توقيت القاهرة المحلي 20:56:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أعطوهم هذا الدواء الصينى

  مصر اليوم -

أعطوهم هذا الدواء الصينى

سليمان جودة

تفكر الصين هذه الأيام فى إلغاء «معسكرات العمل» التى كانت قد أخذت بها عام 1957.. فما هى القصة، وما علاقتنا نحن بها؟! فالحكومة فى بكين كانت قد واجهت وضعاً أشبه ما يكون بالوضع الذى نواجهه اليوم من حيث اتجاه بعض أبناء المجتمع، خصوصاً أعضاء جماعة الإخوان، إلى إحداث الشغب فى المجتمع، ومحاولة تعطيل مسيرته نحو مستقبله. وقتها لم تفكر الحكومة الصينية طويلاً، وإنما اتجهت من أقصر طريق إلى إنشاء ما تعارفوا عليه منذ تلك اللحظة إلى لحظتنا هذه بأنه «معسكرات عمل»، وكانت فكرتها تقوم فى أساسها على حق الشرطة فى أن تأخذ من تراه إلى هذه المعسكرات لأربع سنوات، دون المرور على المحاكم. وقد ذكرت بعض الصحف أن عدد الذين تم إلحاقهم بمعسكرات من هذا النوع من عام 1957 إلى عام 2013 بلغ 190 ألفاً، وإن كنت من جانبى أظن أن العدد أكبر من هذا بكثير، لأنك تتكلم عن معسكرات فى دولة عرفها العالم بكثافة سكانها الذين تجاوزوا فى عام 2014 ملياراً و200 مليون بنى آدم. لم تذكر الصحف التى أوردت الخبر الأسباب الكاملة وراء تفكير السلطات فى العاصمة الصينية فى إلغاء تلك المعسكرات، وإن كان بعض هذه الصحف قد قال إن من بين الأسباب وجود انتهاكات لحقوق الإنسان فيها. من ناحيتى، أدعو دائماً إلى أن نكون أحرص الناس على كل حق من حقوق الإنسان، باعتباره إنساناً خلقه الله تعالى مكرماً، غير أنى فى الوقت نفسه لا أستطيع أبداً أن أنسى أن رئيس وزراء إنجلترا قد قال ذات يوم إن الأمر إذا ما تعلق بأمن بلاده، بريطانيا، فلتذهب حقوق الإنسان كلها إلى الجحيم! وإذا كان هناك من سوف لا يعجبه هذا المنطق فإنى أسأله: أى حق بالضبط من حقوق الإنسان يجب أن نحرص عليه مع مجموعة مارقة ممن يوصفون بأنهم طلاب جامعة اقتحمت على عميد صيدلة الزقازيق مكتبه، واعتدت عليه حتى سقط مغشياً عليه، وطالعنا جميعاً صورته وهو منقول على محفة إلى المستشفى؟! ثم أسأل: أى حق بالضبط من حقوق الإنسان يمكن أن نتكلم فيه ـ بالنسبة لطلاب فى جامعة الأزهر، أو فى غيرها، يقتحمون قاعات المحاضرات ويحرقونها ويحطمون أثاث المبانى ويمنعون زملاءهم من أداء الامتحان، ويعتدون على عمداء الكليات؟! الحقيقة أن الكلام عن أى حق من حقوق الإنسان بالنسبة لبشر من هذا النوع إنما هو ترف بالغ لا نحتمله، ولا هذا هو وقته، وبالتالى فإننا إذا كنا قد طالبنا الدولة مراراً بأن تأخذهم إلى التجنيد، ليتعلموا هناك ما لم يتعلموه فى الحياة، ولم تستجب الحكومة لأسباب ليست واضحة، فلتجرب أن تأخذهم، هم وغيرهم ممن لا يحترمون الدولة ولا يقيمون لها اعتباراً، إلى «معسكرات عمل» من النوع الصينى، فهى دواء أعتقد أنه سيكون شافياً ورادعاً فى آن واحد. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعطوهم هذا الدواء الصينى أعطوهم هذا الدواء الصينى



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt