توقيت القاهرة المحلي 12:15:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جمال مبارك.. رئيساً!

  مصر اليوم -

جمال مبارك رئيساً

سليمان جودة
فى يوم الحكم ببراءة الفريق شفيق، وعلاء وجمال مبارك، فى قضية أرض الطيارين، هتف بعض الحاضرين بأعلى صوت: يا جمال يا مبارك.. الرئاسة فى انتظارك! لم أكن قد لاحظت الهتاف، حتى نبهنى إليه صديق عزيز، ولم يكن أمامى ولا أمام الصديق العزيز إلا أن نقارن بين يوم من أيام ما قبل 25 يناير 2011، كان فيه «جمال» لا يحظى بأى قبول لدى الناس فى عمومهم، وبين يوم من أيام ما بعد ذلك التاريخ، أصبح فيه هذا الشاب مثار إعجاب لدى قطاعات لا بأس بها بين المصريين، بل أصبح بعضهم يدعوه إلى الترشح للرئاسة، وربما إلى الفوز بها! بطبيعة الحال، فإن هذا التحول، خلال ثلاثة أعوام، لا أكثر، له أسبابه الوجيهة جداً، ومن بينها، بل فى مقدمتها، ما عشناه وعايشناه، طوال الأيام الممتدة من 25 يناير 2011، إلى اليوم، خصوصاً على أيدى جماعة الإخوان التى سطت على الحكم، وراح أعضاؤها ورموزها يتعاملون مع البلد وكأنه غنيمة. ولابد أن الذين هتفوا هكذا، فى وجه جمال مبارك، كانوا قبلها يقارنون طول الوقت بينه وبين واحد من أبناء «مرسى» مثلاً، وهو ولد لا يكاد يجد نفسه فى مواجهة كاميرا، أو أى وسيلة إعلامية، إلا وينخرط فى سب المصريين، وفى شتيمتهم بأقذع الألفاظ، لا لشىء، إلا لأنهم قد كشفوا خديعة أبيه، وجماعته، فى ثورة 30 يونيو، كما لم يكشف أحد جماعة من المخادعين من قبل. ليس هذا فقط، وإنما عليك أن تقارن بين سلوك الرئيس الأسبق مبارك، وولديه، فى قفص الاتهام، وكيف أن القاضى حين نادى عليه، رد فى أدب وقال: أفندم! قارن أنت بين مشهد كهذا، ومشهد آخر، اضطر فيه قاضى محكمة قيادات الإخوان إلى رفع الجلسة، لأنه على حد تعبيره يومها، لم يستطع أن يتحمل طوفاً من قلة الأدب جاءه من داخل القفص، مع ملاحظة أن هؤلاء الذين أمطروا القاضى بطوفان من قلة الأدب يقولون عن أنفسهم، إنهم إخوان، وإنهم «مسلمون»! بل قارن كذلك بين سلوك مبارك ونجليه، ورموز الحزب الوطنى عموماً، حين فقدوا السلطة فى 25 يناير 2011، وبين سلوك آخر من جانب الجماعة التى فقدتها فى 30 يونيو 2013! كان فى مقدور «مبارك» نفسه ألا يتخلى عن الحكم يوم 11 فبراير 2011، وكان فى إمكانه أن يرفض الرحيل، وأن يظل يردد ذلك الشعار السخيف الذى يردده «مرسى» عن أنه الرئيس الشرعى، وأن يحرض أعضاء الحزب الوطنى ضد بلده، غير أنك فى حقيقة الأمر، حين تقارن بينهما، فإنك تقارن، فى الأصل، بين رجل مسؤول، ورجل غير مسؤول.. تقارن بين «مبارك» وهو يوازن بين مصلحته من خلال وجوده فى الحكم، ومصلحة بلده، فلا يتردد لحظة فى تقديم الثانية على الأولى، ثم تتوقف أمام «مرسى» وجماعته، وهى توازن من جانبها، بين مصلحتها فى الحكم، ومصلحة وطن بكامله، فتنحاز، دون تردد، إلى مصلحتها هى، وليذهب الوطن بأبنائه إلى الجحيم.. كان هذا كله، وغيره مما نعرفه جميعاً فى أذهان الذين هتفوا لجمال مبارك، يوم الحكم، بعد أن هتفوا ضده، قبل ثلاث سنوات! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمال مبارك رئيساً جمال مبارك رئيساً



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt