توقيت القاهرة المحلي 14:45:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتى لا يحن الناس إلى أيام فاروق

  مصر اليوم -

حتى لا يحن الناس إلى أيام فاروق

سليمان جودة

تلقيت رسالة من الأستاذ فؤاد رزق، مدير فندق شيراتون الكويت، يقول فيها الآتى: صدق أو لا تصدق.. كانت نسبة البطالة فى مصر، أيام الملك فاروق، 2٪، وكان سعر الجنيه الذهب 38 قرشاً، وكان الدولار بـ25 قرشاً، وكان تاكسى العاصمة عبارة عن سيارة كاديلاك أمريكية، وفى ذلك الوقت حصلت القاهرة على جائزة أحسن مدينة فى العالم! وسمعت مرة من شاب عربى أنه نزل القاهرة لأول مرة فى حياته عام 2007، وأنه جاء إليها بعد أن كان قد شاهد كل أفلامنا القديمة، فاستبد به الشوق إلى أن يرى هذه القاهرة البديعة فى تلك الأفلام، وكم كانت خيبة أمله عندما قضى فيها 12 يوماً، فاكتشف أنه لا علاقة بين عاصمتنا التى كانوا يغسلون شوارعها، قبل ثورة 1952، بالماء والصابون، وبينها فى عهد جمهوريات ما بعد يوليو، عندما صار هذا هو حالها البائس، وصارت القمامة فى الشارع أحد معالمها! من يومها، وعلى امتداد سبع سنوات، لم يفكر الشاب إياه فى العودة إلينا مرة أخرى طبعاً، وعندما أتيح له أن يخرج من عاصمة بلاده إلى عاصمة عربية أخرى، فإنه اختار مدينة عربية غير القاهرة، وهى مدينة لا أريد أن أذكر اسمها، لأن تاريخها لا يكاد يكون له مكان إلى جوار تاريخ قاهرتنا التى نُهينها فى كل صباح! ليس هذا بالطبع حنيناً إلى أيام الملك من جانبى، بقدر ما هو إشارة إلى أن ما جاء فى خطاب الأستاذ فؤاد حقيقة يعرفها الجميع، ويرددها بعضنا فى مجالسه، ويردد البعض الآخر ما هو أشد وجعاً منه، ويتمنى لو عاد بنا الزمن إلى ما كان عندنا فى يوم من الأيام! وإذا كان هذا هو حالنا، على هذه المستويات أيام فاروق، فالطبيعى أن يكون حالنا اليوم أفضل منه بمراحل، ولكن هذا غير حاصل بالمرة، بما يعنى أن الجمهوريات فى عالمنا العربى، وليس فى القاهرة وحدها، قد قادت الناس إلى الأسوأ، لا الأحسن، على أكثر من مستوى، بكل أسف! وإذا أردت أنت دليلاً آخر على أنى لا أبالغ، فسوف أحيلك إلى حوار أجراه الدكتور محمد عبدالعزيز، وزير خارجية ليبيا، مع صحيفة «عكاظ» السعودية قبل أيام، فقال فيه إن إعادة الملكية فى بلاده موضوع قيد الدراسة الجادة عندهم هذه الأيام! وليس لهذا الكلام من معنى إلا أن الملك إدريس السنوسى الذى حكم ليبيا من عام 1951 إلى عام 1969، حين قام القذافى بثورته، كان أفضل بكثير، وأن سنوات العقيد قد جنت على بلاده الغنية بالبترول والشواطئ، كما لم يحدث أن جنى عليها أحد من قبل! وإذا كنا الآن على أبواب جمهورية جديدة، فإن الرئيس المقبل إذا لم يشعر معه المصريون بأنهم يعيشون على أرض مصر التى تليق بهم، ويليقون بها، فلن يكون أمامها، وقتها، إلا أن يحنوا بقوة إلى أيام فاروق، بجد، كما يحن الإخوة فى ليبيا إلى أيام إدريس، ولسان حالهم جميعاً يقول مع الشاعر القديم - ما معناه - إنه ربما بكيت أنت من يوم، فلما صرت إلى غيره بكيت عليه! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا يحن الناس إلى أيام فاروق حتى لا يحن الناس إلى أيام فاروق



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt