توقيت القاهرة المحلي 20:56:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

براءة الرجل لا تكفى

  مصر اليوم -

براءة الرجل لا تكفى

سليمان جودة

نشرت الصحف، صباح الخميس، الخبر التالى: قرر المستشار إبراهيم الهنيدى، رئيس جهاز الكسب غير المشروع، حفظ التحقيقات فى البلاغات المقدمة ضد الدكتور زاهى حواس، بعد ثبوت براءة ذمته المالية! ولو أن أحداً قارن بين الخبر هذه المرة، وبين أخبار البلاغات من قبل، فسوف يكتشف أن خبر البراءة تم نشره على استحياء، فى صفحة داخلية من الجريدة، وفى مساحة مخنوقة ومنزوية، لا يكاد يراها قارئ!.. وفى المقابل، كانت أخبار البلاغات، فى وقتها، مانشيتات فى الصفحات الأولى، وكأن الهدف كان هو تجريس المتهم، أياً كان المتهم، قبل أن يقول القضاء فيه كلمة، بالبراءة أو حتى بالإدانة! والحقيقة أن ما حدث مع الدكتور زاهى حدث مع آخرين كثيرين من قبل، وليست حالة الرجل إلا مجرد نموذج صارخ، يجب أن نتوقف أمامه كثيراً، وألا نمر عليه، كنموذج، مروراً عابراً أبداً! لقد جاء عليه وقت كان سجيناً فى بلده، وكان يتلقى الدعوات وراء الدعوات ليمثل بلده، أو يتحدث عنه فى أكثر من محفل دولى، وكان يعجز عن المغادرة، لأنه كان يستيقظ فى كل صباح على بلاغ جديد يمنعه من السفر! لذلك، فما أتمناه الآن، وأظن أن كل إنسان عاقل يتمناه، أن يقف أصحاب تلك البلاغات ضده أو ضد غيره أمام جهات التحقيق نفسها، وأن يتم فتح تحقيق جاد مع كل واحد فيهم، فى اللحظة التى تم فيها حفظه مع الدكتور زاهى! حاكموا أصحاب تلك البلاغات، وعلموهم أن سُمعة الناس ليست لعبة، وأن إثبات التهمة فى حق أى إنسان بتوفير أدلة الإدانة إنما هو مسؤولية الذى قام بالإبلاغ، وليست مسؤولية جهة التحقيق، وبما أن الذى أبلغ عن زاهى حواس، وهو هنا مجرد مثال من أمثلة كثيرة، قد عجز عن تقديم دليل يثبت إدانة ذمته المالية، فمن الطبيعى، بل من الواجب، أن يمثل كل الذين أبلغوا عن أبرياء أمام جهات التحقيق ذاتها، وأن تجرى معاقبتهم على الملأ، لعل كل واحد منهم يتوقف عن عبث ظل يمارسه منذ ما يزيد على ثلاث سنوات! علينا أن نحسب، كم من الوقت بددنا، منذ 25 يناير 2011، فى التحقيق فى بلاغات يتبين الآن فقط أنها كيدية، وأن التهمة كانت وهمية، وأن كل هؤلاء الذين تخصصوا فى الإبلاغ عن عباد الله، مع مطلع كل نهار، لم يكونوا يفعلون شيئاً سوى إضاعة وقتنا، وكانوا وكأنهم تخصصوا فى إهدار وقت بلد بكامله! حاسبوهم من فضلكم، وحاكموهم، وعاقبوهم، وانتبهوا إلى أن أغلب وقتنا، منذ 25 يناير، قضيناه، بل بددناه بالمعنى الكامل للكلمة، فى التحقيق فى بلاغات تبين لنا، بعد كل هذه الشهور والسنين، أنها خيالية، وأن الذين جرى الإبلاغ فى حقهم أبرياء! لأكثر من ثلاث سنوات كانت جهات التحقيق فى أغلبها، تجرى وراء وهم، وتُحقق فى سراب، وتلاحق اتهامات لا أدلة عليها، ولم تكن تستطيع أن تمتنع، حتى لا يتهمها أحد بالتقصير، ولذلك لا نطلب شيئاً فى هذه اللحظة سوى عقاب الذين بددوا وقتنا، الذى هو أغلى الثروات. العدل أن يتجرعوا ذات الكأس! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

براءة الرجل لا تكفى براءة الرجل لا تكفى



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt