توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتشوا فى بيروت

  مصر اليوم -

فتشوا فى بيروت

سليمان جودة

أنت لست فى حاجة إلى جهد كبير لكى تلاحظ بسهولة أن جماعة الإخوان لم تعد قادرة على حشد أتباعها فى الشارع، وأن هذا العجز عن الحشد، ليس وليد اليوم، وإنما هو حاصل، وقائم، منذ شهرين، أو ثلاثة. فما معنى هذا؟!.. معناه أنه ما كادت تمر على ثورة 30 يونيو ثلاثة أشهر، حتى كانت الجماعة الإخوانية قد فقدت القدرة على تنظيم أى مسيرات لها وزن، أو تسيير أى مظاهرات ذات قيمة، ومعناه أيضاً أنها وجدت نفسها فى مأزق لم تواجهه من قبل، وأنها انكشفت، ليس فقط أمام نفسها وأتباعها، وإنما أمام الآخرين فى داخل مصر، وفى خارجها. وكنت قد قلت مراراً، إن بدء العام الدراسى قد جاء، وكأنه طوق نجاة لها، وإنها نقلت نشاطها من الشوارع والميادين، حيث فشلت وعجزت، إلى ساحة الجامعات، حيث الشباب يمتلئ حماساً، وحيث القلة من أتباعها هناك، بين الطلاب، تستطيع بالهرج والمرج، أن تشوش على الغالبية من طلاب الجامعة، وأن تفسد على جامعاتنا تعليمها ونظامها! وكنت أتصور أن نقل العبث الإخوانى من الشارع إلى الجامعة قد جاء بالصدفة، وأنه كان وليد لحظته، وأنه جاء خبط عشواء هكذا، دون تخطيط أو تدبير مسبق، إلى أن أتيح لى أن أعرف مؤخراً، ممن أثق فيه، أن هذه النقلة فى محاولات التخريب داخل البلد، قد جاءت بعد أن أرشد «أردوجان» رئيس وزراء تركيا، الجماعة، من خلال تنظيمها الدولى، إلى بيت خبرة عالمى فى بيروت، متخصص فى تقديم الاستشارات فى مثل هذا الشأن! ما أقوله، تعرفه أجهزة الدولة المعنية قطعاً، ولذلك، فالهدف منه هنا، هو لفت نظر غالبية المصريين، من غير الإخوان، إلى الحيل الشيطانية التى لجأت إليها الجماعة، باستشارة من رجل ساقط اسمه أردوجان، للعمل على هدم هذا البلد، وهو ما لن ينجحوا فيه أبداً، بإذن الله تعالى. بيت الخبرة إياه، الذى أرشدهم إليه المخرف أردوجان، أفهمهم بوضوح أن الشارع لم يعد لهم مهما حاولوا، وأن شعبيتهم فيه تهاوت تماماً، أو كادت، لأسباب كثيرة، وأنهم يجب أن يصرفوا النظر نهائياً عن العمل فى الشارع، وأن يركزوا على الجامعة، إذا كانوا يريدون إنهاك وإجهاد الدولة المصرية، فهى، أى الجامعة، رهانهم الأخير! وحين أشار البيت عليهم بذلك، فإنه كان يشير عن علم، وعن منطق.. عن علم لأنه يعرف أن الناس فى الشارع المصرى لم يعودوا يطيقون رؤية إخوانى، وعن منطق لأن الجامعة، من حيث الأعداد الكبيرة فيها، ومن حيث طبيعة الشباب فيها، تبقى أرضاً خصبة وطيعة لكل من يريد أن يحرك مظاهرة هنا، أو مسيرة هناك، وهو بالضبط ما نراه، يوماً بعد يوم. هذه هى القصة باختصار شديد، ليبقى فيها سؤالان أساسيان، أحدهما سوف نجيب عنه غداً، بإذن الله، وهو: إذا كان الإخوان يراهنون على شباب الجامعة، فمتى يدرك شباب الجامعة أن رهانهم على الإخوان خاسر بالثلاثة؟!.. والثانى هو: ما علاقة الأخ أيمن نور، حيث يوجد فى بيروت منذ ثورة 30 يونيو، بالسيناريو كله على بعضه؟! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتشوا فى بيروت فتشوا فى بيروت



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt