توقيت القاهرة المحلي 13:32:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتى لا يحن الناس إلى أيام فاروق

  مصر اليوم -

حتى لا يحن الناس إلى أيام فاروق

سليمان جودة
تلقيت رسالة من الأستاذ فؤاد رزق، مدير فندق شيراتون الكويت، يقول فيها الآتى: صدق أو لا تصدق.. كانت نسبة البطالة فى مصر، أيام الملك فاروق، 2٪، وكان سعر الجنيه الذهب 38 قرشاً، وكان الدولار بـ25 قرشاً، وكان تاكسى العاصمة عبارة عن سيارة كاديلاك أمريكية، وفى ذلك الوقت حصلت القاهرة على جائزة أحسن مدينة فى العالم! وسمعت مرة من شاب عربى أنه نزل القاهرة لأول مرة فى حياته عام 2007، وأنه جاء إليها بعد أن كان قد شاهد كل أفلامنا القديمة، فاستبد به الشوق إلى أن يرى هذه القاهرة البديعة فى تلك الأفلام، وكم كانت خيبة أمله عندما قضى فيها 12 يوماً، فاكتشف أنه لا علاقة بين عاصمتنا التى كانوا يغسلون شوارعها، قبل ثورة 1952، بالماء والصابون، وبينها فى عهد جمهوريات ما بعد يوليو، عندما صار هذا هو حالها البائس، وصارت القمامة فى الشارع أحد معالمها! من يومها، وعلى امتداد سبع سنوات، لم يفكر الشاب إياه فى العودة إلينا مرة أخرى طبعاً، وعندما أتيح له أن يخرج من عاصمة بلاده إلى عاصمة عربية أخرى، فإنه اختار مدينة عربية غير القاهرة، وهى مدينة لا أريد أن أذكر اسمها، لأن تاريخها لا يكاد يكون له مكان إلى جوار تاريخ قاهرتنا التى نُهينها فى كل صباح! ليس هذا بالطبع حنيناً إلى أيام الملك من جانبى، بقدر ما هو إشارة إلى أن ما جاء فى خطاب الأستاذ فؤاد حقيقة يعرفها الجميع، ويرددها بعضنا فى مجالسه، ويردد البعض الآخر ما هو أشد وجعاً منه، ويتمنى لو عاد بنا الزمن إلى ما كان عندنا فى يوم من الأيام! وإذا كان هذا هو حالنا، على هذه المستويات أيام فاروق، فالطبيعى أن يكون حالنا اليوم أفضل منه بمراحل، ولكن هذا غير حاصل بالمرة، بما يعنى أن الجمهوريات فى عالمنا العربى، وليس فى القاهرة وحدها، قد قادت الناس إلى الأسوأ، لا الأحسن، على أكثر من مستوى، بكل أسف! وإذا أردت أنت دليلاً آخر على أنى لا أبالغ، فسوف أحيلك إلى حوار أجراه الدكتور محمد عبدالعزيز، وزير خارجية ليبيا، مع صحيفة «عكاظ» السعودية قبل أيام، فقال فيه إن إعادة الملكية فى بلاده موضوع قيد الدراسة الجادة عندهم هذه الأيام! وليس لهذا الكلام من معنى إلا أن الملك إدريس السنوسى الذى حكم ليبيا من عام 1951 إلى عام 1969، حين قام القذافى بثورته، كان أفضل بكثير، وأن سنوات العقيد قد جنت على بلاده الغنية بالبترول والشواطئ، كما لم يحدث أن جنى عليها أحد من قبل! وإذا كنا الآن على أبواب جمهورية جديدة، فإن الرئيس المقبل إذا لم يشعر معه المصريون بأنهم يعيشون على أرض مصر التى تليق بهم، ويليقون بها، فلن يكون أمامها، وقتها، إلا أن يحنوا بقوة إلى أيام فاروق، بجد، كما يحن الإخوة فى ليبيا إلى أيام إدريس، ولسان حالهم جميعاً يقول مع الشاعر القديم - ما معناه - إنه ربما بكيت أنت من يوم، فلما صرت إلى غيره بكيت عليه! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا يحن الناس إلى أيام فاروق حتى لا يحن الناس إلى أيام فاروق



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt