توقيت القاهرة المحلي 19:13:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خبر يدعوك للتفاؤل

  مصر اليوم -

خبر يدعوك للتفاؤل

سليمان جودة

فى وسط الأخبار العامة السيئة التى تأتيك من أكثر من اتجاه، خصوصاً من اتجاه جماعة إخوانية لا تعرف ديناً، ولا ملة، ولا ضميراً، تبقى بعض الأخبار التى تدعوك إلى التفاؤل، وتجعلك على يقين من أن مصر، هذا البلد الكبير، إنما هى أكبر من كل الصغائر التى تستهدفها، أو تحيط بها. ولو أنت قرأت تفاصيل خبر تطوير 30 منطقة عشوائية، المنشور أمس الأول، لأحسست على الفور بمعنى ما أقوله. فالخبر يقول إن الحكومة عهدت إلى الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة، بتطوير 17 منطقة فى القاهرة، و13 فى الجيزة، بتكلفة 350 مليون جنيه، خلال 12 شهراً من الآن. ولن أكون مبالغاً إذا قلت إن هذه هى المرة الأولى التى رحت أقرأ فيها خبراً عن تطوير العشوائيات فى البلد، وأنا أشعر بجديته تماماً. ولابد أن مبعث الشعور بالجدية هنا، ليس راجعاً فقط إلى أن العمل يبدأ هذه المرة وفق خطة لها أول ولها آخر، فنحن، والمال هكذا، نعرف بالضبط كم منطقة من هذا النوع سوف تخضع للتطوير، ونعرف مواقعها على الخريطة فى المحافظتين، ونعرف تكلفتها، ونعرف كذلك مداها الزمنى المنظور. هذا كله، كما ترى، يجعلك على يقين من أن الموضوع جاد، ولكن هناك سبباً آخر للتفاؤل الذى أحدثك عنه، هو أن الجهة التى تتولى المهمة، هذه المرة، هى القوات المسلحة، بكل ما تملكه من رصيد ثقة لا ينفد، فى وجدان كل مصرى وطنى. إن هذه الجزئية وحدها كفيلة بأن ترسخ فى أعماقك اطمئناناً إلى أن كل ما جاء فى الخبر سوف يكون حقيقة على الأرض بعد عام واحد من الآن.. ليس هذا فقط.. وإنما سيكون التنفيذ على درجة من الجودة نعرفها جميعاً، وجربناها من قبل فى أى مشروع قالت قواتنا المسلحة إنها سوف تنفذه. من قبل، كانت حكومات متعاقبة تتعامل مع عشوائيات البلد بطريقة تقوم على المتاجرة السياسية بها فى الأساس.. وإلا.. فما معنى أننا كنا نفاجأ، مع مجىء كل انتخابات جديدة، بأن الحكومة قررت إدخال الخدمات إلى المنطقة العشوائية الفلانية، وإعفاء سكان المنطقة العلانية من مخالفات فى الكهرباء.. أو فى غيرها؟! ما معنى خطوات كهذه، تكررت كثيراً، إلا أن حكومات عدة، مرت بنا، كانت تتطلع إلى أصوات الناخبين فى مثل هذه المناطق، ولا تراها، كمناطق، فى غير أيام الانتخابات، دون أن تنتبه إلى أن ما تفعله يزيد من بؤس سكانها ولا يخففه! يبقى أن نقول إن ما تقرر بالنسبة للمناطق الثلاثين، لا يكفى، رغم أنه شىء جيد للغاية، فالأهم منه أن توضع خطة مماثلة لباقى المناطق، حتى نستطيع فى خلال أعوام من الآن، أن نحاصر وباء ينتشر على أطراف المدن اسمه العشوائيات. ثم يبقى أيضاً، أن نجفف منابع عشوائياتنا، وأن نمنع نشأة الجديد منها، حتى لا نكتشف فى النهاية، وبعد الـ12 شهراً، أننا طورنا 30 منطقة، وأن 30 أخرى جديدة، أو حتى 40، قد نشأت فى مقابلها، فى أماكن متفرقة. العشوائيات فى بلدنا، كإرهاب الإخوان فى حياتنا.. كلاهما مرض فى حاجة إلى مستويين متوازيين من التعامل معه: مستوى يواجهه فى لحظتنا، وآخر يجفف منابعه. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبر يدعوك للتفاؤل خبر يدعوك للتفاؤل



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt