توقيت القاهرة المحلي 14:45:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المشكلة ليست أبداً فى ترشيح المشير

  مصر اليوم -

المشكلة ليست أبداً فى ترشيح المشير

سليمان جودة

فى عام 1995، جاء وفد من سيدات الصحافة فى الكويت إلى القاهرة، وأجرى حواراً مع الرئيس مبارك، وما كاد الحوار يرى النور، حتى أثار ضجة واسعة كانت أقرب ما تكون إلى صخب حوار الأستاذ أحمد الجارالله، رئيس تحرير «السياسة الكويتية» مع المشير السيسى، الأسبوع الماضى، وهو حوار لاتزال أصداؤه تتفاعل فى كل اتجاه! وقتها، كان «مبارك» قد نجا بالكاد من محاولة اغتياله فى أديس أبابا، وكان قد قال فى حواره مع السيدة هداية السلطان السالم، رئيسة الوفد الكويتى، رئيس تحرير مجلة «المجالس» فى حينه، إنه، أى الرئيس مبارك، لا يملك إلا أن يأخذ على الموظف المصرى أنه يريد أن يقبض راتبه آخر الشهر، دون أن يعمل، ودون أن يقدم للدولة ما يوازى راتبه، وقد كانت هناك أشياء أخرى فى الحوار أثارت جدلاً واسعاً، ومنها مثلاً ما قاله الرئيس الأسبق عن موضوع حلايب وشلاتين، ولم تجد الرئاسة مفراً فى ذلك الوقت من أن تصدر بياناً حول الحوار وظروفه، وكان ذلك البيان أقرب أيضاً ما يكون إلى البيان الذى صدر عن المتحدث العسكرى، صباح أمس الأول، حول حوار الجار الله مع المشير! وربما يكون اللافت للنظر أن المشير قال فى حواره مع رئيس تحرير السياسة شيئاً قريباً جداً مما كان «مبارك» قد قاله للسيدة هداية، وأثار صخباً، وربما غضباً فى وقته! فما قاله الأستاذ الجار الله، فى حوار تليفزيونى ممتع، مع الأستاذ محمود الوروارى، على قناة «العربية»، مساء أمس الأول، أن المشير صارحه فى أثناء الحوار بأنه، أى المشير، لن يستطيع أن يحقق ما يريده لوطنه، ما لم تكن أيادى المصريين جميعاً فى يده، وما لم تكن عزيمتهم على العمل ورغبتهم فيه وحرصهم عليه بنفس قدر عزيمته، ورغبته، وحرصه، سواء بسواء! وحقيقة الأمر أن هذا هو جوهر الموضوع، وليس مسألة الترشح للرئاسة من عدمه أبداً، إذ الواضح من بيان المتحدث العسكرى أن البيان لا ينفى أن المشير قال ما نشره الجار الله حول حسم «السيسى» موضوع الترشح، بقدر ما هو استحياء من جانب المتحدث أن يأتى إعلان المشير عن حسمه هذا فى صحيفة غير مصرية.. هذا كل ما فى الموضوع.. ولذلك، فالأمل أن «يتفهم» الجار الله هذه النقطة، وأن يستقبل ما جرى حول حواره فى إطاره. ويبقى بعد ذلك أن نفهم أن الحكاية لم تعد ترشح المشير أو عدم ترشحه، فمنذ قال قبل أسابيع، إنه لن يعطى ظهره لبلده، وهو قد حسمها تقريباً، ولذلك، فالحكاية الأساسية هى مدى استعدادنا نحن كشعب لأن نسهر الليل، ولا ننام، كما كان قد قال هو، عندما صارحنا منذ فترة، بأنه إذا ترشح، وفاز، فلن يدع أحداً ينام.. هذا هو الأصل فى الفكرة كلها، لأن على أساس هذا الأصل وحده يتوقف نجاح الرجل فى مكانه كرئيس. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشكلة ليست أبداً فى ترشيح المشير المشكلة ليست أبداً فى ترشيح المشير



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt