توقيت القاهرة المحلي 13:32:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

براءة الرجل لا تكفى

  مصر اليوم -

براءة الرجل لا تكفى

سليمان جودة
نشرت الصحف، صباح الخميس، الخبر التالى: قرر المستشار إبراهيم الهنيدى، رئيس جهاز الكسب غير المشروع، حفظ التحقيقات فى البلاغات المقدمة ضد الدكتور زاهى حواس، بعد ثبوت براءة ذمته المالية! ولو أن أحداً قارن بين الخبر هذه المرة، وبين أخبار البلاغات من قبل، فسوف يكتشف أن خبر البراءة تم نشره على استحياء، فى صفحة داخلية من الجريدة، وفى مساحة مخنوقة ومنزوية، لا يكاد يراها قارئ!.. وفى المقابل، كانت أخبار البلاغات، فى وقتها، مانشيتات فى الصفحات الأولى، وكأن الهدف كان هو تجريس المتهم، أياً كان المتهم، قبل أن يقول القضاء فيه كلمة، بالبراءة أو حتى بالإدانة! والحقيقة أن ما حدث مع الدكتور زاهى حدث مع آخرين كثيرين من قبل، وليست حالة الرجل إلا مجرد نموذج صارخ، يجب أن نتوقف أمامه كثيراً، وألا نمر عليه، كنموذج، مروراً عابراً أبداً! لقد جاء عليه وقت كان سجيناً فى بلده، وكان يتلقى الدعوات وراء الدعوات ليمثل بلده، أو يتحدث عنه فى أكثر من محفل دولى، وكان يعجز عن المغادرة، لأنه كان يستيقظ فى كل صباح على بلاغ جديد يمنعه من السفر! لذلك، فما أتمناه الآن، وأظن أن كل إنسان عاقل يتمناه، أن يقف أصحاب تلك البلاغات ضده أو ضد غيره أمام جهات التحقيق نفسها، وأن يتم فتح تحقيق جاد مع كل واحد فيهم، فى اللحظة التى تم فيها حفظه مع الدكتور زاهى! حاكموا أصحاب تلك البلاغات، وعلموهم أن سُمعة الناس ليست لعبة، وأن إثبات التهمة فى حق أى إنسان بتوفير أدلة الإدانة إنما هو مسؤولية الذى قام بالإبلاغ، وليست مسؤولية جهة التحقيق، وبما أن الذى أبلغ عن زاهى حواس، وهو هنا مجرد مثال من أمثلة كثيرة، قد عجز عن تقديم دليل يثبت إدانة ذمته المالية، فمن الطبيعى، بل من الواجب، أن يمثل كل الذين أبلغوا عن أبرياء أمام جهات التحقيق ذاتها، وأن تجرى معاقبتهم على الملأ، لعل كل واحد منهم يتوقف عن عبث ظل يمارسه منذ ما يزيد على ثلاث سنوات! علينا أن نحسب، كم من الوقت بددنا، منذ 25 يناير 2011، فى التحقيق فى بلاغات يتبين الآن فقط أنها كيدية، وأن التهمة كانت وهمية، وأن كل هؤلاء الذين تخصصوا فى الإبلاغ عن عباد الله، مع مطلع كل نهار، لم يكونوا يفعلون شيئاً سوى إضاعة وقتنا، وكانوا وكأنهم تخصصوا فى إهدار وقت بلد بكامله! حاسبوهم من فضلكم، وحاكموهم، وعاقبوهم، وانتبهوا إلى أن أغلب وقتنا، منذ 25 يناير، قضيناه، بل بددناه بالمعنى الكامل للكلمة، فى التحقيق فى بلاغات تبين لنا، بعد كل هذه الشهور والسنين، أنها خيالية، وأن الذين جرى الإبلاغ فى حقهم أبرياء! لأكثر من ثلاث سنوات كانت جهات التحقيق فى أغلبها، تجرى وراء وهم، وتُحقق فى سراب، وتلاحق اتهامات لا أدلة عليها، ولم تكن تستطيع أن تمتنع، حتى لا يتهمها أحد بالتقصير، ولذلك لا نطلب شيئاً فى هذه اللحظة سوى عقاب الذين بددوا وقتنا، الذى هو أغلى الثروات. العدل أن يتجرعوا ذات الكأس! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

براءة الرجل لا تكفى براءة الرجل لا تكفى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt