توقيت القاهرة المحلي 20:56:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو بلغ عبدالناصر الثالثة والتسعين

  مصر اليوم -

لو بلغ عبدالناصر الثالثة والتسعين

سليمان جودة

الاحتفال يوم السبت بمرور ثلاث سنوات على 25 يناير 2011 لا يكون أبداً فى تقديرى بالبحث فيما إذا كان ما جرى فى ذلك اليوم ـ كان ثورة بالمعنى الحقيقى للكلمة، أو لم يكن، ولا يكون الاحتفال أيضاً بأن يحاول البعض منا تسجيل الحدث باسمه فى الشهر العقارى، وكأن هذا البعض هو صاحب الحدث حصرياً ليجلس باقى المصريين، والحال هكذا، فى مقاعد المتفرجين! لا.. لا القصة، الآن، أن نقرر ما إذا كان ما تم كان ثورة أو أنه لم يكن.. فقد جرى وانتهى الأمر، كما أن تقرير مسألة كهذه، والوصول إلى كلمة نهائية فيها إنما هو دور سوف يقوم به ناس آخرون سيأتون فيما بعد، وفى الوقت نفسه، فإن أى محاولة من جانب أى شخص، أو أشخاص، للقول بأن 25 يناير تخصهم دون غيرهم من مواطنى هذا البلد ـ مصيرها الفشل المؤكد! فما العمل ـ إذن ـ الذى علينا أن ننشغل به فى هذه اللحظة، ونحن نحتفل بمرور السنوات الثلاث؟! علينا أن نسأل أنفسنا بأمانة عما إذا كانت 25 يناير قد حققت أهدافها، أو بعضاً منها، خلال ثلاث سنوات مضت أم لا؟! فإذا لم يكن هذا قد حدث ـ وهذا هو الغالب ـ فإن السؤال هو: كيف نحققه؟! أقول هذا وفى ذهنى شيئان أساسيان.. أما أولهما، فهو أن علينا أن نتجنب تماماً الكلام عن أن 25 يناير تخص فلاناً من بيننا، ولا تخص آخرين، وبمعنى أوضح: فإن علينا الابتعاد عن تشخيص الحدث، أو ربطه بأشخاص بعينهم وإلا فكأننا دون أن ندرى نقول بأن الهدف مما وقع فى ذلك اليوم كان هو إبعاد أشخاص محددين من رموز نظام مبارك عن السلطة ومن الصورة، وهذا فى حد ذاته خطأ كبير. خطأ لماذا؟!.. لأن الهدف لم يكن إبعاد فتحى سرور، أو صفوت الشريف، أو زكريا عزمى، أو غيرهم من رموز نظام ذلك العصر.. لا.. لم يكن هذا هو الهدف أبداً، ولن يكون، لأننا لو افترضنا أن هذا وحده كان هدفاً، فإن قيام مبارك فى حينه بإبعادهم والمجىء بغيرهم كان يعنى أنه قام بالثورة، وأنه هو صاحبها! الهدف كان، ولايزال، هو التغيير فى جوهر أسلوب ساد فى الحكم قبل 25 يناير ولا نريده أن يستمر أو يسود بعدها.. الهدف كان، ولايزال، هو التغيير فى مضمون طريقة فى الحياة، دامت من 23 يوليو 1952 إلى 25 يناير 2011، ثم تبين لنا أنها لم تقدنا إلى شىء، فخرج الناس قبل ثلاث سنوات ليغيروها، وهو مع كل أسف ما لم يحدث إلى هذه اللحظة التى نتكلم فيها! أما الشىء الثانى الأساسى، فهو: لو كان عبدالناصر حياً، يوم 25 يناير 2011، فإنه يومها كان سوف يتم الثالثة والتسعين من عمره، وبالتالى، فالسؤال هو: لو افترضنا مجرد افتراض أنه كان حياً وقتها، وكان فى الحكم يومها ثم فاجأه «25 يناير» بالشكل الذى رأيناه، وعشناه.. فما الذى كان سيفعله؟!.. أقول لكم غداً بإذن الله. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو بلغ عبدالناصر الثالثة والتسعين لو بلغ عبدالناصر الثالثة والتسعين



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt