توقيت القاهرة المحلي 22:45:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حتى لا نرجم الببلاوى

  مصر اليوم -

حتى لا نرجم الببلاوى

سليمان جودة

وزارة الدكتور حازم الببلاوى لم تكن كلها سيئة، ولا توجد حكومة يشملها السوء من أولها إلى آخرها، وإنما هناك دائماً حكومات تضم وزراء متميزين فى الأداء، وهؤلاء يجب أن يبقوا، ووزراء ليسوا كذلك، وهؤلاء لا حل إلا أن تأتى عناصر جديدة فى أماكنهم، وأظن أن هذا هو ما فعله المهندس إبراهيم محلب حين كان عليه أن يشكل حكومة جديدة، وفى حدود ما كان متاحاً أمامه من وقت. والفكرة الثانية، أو التى يجب أن تكون كذلك، هى أنك لا تغير كرئيس حكومة، لأنك تريد التغيير فى ذاته، وإنما لأنك تحب أن يكون الأداء فى كل وزارة على حدة، ثم على مستوى الحكومة إجمالاً، أفضل مما هو عليه، وصولاً إلى وضع أمثل نسعى إليه جميعاً! إننى حزين لرحيل رجل ـ مثلاً ـ مثل الدكتور أحمد جلال، وزير المالية السابق، عن وزارته، فهو اسم دولى معروف، كما أنه قامة اقتصادية عظيمة، غير أن ما يخفف الحزن على رحيله عن منصبه أن الدكتور هانى قدرى، الذى جاء فى مكانه، كان مساعداً لواحد من أهم وزراء ماليتنا فى السنين الماضية، هو الدكتور يوسف بطرس! أعرف أن كلاماً كهذا لن يريح كثيرين لايزالون يأخذون يوسف بطرس بالشبهات، بالضبط كما أخذته حكومات ما بعد 25 يناير، فطاردته عن غير وجه حق فى أغلب الأحوال، ولكن ما أعرفه أكثر أنه كان «ميكانيكى اقتصاد» كما قيل عنه، وأنه كان بارعاً فى مكانه، وأنه كان «شاطر» فى شغله، وهذا ما نريده من أى وزير فى موقعه! وإذا كان هذا ما يمكن أن يقال عن هانى قدرى، فالدكتور خالد حنفى، وزير التموين الجديد، يتكلم لغة جديدة وواضحة، سواء عن رغيف العيش، أو عن الأسعار الاسترشادية أو غيرهما، وننتظر فقط أن يتحول كلامه هذا إلى فعل يحس به كل مواطن فى حياته! ولست أعرف الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء الجديد، ولكنى عندما أسمع منه فى الإعلام أنه يخصص جزءاً كبيراً من همه، الآن، لصيانة محطات الكهرباء القديمة، صيانة جيدة، ومطلوبة، فإننى أشعر بأننى أمام وزير يتجه إلى هدفه من أقصر طريق، ويعرف أن إنشاء الجديد من المحطات فى حاجة إلى وقت لن يحتمله المواطنون، وبالتالى، فهو يريد أن يشعرهم، خلال وقت قصير، ومن خلال عمليات الصيانة، أن هناك خدمة أفضل يحصلون عليها. هؤلاء ثلاثة وزراء جدد، على سبيل المثال، لا الحصر طبعاً، فإذا ما تطلعنا إلى القدامى، تبين لنا أن «محلب» لم يكن مطلوباً منه فى ظروفنا هذه أن يغير اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، لأنه رجل بذل خلال شهور مضت، ومنذ ثورة 30 يونيو تحديداً الكثير فى سبيل تحقيق فكرة الأمن، ولابد أن اتجاهه إلى تحديث العمل الأمنى من خلال الكاميرات تحديداً يستحق أن نسانده فيه، وأن نقف إلى جواره وجوار رجاله، طول الوقت! وكذلك، فإن وزيراً مثل نبيل فهمى، وزير الخارجية، تسبقه سمعته أولاً كسفير فى عدة عواصم مهمة، خصوصاً طوكيو وواشنطن، ثم سمعة أبيه إسماعيل فهمى، الذى جلس على الكرسى ذاته.. أما منير فخرى عبدالنور فاعتقادى أن بقاءه على رأس ثلاث وزارات معاً، هى التجارة، والصناعة، والاستثمار، يدعو إلى التفاؤل، ويجعله مكسباً للحكومة، وإن كنت أتصور أن ملف التعاون الدولى يتعين أن يذهب إليه، ليتفرغ الدكتور أشرف العربى، الذى تعلم على يدى امرأة بمائة رجل، هى الدكتورة فايزة أبوالنجا، لملف التخطيط وحده، وما أكبره من ملف! أريد أن أقول إن الحكومة، أى حكومة، إنما هى تكامل واستمرار مع ما قبلها، وليست قطيعة مع ما كان قبلها أبداً، وإن الجديد مطلوب فى حدوده، وإن على المهندس محلب ألا يتردد لحظة فى الدفع بعناصر جديدة إلى حكومته إذا ما تبين له أن هناك من لا يؤدى على نحو ما نريده فى ظرفنا الحالى، خصوصاً أن الرجل كرئيس حكومة مكلف لم يأخذ وقته الكافى فى الاختيار! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا نرجم الببلاوى حتى لا نرجم الببلاوى



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt