توقيت القاهرة المحلي 06:38:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جمال مبارك.. رئيساً!

  مصر اليوم -

جمال مبارك رئيساً

سليمان جودة

فى يوم الحكم ببراءة الفريق شفيق، وعلاء وجمال مبارك، فى قضية أرض الطيارين، هتف بعض الحاضرين بأعلى صوت: يا جمال يا مبارك.. الرئاسة فى انتظارك! لم أكن قد لاحظت الهتاف، حتى نبهنى إليه صديق عزيز، ولم يكن أمامى ولا أمام الصديق العزيز إلا أن نقارن بين يوم من أيام ما قبل 25 يناير 2011، كان فيه «جمال» لا يحظى بأى قبول لدى الناس فى عمومهم، وبين يوم من أيام ما بعد ذلك التاريخ، أصبح فيه هذا الشاب مثار إعجاب لدى قطاعات لا بأس بها بين المصريين، بل أصبح بعضهم يدعوه إلى الترشح للرئاسة، وربما إلى الفوز بها! بطبيعة الحال، فإن هذا التحول، خلال ثلاثة أعوام، لا أكثر، له أسبابه الوجيهة جداً، ومن بينها، بل فى مقدمتها، ما عشناه وعايشناه، طوال الأيام الممتدة من 25 يناير 2011، إلى اليوم، خصوصاً على أيدى جماعة الإخوان التى سطت على الحكم، وراح أعضاؤها ورموزها يتعاملون مع البلد وكأنه غنيمة. ولابد أن الذين هتفوا هكذا، فى وجه جمال مبارك، كانوا قبلها يقارنون طول الوقت بينه وبين واحد من أبناء «مرسى» مثلاً، وهو ولد لا يكاد يجد نفسه فى مواجهة كاميرا، أو أى وسيلة إعلامية، إلا وينخرط فى سب المصريين، وفى شتيمتهم بأقذع الألفاظ، لا لشىء، إلا لأنهم قد كشفوا خديعة أبيه، وجماعته، فى ثورة 30 يونيو، كما لم يكشف أحد جماعة من المخادعين من قبل. ليس هذا فقط، وإنما عليك أن تقارن بين سلوك الرئيس الأسبق مبارك، وولديه، فى قفص الاتهام، وكيف أن القاضى حين نادى عليه، رد فى أدب وقال: أفندم! قارن أنت بين مشهد كهذا، ومشهد آخر، اضطر فيه قاضى محكمة قيادات الإخوان إلى رفع الجلسة، لأنه على حد تعبيره يومها، لم يستطع أن يتحمل طوفاً من قلة الأدب جاءه من داخل القفص، مع ملاحظة أن هؤلاء الذين أمطروا القاضى بطوفان من قلة الأدب يقولون عن أنفسهم، إنهم إخوان، وإنهم «مسلمون»! بل قارن كذلك بين سلوك مبارك ونجليه، ورموز الحزب الوطنى عموماً، حين فقدوا السلطة فى 25 يناير 2011، وبين سلوك آخر من جانب الجماعة التى فقدتها فى 30 يونيو 2013! كان فى مقدور «مبارك» نفسه ألا يتخلى عن الحكم يوم 11 فبراير 2011، وكان فى إمكانه أن يرفض الرحيل، وأن يظل يردد ذلك الشعار السخيف الذى يردده «مرسى» عن أنه الرئيس الشرعى، وأن يحرض أعضاء الحزب الوطنى ضد بلده، غير أنك فى حقيقة الأمر، حين تقارن بينهما، فإنك تقارن، فى الأصل، بين رجل مسؤول، ورجل غير مسؤول.. تقارن بين «مبارك» وهو يوازن بين مصلحته من خلال وجوده فى الحكم، ومصلحة بلده، فلا يتردد لحظة فى تقديم الثانية على الأولى، ثم تتوقف أمام «مرسى» وجماعته، وهى توازن من جانبها، بين مصلحتها فى الحكم، ومصلحة وطن بكامله، فتنحاز، دون تردد، إلى مصلحتها هى، وليذهب الوطن بأبنائه إلى الجحيم.. كان هذا كله، وغيره مما نعرفه جميعاً فى أذهان الذين هتفوا لجمال مبارك، يوم الحكم، بعد أن هتفوا ضده، قبل ثلاث سنوات! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمال مبارك رئيساً جمال مبارك رئيساً



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt