توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتشوا فى بيروت

  مصر اليوم -

فتشوا فى بيروت

سليمان جودة

أنت لست فى حاجة إلى جهد كبير لكى تلاحظ بسهولة أن جماعة الإخوان لم تعد قادرة على حشد أتباعها فى الشارع، وأن هذا العجز عن الحشد، ليس وليد اليوم، وإنما هو حاصل، وقائم، منذ شهرين، أو ثلاثة. فما معنى هذا؟!.. معناه أنه ما كادت تمر على ثورة 30 يونيو ثلاثة أشهر، حتى كانت الجماعة الإخوانية قد فقدت القدرة على تنظيم أى مسيرات لها وزن، أو تسيير أى مظاهرات ذات قيمة، ومعناه أيضاً أنها وجدت نفسها فى مأزق لم تواجهه من قبل، وأنها انكشفت، ليس فقط أمام نفسها وأتباعها، وإنما أمام الآخرين فى داخل مصر، وفى خارجها. وكنت قد قلت مراراً، إن بدء العام الدراسى قد جاء، وكأنه طوق نجاة لها، وإنها نقلت نشاطها من الشوارع والميادين، حيث فشلت وعجزت، إلى ساحة الجامعات، حيث الشباب يمتلئ حماساً، وحيث القلة من أتباعها هناك، بين الطلاب، تستطيع بالهرج والمرج، أن تشوش على الغالبية من طلاب الجامعة، وأن تفسد على جامعاتنا تعليمها ونظامها! وكنت أتصور أن نقل العبث الإخوانى من الشارع إلى الجامعة قد جاء بالصدفة، وأنه كان وليد لحظته، وأنه جاء خبط عشواء هكذا، دون تخطيط أو تدبير مسبق، إلى أن أتيح لى أن أعرف مؤخراً، ممن أثق فيه، أن هذه النقلة فى محاولات التخريب داخل البلد، قد جاءت بعد أن أرشد «أردوجان» رئيس وزراء تركيا، الجماعة، من خلال تنظيمها الدولى، إلى بيت خبرة عالمى فى بيروت، متخصص فى تقديم الاستشارات فى مثل هذا الشأن! ما أقوله، تعرفه أجهزة الدولة المعنية قطعاً، ولذلك، فالهدف منه هنا، هو لفت نظر غالبية المصريين، من غير الإخوان، إلى الحيل الشيطانية التى لجأت إليها الجماعة، باستشارة من رجل ساقط اسمه أردوجان، للعمل على هدم هذا البلد، وهو ما لن ينجحوا فيه أبداً، بإذن الله تعالى. بيت الخبرة إياه، الذى أرشدهم إليه المخرف أردوجان، أفهمهم بوضوح أن الشارع لم يعد لهم مهما حاولوا، وأن شعبيتهم فيه تهاوت تماماً، أو كادت، لأسباب كثيرة، وأنهم يجب أن يصرفوا النظر نهائياً عن العمل فى الشارع، وأن يركزوا على الجامعة، إذا كانوا يريدون إنهاك وإجهاد الدولة المصرية، فهى، أى الجامعة، رهانهم الأخير! وحين أشار البيت عليهم بذلك، فإنه كان يشير عن علم، وعن منطق.. عن علم لأنه يعرف أن الناس فى الشارع المصرى لم يعودوا يطيقون رؤية إخوانى، وعن منطق لأن الجامعة، من حيث الأعداد الكبيرة فيها، ومن حيث طبيعة الشباب فيها، تبقى أرضاً خصبة وطيعة لكل من يريد أن يحرك مظاهرة هنا، أو مسيرة هناك، وهو بالضبط ما نراه، يوماً بعد يوم. هذه هى القصة باختصار شديد، ليبقى فيها سؤالان أساسيان، أحدهما سوف نجيب عنه غداً، بإذن الله، وهو: إذا كان الإخوان يراهنون على شباب الجامعة، فمتى يدرك شباب الجامعة أن رهانهم على الإخوان خاسر بالثلاثة؟!.. والثانى هو: ما علاقة الأخ أيمن نور، حيث يوجد فى بيروت منذ ثورة 30 يونيو، بالسيناريو كله على بعضه؟! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتشوا فى بيروت فتشوا فى بيروت



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt