توقيت القاهرة المحلي 22:45:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حاسبوهم على جريمتين

  مصر اليوم -

حاسبوهم على جريمتين

سليمان جودة

قيام بعض أتباع الإخوان بحرق سيارات للشرطة لا يدل فقط على أن كلامهم على سلمية مظاهراتهم كلام كاذب من أساسه، وإنما يتكفل بالإبلاغ عن الفاعل فى جريمة أخرى كبرى وقعت منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، ولايزال مرتكبها مجهولاً! هل تذكرون جريمة إحراق 99 مركزاً وقسم شرطة يوم 28 يناير 2011؟!.. هل تذكرون أن إحراقها قد تم فى يوم واحد، وفى توقيت واحد، وبطريقة واحدة؟!.. هل تذكرون الاعتداء على الضباط والجنود فى الأقسام والمراكز فى ذلك اليوم؟! هل تعرفون ـ الآن ـ لماذا حصل الضباط المتهمون فى جرائم ذلك اليوم تحديداً على البراءة من القضاء عندما جرى اتهامهم بالاعتداء على متظاهرين؟! هل يمكن النظر إلى أى شخص يعتدى على قسم شرطة، أو راح يحرقه على أنه متظاهر، أو أن له علاقة بالتظاهر، كثقافة من قريب أو من بعيد؟! هل تذكرون الآن أيضاً أن أول ما فعله أتباع الإخوان الهمجيون يوم فض اعتصام رابعة فى 14 أغسطس الماضى، أنهم أضرموا النار فى عدد من أقسام ومراكز الشرطة، وفى الكنائس، واعتدوا عليها، وأن هذا نفسه ما يفعلونه اليوم إنما هو صورة بالكربون مما جرى يوم 28 يناير؟! الشىء المحير حقاً أنهم يتباهون هذه الأيام بإحراق سيارة شرطة هنا، أو بالاعتداء على نقطة بوليس هناك، وكأن الله تعالى قد رزقهم مع الغباء نوعاً من عمى البصيرة، بما يجعلهم يرتكبون الجريمة ثم يتفاخرون بها على الملأ بين الناس. لقد عشنا على مدى ما يقرب من سنوات ثلاث، نتساءل عن حقيقة المجرم الذى خطط لجرائم 28 يناير، ولم نكن نعرف أنه سيأتى يوم يتولى فيه هذا المجرم الإبلاغ عن نفسه بنفسه بارتكاب الجرائم ذاتها، والأفعال نفسها! إننى كلما قرأت اليوم عن جريمة من هذا النوع اعتبرتها ورقة إدانة جديدة تضاف إلى ملف قديم كان لابد من التوصل إلى حقيقة الفاعل فيه. لقد أوهمنا هؤلاء الأوغاد وحاولوا أن يقنعونا لفترة طويلة بأن المتظاهرين الغاضبين هم الذين أحرقوا المراكز والأقسام فى 28 يناير، وكنا نكاد نصدق، وفى كل مرة كان يحصل فيها ضابط على البراءة فى تلك الأحداث كنا نسأل أنفسنا من جديد عن طبيعة ما جرى فى ذلك اليوم، وعن حجم المسكوت عنه فى مثل هذا الملف الضخم. وربما نفهم الآن لماذا كان الإخوان، طوال عام لهم فى الحكم، مهمومين فى المقام الأول بتقفيل الملفات التى صاحبت وصولهم إلى السلطة، وبمعنى أدق سطوهم عليها، فما رأيناه منهم طوال العام لم يكن من الممكن أن يصدر عن ناس وصلوا إلى الكرسى بالطريق الطبيعى! إلى هذا الحد كان التآمر على هذا البلد؟!.. نعم إلى هذا الحد، وأكثر منه مما سوف يتكشف فى أيام مقبلة، وإذا كان القانون يضع عقاباً للشخص الذى «علم ولم يبلغ» عن جريمة محددة، فإننا منذ 25 يناير 2011 أمام أشخاص من نوع فريد، لأن كل واحد فيهم قد أحرق ثم أبلغ عن نفسه فى جريمتين: الحالية والماضية! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حاسبوهم على جريمتين حاسبوهم على جريمتين



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt