توقيت القاهرة المحلي 09:00:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اقرأوا هذا الكتاب

  مصر اليوم -

اقرأوا هذا الكتاب

سليمان جودة
إذا كان من المهم أن تعرف من كتاب الأستاذ مصطفى بكرى الجديد كيف سقط الإخوان بهذه السرعة، فى عام واحد، فالمهم أن تعرف كيف صعدوا فى طريقهم إلى السقوط! الكتاب الصادر عن الدار المصرية اللبنانية عنوانه: «سقوط الإخوان».. وإلى جانب هذا العنوان الرئيسى عنوان آخر أصغر يقول: «اللحظات الأخيرة بين مرسى والسيسى». وسوف تكتشف وأنت تقرؤه أن الرحلة بين فصوله الواحد والعشرين مثيرة، بقدر ما هى مفيدة، وسوف تضيف لك ما لم تكن تعرفه عما جرى فى مصر، طوال عام، كان الإخوان يعربدون فيه فى البلد، كما لم يعربد فيه أحد من قبل، ويخرِّبون فيه، كما لم يجرؤ أحد على تخريبه، فى أى وقت سابق، إلى الدرجة التى سوف تتساءل فيها بصدق بينك وبين نفسك، وأنت تواصل القراءة، عما إذا كان هؤلاء الناس مصريين حقاً، ويعرفون معنى الانتماء لبلدهم فعلاً؟! من ناحيتى، توقفت طويلاً أمام فصل واحد، ووجدت أنه كوم، بينما الفصول العشرون الباقية كوم آخر تماماً. هذا الفصل هو الصفحات التى تروى كيف صعد الإخوان إلى السلطة، لأن هذا فى ظنى هو الأهم، لا لشىء، إلا لأنه ليس هناك أحد بيننا إلا وقد عاش، ثم عايش سقوطهم لحظة، وراء لحظة، ورآه بعينيه، بامتداد ذلك العام شديد التعاسة الذى حكموا فيه.. أما كيف وصلوا إلى هذا العام، فهذا هو السؤال، وهذا هو ما يجب أن ننقب عنه دائماً ونتوقف أمامه بالتأمل كثيراً. سوف ترى، من خلال ذلك الفصل المهم للغاية، كيف بدأت الاتصالات بينهم وبين الأمريكان، من خلال الدكتور سعدالدين إبراهيم، تارة، ومن خلال سفارة الأمريكان فى القاهرة، تارة أخرى، وكيف راحوا يسوِّقون أنفسهم لدى البيت الأبيض، منذ وقت مبكر، على أنهم مسالمون، ومعتدلون، ومؤمنون بالديمقراطية، وحريصون على إبقاء السلام مع إسرائيل، أكثر من حرص «مبارك» نفسه! الغريب أن الأستاذ مصطفى يقول فى ختام الفصل إن نظام «مبارك» الحاكم كان يرصد تكثيف الاتصالات بين الإخوان وبين الأمريكيين، فى السفارة فى القاهرة، طوال الفترة من 2005 إلى 2010، التى دخلوا خلالها البرلمان بـ88 نائباً، ولم يكن يستطيع فعل شىء!!.. كيف؟! هذا هو السؤال.. وهل هناك نظام حاكم فى الدنيا يرى الاتصالات السرية بين المعارضة فى بلاده، وبين دولة أجنبية هكذا، ثم يقف متفرجاً وعاجزاً؟! هذا أيضاً هو السؤال، وربما يكون هذا هو اللغز! وسوف تفهم ما هو أكثر، من هذا الفصل تحديداً، وكيف أن إعلان فوز محمد مرسى بالرئاسة، فى منتصف عام 2012، لم يكن أبداً ابن لحظته، كما قد يكون رآه حسنو النية بيننا، وإنما كان تتويجاً للارتماء الإخوانى الممتد، عند أقدام الأمريكان، وكيف أيضاً التقت مصلحة الطرفين، على حساب هذا البلد.. فالولايات المتحدة كانت تتصور، وربما لاتزال، عن جهل، أن مجىء الإخوان إلى السلطة سوف يجعلهم يحتوون حركات الإرهاب فى العالم، وبالتالى تضرب أمريكا عصفورين بحجر واحد: إبعاد الإرهاب عنها، بأيدى الإخوان، ثم الظهور أمام العالم بمظهر الدولة المؤيدة للديمقراطية، وفى المقابل، كان الإخوان مستعدين لدفع أى ثمن، فى سبيل الوصول إلى السلطة، حتى ولو كان هذا الثمن هو سلامة وأمن مصر ذاتها، وهو ما اتضح بجلاء من سلوك «مرسى» وقراراته، ثم تصرفات «الجماعة» على مدى ذلك العام.. تحية لمصطفى بكرى، الذى أنار للقارئ منطقة ما قبل السقوط، من خلال حس وطنى رفيع. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقرأوا هذا الكتاب اقرأوا هذا الكتاب



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt