توقيت القاهرة المحلي 14:25:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ابتزاز باسم 25 يناير

  مصر اليوم -

ابتزاز باسم 25 يناير

سليمان جودة

الموضة فى الإعلام، هذه الأيام، هى هذا الحديث الذى لا ينقطع عن أن الشباب لم يشارك بالقدر الكافى فى الاستفتاء على الدستور، دون أن تُقال لنا معلومة محددة واحدة، على لسان شخص مسؤول محدد، لنفهم منها، كمعلومة مجردة، ومنه، كشخص مسؤول، أن ما نتكلم عنه قد حدث فعلاً، وليس خرافة يتداولها الناس! إننى رأيت بعينى، وليس نقلاً عن أحد، أن الشباب فى الطابور الذى وقفت فيه، يوم الاستفتاء، فى إحدى لجان الدقى، كان موجوداً بشكل طبيعى على امتداد الطابور الطويل، وكانت نسبته فيما رأيته، تتناسب فيما أظن، مع نسبته بين مراحل الشعب العُمرية، ولم ألاحظ أبداً، طوال ساعة وربع وقفتها، كنت خلالها أتطلع إلى الطابور مراراً، وأكاد أحصى عدد أفراده، لم ألاحظ أن الشباب أقل أو أن العجائز أكثر، وإنما كان الجميع موجودين وموزعين بامتداده، وبنسب مختلفة، وطبيعية! وإلى أن نتكلم عن هذا الموضوع، بناء على أرقام وليس على انطباعات، سوف نكتشف بين ثنايا ما يُقال فى هذا الاتجاه، الآن، أن سبب عدم إقبال الشباب على الاستفتاء، يعود فى نظر الذين يرون عدم الإقبال حقيقة ثابتة، إلى الهجوم على ثورة 25 يناير، وهنا بالضبط، يتبين لك أن الموضوع له بُعد آخر، وأن الهدف منه هو دفعنا إلى التوقف عن الكلام عن أشخاص بعينهم، تحوط رقابهم اتهامات واضحة، بأنهم استفادوا من 25 يناير، وأن خروجهم فيها لم يكن لوجه هذا الوطن، وإنما كان لوجه شىء آخر تماماً! ولابد، والحال كذلك، أن يُقال بأوضح لغة، إن القول بأن ثورة 30 يونيو ضد 25 يناير، لا صحة له أبداً، ولو عاد الذين يقولون بأن «30» ضد «25» إلى مقدمة دستورنا الجديد، فسوف يجدون فيها أن الكلام عن 30 يونيو يأتى مقترناً دائماً بـ25 يناير، إلى الدرجة التى صار فيها التاريخان حدثاً واحداً، وكياناً واحداً، لا ينفصل جزء منه عن الآخر.. وإلا.. فما معنى أن نقرأ فى هذه المقدمة عن «ثورة 30 يونيو - 25 يناير»؟!.. وهل لعبارة بهذا التركيب، من معنى، سوى أن الثورة الأولى إذا كانت مقدمة، فالثانية نتيجة ومحصلة، وأنهما مكملتان لبعضهما البعض؟! أخشى أن يكون الهدف من الحكاية على بعضها، من أول الكلام عن إحجام الشباب عن الإقبال على الاستفتاء، دون دليل، وانتهاء بأن سبب إحجامه هو كذا، تحديداً، يتمثل فى الرغبة فى التغطية على أشياء محددة، والتعمية على اتهامات بعينها، لأشخاص بعينهم، ارتبط ظهورهم بيننا بـ25 يناير، وبالتالى تصبح القصة، فى حالة كهذه، ابتزازاً واضحاً لـ30 يونيو ومؤيديها، وبحيث ينتهى مثل هذا الابتزاز بإغلاق الملف كله، وبكل ما فيه، مما يجب أن يعلمه المصريون فى عمومهم، الذين هم أصحاب الثورتين فى الحالتين! يجب أن يكون معلوماً بوضوح لا يقبل أى غموض أن ثورة 25 يناير ليست ملكاً لأحد دون آخر، من المصريين، وأن أحداً لم يذهب ليسجلها باسمه فى الشهر العقارى، وأن تعرية تصرفات بعض المنتسبين إليها لا تعنى أبداً الهجوم عليها، كثورة، ولا استهدافها، كحدث، ولا الحط من شأنها، كنقطة تحول فى تاريخ هذا البلد. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابتزاز باسم 25 يناير ابتزاز باسم 25 يناير



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt