولم يكن هناك بديل عن الذهاب إلى التحكيم الدولى، وهناك راح كل طرف يقدم دلائله وبراهينه، ودامت المعركة الدبلوماسية القانونية الدولية سبع سنوات كاملة، وفى مارس ١٩٨٩ حسمت المحكمة الدولية الأمر وقضت بمصرية طابا.

وكان على الطرف الآخر أن ينتبه إلى أن السنوات التى قضتها مصر لاستعادة ما تبقى من سيناء بعد نصر ١٩٧٣ أقصر من السنوات التى أمضتها فى استرداد طابا نفسها.. ففى حالة سيناء بدأت معركة السلام بزيارة السادات إلى القدس فى نوفمبر ١٩٧٧، ثم مرت بمعاهدة السلام فى مارس ١٩٧٩، وانتهت فى إبريل ١٩٨٢ بعودة ما تبقى من سيناء.. إلا طابا.

قضينا خمس سنوات نسترد المتبقى من سيناء، وقضينا فى المقابل سبع سنوات نسترد طابا، التى هى نقطة على رأس خليج العقبة.

فما المعنى؟.. المعنى أن على الذين يتحدثون عن تبادل أراضٍ، أو عن تهجير لأبناء غزة، أو عن شىء من هذا النوع، أن يعودوا إلى قضية طابا وأن يستخلصوا منها الدرس لأن فيه ما يتكفل بالرد على كل ما يُثار بهذا الشأن، ولأن فيه ما ينصح المروجين لهذه المسائل بالتفكير فى شأن آخر يكون عمليًّا ومفيدًا، ولا شىء آخر سيكون عمليًّا ومفيدًا، إلا أن تقوم لأهل فلسطين دولة على أرضهم.. أرضهم هُم.. لا على أرض أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طابا تتكفل بالرد طابا تتكفل بالرد



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt