توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اضبط: طابور خامس لا نراه

  مصر اليوم -

اضبط طابور خامس لا نراه

سليمان جودة

تفصيلة صغيرة من بين تفاصيل حادث المنصورة الإرهابى، تكشف لنا عن نوع آخر من الجهد، يجب على الحكومة أن تقوم به بجدية كاملة ودون تأخير، لعلها تنقى الأرض من تحت قدميها وهى تعمل، فلا تتعثر فى كل خطوة تخطوها. فمن بين ما قيل بعد الحادث بساعات، أن سيارات الإسعاف استغرقت وقتاً فى الوصول إلى موقع التفجير، ولم يسأل أحد من المسؤولين المعنيين نفسه، عما إذا كان تأخير كهذا، كان طبيعياً، أم أنه كان عن قصد! أقول هذا بعد أن همس لى صديق أثق فى كلامه، أن الشخص المسؤول عن مديرية الصحة فى الدقهلية، الآن، معروف بميله إلى الإخوان، وأنه كان موجوداً فى أسوان، قبل مجىء «الجماعة» إلى الحكم ذات يوم أسود، ثم نقلوه من أقصى الجنوب، حيث يقيم الصديق الذى لفت انتباهى لما يجب أن تنتبه له الحكومة، إلى الدقهلية، حيث يمارس هو عمله منذ وقت وجود «مرسى» فى السلطة! الأخطر فى المسألة كلها، أن نقل الشخص إياه من موقع فى أسوان إلى موقع مماثل فى الدقهلية، لم يتم عبثاً، ولم يكن مصادفة، ولا حتى جاء على مستوى الشخص المشار إليه وحده، وإنما جاء وقتها ضمن خطة تقضى بوضع موظفين موالين للإخوان فى المواقع ذات التأثير الجماهيرى، على مستوى الجمهورية، خصوصاً فى المحافظات التى كانت قد أعطت أصواتها للفريق شفيق، ومن بينها الدقهلية على سبيل المثال. والسؤال هو: هل كان للشخص الذى أعنيه دور فى تأخير وصول عربات الإسعاف إلى المكان؟! وإذا كان له دور، فهل يجوز أن نتركه، هو أو غيره، فى منصبه لحظة واحدة؟! لا نطلب فصل أحد من عمله، ولا اضطهاد أحد، ولا تعذيبه، ولكن نطلب إبعاد أى بنى آدم لا يكون ولاؤه خالصاً لهذا البلد عن الموقع الذى يشغله، بحيث يأخذ جانباً، فلا يعطل مسيرتنا نحو مستقبلنا. كان المتصور أن يكون ولاء أى إنسان فى وقت الإخوان، أو فى غير وقتهم، إلى هذا الوطن، لا إلى غيره أبداً، وأن يكون ولاؤه مجرداً خالصاً لا تشوبه شائبة، فإذا بنا، طوال عام، لا أعاد الله مثله علينا، أمام جماعة تقدم إخوانية المواطن على مصريته، وتتطلع إلى كل واحد فينا من منظور إخوانيته، لا مصريته، بكل أسف! فما هو المطلوب الآن من الحكومة على وجه السرعة؟!.. مطلوب منها أن تغربل كل الأسماء التى تم وضع أصحابها فى وظائف حكومية، أثناء ذلك العام، لترى على أى معيار بالضبط تم وضع هذا فى مكان بعينه، ونقل ذاك إلى مكان غير مكانه. جاء علينا وقت كان الولاء لغير بلدنا هو الأصل فى الوجود فى المناصب المهمة، ولايزال بعض هؤلاء فى مواقعهم، ويستحيل أن يدوم وضع من هذا النوع، وإلا فسوف تجد الحكومة أنها تعمل مع فريق من الموظفين، يتظاهرون أمامها بغير حقيقتهم، وسوف تكتشف فى لحظة الجد، أن أجساد بعض هؤلاء الموظفين معها كحكومة، بينما قلوبهم مع «الجماعة».. وبالعربى الفصيح، سوف نكون أمام «طابور خامس» من نوع فريد! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اضبط طابور خامس لا نراه اضبط طابور خامس لا نراه



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt